عشائر الرقة: قسد المدافع الشرعي والوحيد عن شعوب المنطقة

تحت شعار "دور العشائر في حل الأزمات وترسيخ القيم الأخلاقية الديمقراطية"، نظم مجلس حزب سوريا المستقبل في الرقة، ندوة حوارية لمناقشة القضايا الاجتماعية ودور العشائر في حل أزمات المنطقة.

وحضر الندوة شيوخ ووجهاء العشائر في مدينة الرقة، وعضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي وأعضاء من مجلس حزب سوريا المستقبل في الرقة.

وبدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالًا للشهداء، رحب بعدها حسن محمد علي بالشيوخ والحضور، وأشاد بدور العشائر في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة، داعيًا إياهم إلى اليقظة حيال المخططات التي تحاك للمنطقة.

مؤكدًا أن "بعض الأطراف تحاول زرع الفتن بين العشائر، لضرب أي مشروع يهدف لاستقرار المنطقة".

تاليًا فتح باب النقاش والمداخلات للحضور والتي تركزت جلّها حول البطالة، وسبل القضاء على هذه الظاهرة، بالإضافة إلى ما شهدته المدينة خلال الفترة السابقة من أعمال السرقة والقتل ودور القوى الأمنية في مكافحة الجريمة وترسيخ الأمن.

وخلال المداخلات شدد شيوخ العشائر على أن قوات سوريا الديمقراطية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعوب المنطقة، فهي التي قدمت آلاف الشهداء لتحرير المنطقة من داعش، في الوقت الذي وقفت بعض الأطراف موقف المتفرج وتركوا الشعوب لقمة سائغة للإرهاب.

وطالب شيوخ العشائر بضرورة تقديم دعم أكبر القطاع الزراعي بالمنطقة كونه المصدر الأساسي لاقتصاد المنطقة ككل، بالإضافة إلى مطالبهم بتحسين جودة الخبز وتوفيره بشكل أكبر لسد احتياجات جميع الأهالي.

بدوره صرح حسن محمد علي أن الإدارة الذاتية لديها خلال العام الحالي العديد من الخطط التي ستساهم في حل كافة المشاكل التي تواجه أهالي الرقة وشمال وشرق سوريا بشكل عام.

وبعد الانتهاء من الندوة الحوارية أدلى شيوخ العشائر ببيان ختامي ألقاه الشيخ علي الطائي حيث أكد في بدايته أن القرار الدولي 2254الصادر عن مجلس الأمن الدولي هو القرار الأنسب والأمثل لحل الأزمة السياسية في البلاد، "وأننا مع وحدة سوريا أرضًا وشعبًا ونرفض كافة أشكال الاحتلال من الجغرافية السورية".

وأكد البيان "عشائر سوريا تؤكد على عدم تفكك النسيج الاجتماعي السوري وعدم قبولها للتغيير الديموغرافي الذي يمارس ضد شعبنا، وتؤكد على العودة الطوعية للمُهجّرين والنازحين إلى وطنهم السوري".

وأشار البيان إلى أن "أما فيما يتعلق بالأزمات الاجتماعية التي تمر بها المنطقة من ظواهر قتل واغتصاب وسرقة وتسول وبطالة، نؤكد نحن العشائر على رفضنا لكل هذه الظواهر التي تخل بقيم وأخلاق مجتمعاتنا، وذلك من خلال الاتفاق على الرؤى التالية:

"1-نبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله والعمل على نشر ثقافة التسامح والحوار والتشارك بدلًا من ثقافة التعصب والعنف.

2-العمل على إعادة النازحين والمُهجّرين إلى ديارهم والاستفادة من خبراتهم من خلال المساهمة في تسهيل وتسيير عودتهم.

3-إعادة إعمار المناطق المدمرة وتسهيل آلية الحصول على رخص البناء وعدم التجاوز على الأملاك العامة.

4-تأمين فرص عمل للقضاء على ظاهرة البطالة والفقر والتسول.

5-دعم مراكز العمل التطوعي وتشجيع الراغبين في تقديم خدماتهم وتوظيف خبراتهم في كافة المجالات.

6-دعم المشاريع الثقافية والفكرية التي تساهم في توعية المجتمعات ومشاركة المرأة في الندوات والمؤتمرات.

7-تكاتف كافة الجهود لإيقاف ظاهرة العنف وقتل الأطفال في المنطقة.

8-العمل على نشر ثقافة الحفاظ على المؤسسات العامة والملكية الخاصة".

وأكمل البيان "أما فيما يتعلق بالأزمات الاقتصادية التي تعاني منها مناطقنا نؤكد نحن العشائر على دعم وتشجيع الاستثمارات في مناطقنا لتقوية اقتصادنا الذي يصب في مصلحة السوريين كافة، كما نؤكد أنه لن يكون هناك حل للأزمة الاقتصادية إلا بتطبيق المفهوم الكومينالي المجتمعي وعدم الاحتكار".

وعن استمرار الجرائم التركية بحق شعوب المنطقة وخاصة استمرار تركيا بحربها المائية وحبس مياه الفرات عن سوريا بشكل مستمر، أدان البيان قائلًا: "ندين ونرفض كافة المواقف العدوانية للدولة التركية باستخدام الموارد المائية كسلاح اتجاه مناطقنا، ضاربًة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية".

وفيما يتعلق بالجانب الأمني، فأكد البيان: "نحن عشائر المنطقة نؤكد على تقديم يد العون للجهات الأمنية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة الذي يصب في وحدة سوريا أرضًا وشعبًا".

واختتم البيان بالتأكيد على أن قوات سوريا الديمقراطية هي القوى التي حررت المناطق من الإرهاب وهي القوى الوحيدة التي تمثل شعوب المنطقة.

(خ ج/ م)

ANHA


إقرأ أيضاً