انتهاء "لوزان" وحلم أردوغان في ضم المناطق المحتلة لتركيا

رأى الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة- فرع الحسكة، أن الهدف من تصعيد الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا والدول العربية الأخرى، هو احتلال المزيد من المناطق وضمها إلى حدود الدولة التركية وإعادة العهد العثماني من جديد، مع اقتراب انتهاء اتفاقية لوزان عام 2023.

يتصاعد مؤشر هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، في ظل صمت دولي رهيب، والذي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر، ويشجعه على الاستمرار في هجماته ضد هذه المناطق لتوسيع دائرة احتلاله.

ويرى المراقبون أن الهدف من هجمات الاحتلال على شمال وشرق سوريا والمناطق الأخرى، هو استكمال مشروعه ومخططه الاحتلالي، لإعادة سلطنته العثمانية المزعومة بقيادة أردوغان، وليكون وصيًا عليها.

إعادة الميثاق الملي

يقول الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين- فرع الحسكة، الكاتب محمد بشير ، إن تصاعد الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا وصولًا إلى كركوك والموصل، هدفها إعادة الميثاق الملي، بالإضافة إلى خلق أزمات خارج الميثاق الملي كما يعمل الآن في ليبيا واليمن.

تدخلت تركيا في الشؤون الليبية لصالح حكومة الوفاق وفي اليمن أيضًا، بعد احتلالها مناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، وتريد من خلال ذلك تصدير أزماتها الداخلية السياسية والاقتصادية إلى خارج تركيا.

ويوضح محمد بشير، أنه في عام 2023 تنتهي مدة اتفاقية لوزان، "وهو يريد أن يقضم أكبر عدد من المناطق، ليستطيع المحافظة عليها وتبقى تحت سلطته".

إذا لم تتحرك الأمم المتحدة.. الاحتلال ماضٍ في سياساته

ويرى المراقبون أن الصمت الدولي حيال هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا وباشور كردستان والدول الأخرى، يشجع الاحتلال التركي على الاستمرار بهجماته، وبناء قاعدة إخوانية جديدة عن طريق نشر الفكر الإخواني السلفي المتطرف في المناطق التي تحتلها.

لم يكتفِ الاحتلال التركي باجتياح المناطق، بل يرتكب سلسلة انتهاكات وجرائم عبر إجراء التغيير الديموغرافي للمناطق وقتل ونهب المدنيين العزل، وذلك بمساعدة مرتزقتها تحت مسميات مختلفة، وغطاء ديني.

منطق حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه رجب طيب أردوغان، يعدّ كغيره من فروع الإسلام السلطوي أو السياسي، الذي لا يهمه من الإسلام سوى اتخاذه كوسيلة لخلق القوى والصراعات والإمكانات التي تمكنه من السيطرة على الحكم، والاستمرار فيه وتوسيعه، وتحريف الدين على هوى مصالحه.

وطالب الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين فرع الحسكة محمد بشير في نهاية حديثه، الأمم المتحددة والمنظمات الدولية بالوقوف في وجه الهجمات الشرسة التي يقوم بها الاحتلال التركي من احتلال وتغيير ديموغرافي وقتل ونهب، بمساعدة مرتزقته، وتابع قائلًا "إذا لم تتحرك الأمم المتحددة أو الدول الإقليمية والدول المعنية لردع الاحتلال التركي، فهو ماضٍ بسياساته ولن يردعه أحد".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً