انتشار الأمراض وحالات التسمم بسبب تلوث مياه نهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي

حوّل انخفاض منسوب مياه الفرات، التي تتحكم دولة الاحتلال التركي بتدفقه إلى الأراضي السورية، مجراه إلى مستنقعات أصبحت موطناً للكثير من الحشرات الضارة، ومن جهة ثانية فإن مياه النهر لم تعد صالحة للشرب كما في الماضي.

لا تكترث دولة الاحتلال التركي بحياة البشر، ولا يهمها ما يصيبهم من أمراض، إذ ما تزال تخفض من منسوب مياه نهر الفرات، مما سبّب التلوث وكوارث بيئية في مناطق ريف دير الزور الشرقي التي سجلت العديد من الإصابات بحالات التسمم والأمراض والمشاكل الجلدية المتنوعة.

ولا يستطيع أهالي ريف دير الزور الشرقي شرب مياه نهر الفرات بشكل مباشر إلا بعد العديد من عمليات التعقيم والتصفية المتكررة والفلترة بأجهزة متطورة، وهذه العملية تفقد المياه عناصرها الأساسية والضرورية التي تدعم الجهاز المناعي لدى الإنسان.

نبيل المحمد، أحد أهالي ريف دير الزور الشرقي، يحمل ابنه الرضيع ويقف أمام مستوصف صحي في بلدة أبو حسن بالريف الشرقي ينتظر دوره في فحص ابنه الرضيع، وبعد الفحص تبيّن له أن ابنه مصاب بحالة تسمم نتيجة شربه لمياه ملوثة".

وأوضح نبيل المحمد خلال لقاء "تعرض طفلي لنوبات استفراغ وإسهال، ولم نكن نعلم أن سبب مرضه هو المياه الملوثة، وأضاف "أنا أتردد بشكل دوري لأخذ الأدوية والمسكنات والمضادات الحيوية لباقي أطفالي لأنهم أيضاً يعانون من مشاكل صحية".

وطالب المحمد لجنة الصحة والجهات المختصة بدعم المستوصفات وتزويدها بشكل دوري بالأدوية والإسعافات الأولية لخدمة أهالي المنطقة وتخفيف معاناتهم".

بدورها، أوضحت الممرضة في مركز أبو الحسن الصحي، حمدة المنصور، أن 30 حالة مرضية تراجع المستوصف بشكل يومي. أكثر من 15 منها يعانون من أعراض تسمم بسبب تلوث المياه، والآخرون يعانون من التهاب الأمعاء وقرحات معدية، ناهيك عن حالات الطفح الجلدي والجدري وغيرها من المشاكل الجلدية.

موضحة أن كادر المستوصف يقدم الإسعافات الأولية للمرضى والمراجعين بحسب الإمكانات المتوفرة، مثل السيرومات والفلاجين وخافضات الحرارة بما أن الأعراض تترافق مع ارتفاع الحرارة، واستخدام المعقمات للحالات الجلدية البسيطة بسبب انتشار حالات التحسس الجلدي والجرب والجدري".

وأكدت حمدة المنصور أن المركز الصحي على جاهزية تامة في كافة الأوقات، وخاصة أثناء العواصف الغبارية، تحسباً لوقوع حالات اختناق لدى أهالي المنطقة، وأشارت "سنعمل كل ما بوسعنا لتلافي خطر الإصابات بحالات التسمم وخاصة بين الأطفال.

وطالبت حمدة المنصور في ختام حديثها، بتقديم الدعم اللازم لكافة المستوصفات الصحية في ريف دير الزور الشرقي، خاصة في الفترة الحالية. كون تلوث مياه نهر الفرات أصبح أكثر من السابق. بالإضافة إلى التغيرات المناخية والعواصف التي تضرب المنطقة بين الحين والآخر ودعم المستوصفات الصحية بالأدوية اللازمة لمكافحة خطر التلوث والعواصف".

بدوره، أوضح الرئيس المشترك للجنة الصحة في مجلس المنطقة الشرقية مشعل السلطان أن السبب الرئيس لحالات التسمم "هو تلوث مياه نهر الفرات والتقلبات المناخية".

وأكد السلطان "حسب التقارير الواردة من المراكز الصحية في ريف دير الزور الشرقي بشكل يومي، هناك أكثر من 175مريضاً مصاباً بالتسمم والتهاب الأمعاء والأمراض الجلدية، والعدد يزداد بشكل يومي".

(خ)

ANHA


إقرأ أيضاً