اتفاق إدلب على المحك وحصيلة مرتفعة لخسائر مرتزقة تركيا في ليبيا

بات اتفاق موسكو حول وقف إطلاق النار في إدلب على المحك، وسط تعزيزات عسكرية وحديث عن عملية مرتقبة, فيما رأى مراقبون أن صعود المكلف الجديد بتشكيل الحكومة العراقية يمثل ضربة لمساعي إيران, في حين ارتفعت حصيلة خسائر مرتزقة أردوغان في ليبيا.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى خسائر تركيا ومرتزقتها في ليبيا.

الشرق الأوسط: الجيش التركي يعزز قواته في إدلب بعد تهديدات النظام

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "كثف الجيش التركي من تعزيزاته العسكرية المرسلة إلى محافظة إدلب في شمال غربي سوريا عقب تلويح النظام السوري بفتح طريق حلب - اللاذقية الدولي بالوسائل العسكرية، متهما تركيا بعرقلة فتحه تنفيذا للاتفاق مع موسكو.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 3 أرتال عسكرية تركية دخلت عبر معبر كفر لوسين بريف إدلب الشمالي، آخرها رتل مؤلف من نحو 50 آلية عسكرية، وأضاف إن الرتل الأخير وصل إلى المنطقة ليل الأربعاء - الخميس، ليرتفع عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد في الساعات الأولى من يوم 6 مارس (آذار) الحالي إلى 1200 آلية، بالإضافة إلى آلاف الجنود.

ولوّحت دمشق، أول من أمس، بفتح الطريق من خلال عمل عسكري بدعم من روسيا قائلة إن تركيا و«التنظيمات الإرهابية» لن ينفذوا اتفاق موسكو الموقع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان حول إدلب في الخامس من مارس الحالي.

وقالت مصادر في دمشق إن الجيش السوري عزز قواته في ريف اللاذقية في إطار التحضير لعمل عسكري، فيما كثف من وجوده العسكري في بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي، تحسباً لأية عمليات تقوم بها فصائل المعارضة المسلحة في ظل التهديدات بنسف الاتفاق الروسي التركي وعودة الاشتباكات حول الطريقين الدوليين حلب - اللاذقية (إم 4) وحلب - دمشق (إم 5).

وتوقع مراقبون أن الجيش السوري سيسعى إلى استعادة ريف اللاذقية القريب من الحدود التركية، لافتين إلى أن المقاومة ستكون أكثر هشاشة بعد انسحابات «جبهة النصرة» في ريف إدلب، بينما تدعم روسيا استعادة الجيش السوري لريف اللاذقية بسبب قربها وتأثيرها على هجمات الدرون على قاعدة حميميم.

في سياق متصل، انفجرت عبوة ناسفة استهدفت رتلا تركيا، في بلدة محمبل أثناء مروره، أمس، على طريق «إم 4» وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأتراك جراء التفجير، الذي أعقبته اشتباكات مع العناصر التي استهدفت الرتل، والتي لم تحدد هويتها بعد.

وقام الجيش التركي بالدفع بتعزيزات عسكرية إلى بلدة محمبل، عقب التفجير، فيما أجرى الطيران المروحي جولات استطلاعية في أجواء المنطقة.

العرب: صعود الزرفي ضربة لجهود إيران في توحيد الأحزاب الشيعية

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: " يدرك رئيس الوزراء المكلف في العراق عدنان الزرفي أن التوافق الشيعي على ترشيحه، هو شرط أساسي لعبور كابينته من اختبار البرلمان الذي فشل فيه سلفه محمد توفيق علاوي، لذلك يتجنب، وفقا لمقربين منه، تسويق كل ما يشير إلى “كسر الإرادات”، لأن الأمر قد يتطور إلى العناد والتحشيد المضاد.

لكن نفوذ الأحزاب الدينية الموالية لإيران قد يتراجع في ظل مخلفات كورونا على القطاع الصحي والمالي، فضلا عن تهاوي أسعار النفط، وزيادة الضغط الشعبي.

