أردوغان يوسّع تدخلاته في الخارج لصرف انتباه الأتراك عن الفشل الداخلي وتصاعد الخلاف بين تركيا وروسيا

قالت تقارير إن تركيا توسّع تدخلاتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف إلهاء المواطنين عن الفشل الداخلي لحزب العدالة والتنمية, فيما يرى مراقبون أن التناقض يتصاعد بين تركيا وروسيا, في حين يجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي لوضع اللمسات الأخيرة على خطط الضم.

تطرقت الصحف العالمية اليوم, إلى تزايد تدخلات تركيا في دول المنطقة, بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجه العلاقات الروسية-التركية, وإلى خطة ضم الضفة.

جيروزاليم بوست: تزايد الجدل حول غزو تركيا لشمال العراق

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التدخلات التركي في العراق, وفي هذا السياق قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في مقال رأي لها " إن تركيا مرت بما يقرب العام من الصراعات الجديدة شبه المستمرة والصخب العسكري".

وإن هناك مخاوف متزايدة بشأن العمليات العسكرية التركية في شمال العراق، بعد أسبوعين من بدء أنقرة قصف مناطق في هذا البلد.

وإن هذا التدخل شمل أيضًا ضربات جوية ضد مناطق الايزيديين في سنجار، وقرب القرى المسيحية على طول الحدود، حيث أعرب العراق عن قلق متزايد بشأن الهجمات، والتي يبدو أنها منسقة مع إيران.

وبدأت تركيا عملية "مخلب النمر" في 17 حزيران/يونيو، ويبدو أنها تأتي في سياق قيام تركيا بشن هجمات عسكرية جديدة كل شهر في دول مختلفة لإلهاء الناس عن الفشل الداخلي لحكومة العدالة والتنمية.

وشنت أنقرة هجمات مختلفة مستمرة السنة الماضية في كل من شمال شرق سورية (المنطقة التي حاربت داعش) وليبيا، حيث أرسلت أنقرة آلاف المرتزقة السوريين والطائرات المُسيّرة إلى هذا البلد.

وفي كانون الأول وكانون الثاني، كانت تركيا مشغولة بتسخين النزاع في ليبيا، قبل الانتقال إلى تأجيج التوترات مع روسيا والنظام السوري في إدلب، كما هددت أنقرة بإرسال لاجئين سوريين إلى أوروبا خلال أزمات إدلب في شباط وآذار.

في نيسان وأيار، عادت تركيا إلى القتال في ليبيا، واستولت على قاعدة عسكرية رئيسة، ثم قرر نظام أردوغان زيادة الضربات الجوية التركية في العراق.

ومع العلم إن تركيا لم تقدّم أي معلومات تفيد بأن هذه الجماعات متورطة بأي هجمات مسلحة على تركيا هذا العام، واستخدمت تركيا ذريعة "قتال حزب العمال الكردستاني" لغزو شمال العراق وسوريا، والاستيلاء على عفرين وجرابلس وتل أبيض، فضلًا عن إنشاء أكثر من اثنتي عشرة قاعدة عسكرية.

العرب نيوز: صعوبات تواجه التعاون التركي الروسي

وبدورها قالت صحيفة العرب نيوز السعودية" بدأ التناقض يتسلل إلى العلاقات التركية الروسية، والتي ربما كانت موجودة منذ البداية لكن أخفتها المشاريع المشتركة الطموحة للجانبين.

وبما أن تعاونهما في سوريا أظهر علامات التعثر، وأصبحت ليبيا ساحة التنافس، فقد أصبح التناقض أكثر وضوحاً.

وظهرت أولى علامات الصعوبات عندما أقنعت روسيا تركيا بتقليص حجم الممر إلى الشرق من نهر الفرات في شمال شرق سوريا، حيث سعت الأخيرة إلى استبعاد وحدات حماية الشعب (YPG).

وفي الأصل، أرادت تركيا إنشاء منطقة بعرض 30 إلى 40 كم وطول 440 كم، من الفرات إلى الحدود العراقية، وتم تخفيضها في نهاية المطاف إلى 10 كيلومترات فقط وعرض 220 كم، وعلاوة على ذلك، أرادت أنقرة في البداية القيام بدوريات في هذه المنطقة مع الجنود الأتراك فقط، لكن موسكو أقنعتها بذلك بالتعاون مع القوات الروسية.

كما واجه التعاون صعوبات في إدلب، لأن فلسفة التعاون الأساسية للجانبين مختلفة، حيث كان هدف تركيا هو توفير أكبر قدر ممكن من الحماية لمجموعات معينة هناك، في حين أرادت روسيا – مع الحكومة السورية – القضاء على تلك المجموعات، فمع تناقض فلسفاتهما، كان لا بد من ظهور الاختلافات عاجلاً أو آجلاً.

كما كان هناك اختلاف أساسي في تغطية وقف إطلاق النار الذي وافق عليه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254، والذي دعا جميع الدول إلى "منع وقمع الأعمال التي ترتكبها داعش وجبهة النصرة وجميع الأفراد والجماعات والمشاريع الأخرى، والكيانات المرتبطة بالقاعدة أو داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، على النحو الذي حدده مجلس الأمن.

وفي 5 آذار/مارس، وافق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على تنظيف ممر بطول 6 كيلومترات على جانبي الطريق السريع M4 من المجموعات الإرهابية وفتحه أمام حركة المرور، واستمرت المفاوضات في موسكو ست ساعات ووصفها بوتين حينها بأنها "متوترة وصعبة لكنها بنّاءة"، كما تشكو روسيا من وقت لآخر من أن تركيا لم تفِ بوعدها بعد.

ومع ذلك، فإن الاختلاف الأوضح بين تركيا وروسيا موجود في ليبيا، تعترف روسيا بحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، ولكنها تدعم أيضًا الخليفة حفتر.

الغارديان: مجلس الوزراء الإسرائيلي يجتمع لوضع اللمسات الأخيرة على خطط الضم

وفي الشأن الإسرائيلي- الفلسطيني قالت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها" سيجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد لوضع اللمسات الأخيرة على خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية، وسط تزايد المعارضة الدولية، ويدعو إلى فرض عقوبات إذا تم تنفيذ الاقتراح.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل "ستطبق السيادة" على ما يصل إلى 30٪ من الضفة الغربية، والتي ستغطي المستوطنات الإسرائيلية والأراضي الزراعية الغنية في وادي الأردن، اعتباراً من 1 تموز/يوليو.

ويوم الجمعة أُطلق صاروخان من غزة على إسرائيل بعد يوم واحد من تحذير حركة حماس الفلسطينية من أن الضم يعد بمثابة "إعلان حرب"، وردًّا على ذلك، ضربت طائرات حربية إسرائيلية منشأتين عسكريتين في جنوب قطاع غزة، حسبما قال الجيش.

وزار رئيس الموساد عمّان الأسبوع الماضي، لمناقشة خطة الضم مع العاهل الأردني بعد أن حذر من "صراع واسع النطاق" مع إسرائيل إذا استمر الضم.

وعلى الرغم من تعهد نتنياهو بإصدار أمر الضم يوم الأربعاء، فقد يضطر إلى تمييع أو تأجيل الاقتراح بعد ثلاثة أيام من المداولات التي جرت في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، انتهت دون موافقة.

(م ش)


إقرأ أيضاً