ويمثل صعود الزرفي ضربة لجهود “إعادة توحيد المكون الشيعي”، التي بدأها القائد في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، قبل أن تقتله الولايات المتحدة في غارة قرب مطار بغداد مطلع العام الجاري.

وبدأت جهود سليماني عندما أيقنت طهران أنها خسرت معظم الشارع الشيعي في العراق، بسبب فشل الطبقة الحاكمة في تحقيق تطلعاته، فخرج في تظاهرات غير مسبوقة مطلع أكتوبر، كادت تسقط النظام السياسي برمّته.

وتقول مصادر سياسية إن إيران بقيت تشجّع الأحزاب الحليفة لها على التقارب بعد مقتل سليماني، وإن الأحزاب الشيعية تأكدت من حاجتها إلى إعادة تنظيم صفوفها، عندما شاهدت المكلف السابق محمد توفيق علاوي يسقط بسبب اعتراض قوى سياسية سنية وكردية.

وتقول المصادر إن الزرفي والحكيم وأطرافا شيعية أخرى، تحاول تحديد مدى قدرة استمرار إيران على التأثير في الشأن السياسي العراقي، بعد حالة الانكفاء التي فرضها عليها فيروس كورونا.

البيان: مرتزقة أردوغان.. نزيف مستمر في ليبيا

ليبياً, قالت صحيفة البيان: "لا تزال تركيا تحاول التكتم على خسائر عسكرييها ومرتزقتها في ليبيا، فيما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أن عدد قتلى المرتزقة الأتراك جراء العمليات العسكرية في ليبيا ارتفع إلى 129 قتيلاً.

وقال المرصد: إن القتلى سقطوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، فضلاً عن معارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

بدوره، أكّد مصدر عسكري ليبي لـ«البيان» أنّ الرقم الحقيقي للقتلى في صفوف المرتزقة الأتراك أكثر من ذلك بكثير، مشيراً إلى أن الرقم المعلن يعتمد على إحصاءات من داخل الأراضي السورية لمن لقوا مصرعهم في ليبيا من عناصر الميليشيات الناشطة هناك، فيما يوجد مرتزقة جلبتهم تركيا إلى طرابلس من جنسيات غير سورية.

وأضاف المصدر إنّ هناك إحصاءات تتحدث عن أكثر من 270 قتيلاً في صفوف المرتزقة، بينهم 80 لقوا مصرعهم في محاور القتال جنوب وشرق مصراتة.

إلى ذلك أكّدت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقوات المسلحة، مقتل عدد من المرتزقة وعناصر ميليشيات الوفاق، جراء استخدام الجيش وحدات المدفعية في قصف عدد من المواقع في عين زارة جنوب طرابلس، لافتة إلى أن أغلب القتلى هم من مرتزقة أردوغان وإرهابيي تنظيم داعش، الذين فرّوا من بنغازي واتجهوا نحو طرابلس.

بدوره، أعلن مصدر ميداني، عن قيام مسلحي حكومة الوفاق المدعومين بمرتزقة أردوغان، بشن هجوم فاشل على الجيش الوطني الليبي في محور عين زارة، إلا أن القوات الخاصة تصدت للهجوم، ونفّذت هجوماً مضاداً، وتمركزت في مواقع أكثر قوة استراتيجياً.

وأوضح عضو مكتب الإعلام في غرفة عمليات إجدابيا، عقيلة الصابر، أنه تم القضاء على 11 من المرتزقة وعناصر الميليشيات وإصابة أكثر من 25 منهم وبينهم ست حالات حرجة.

وعلمت «البيان»، أن آمر تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي الفارّ من بنغازي زياد بلعم، أصيب إصابة بالغة في مواجهات عين زارة، وتم نقله في طائرة خاصة إلى إسطنبول.

في الأثناء، قال المرصد السوري، إن تركيا عمدت إلى تخفيض رواتب المقاتلين السوريين، الذين جرى تجنيدهم وإرسالهم للقتال في ليبيا، وذلك بعد أن فاق تعداد المجندين الحد الذي وضعته تركيا وهو 6000 مقاتل.

(ي ح)


إقرأ أيضاً