انخفاض منسوب الفرات يتسبب بتراجع زراعة الذرة الصفراء

كانت الذرة الخضراء تكسو الريف الغربي لمقاطعة كوباني، أما اليوم فتغير الحال وجف نهر الفرات الذي كان يمد الآبار بالمياه، وأثر ذلك على كافة أنواع الزراعات ومنها الذرة.

يعتبر الريف الغربي لمدينة كوباني المصدر الأساسي للسلة الغذائية للمدينة لكونه يمتلك تربة خصبة ووفرة في مياه الآبار لقربه من نهر الفرات، لكن في الأعوام الأخيرة حتى الريف الغربي للمدينة أصبح يعاني من قلة الإنتاج نتيجة قيام دولة الاحتلال التركي بخفض منسوب المياه.

ومن أشهر ما يتم زراعته في الريف الغربي لمدينة كوباني الذرة الصفراء التي يعتمد عليها السكان كمصدر أساسي في تأمين عيشهم، لكن في الأعوام الأخيرة تراجعت زراعتها بشكل كبير وزاد على حسابها زراعة السمسم الذي لا يحتاج لسقاية كبيرة من المياه فقط يحتاج ل4 سقايات في الموسم بعكس الذرة التي تحتاج إلى 10 سقايات في الموسم الواحد.

وتزرع الذرة في فصل الصيف في شهر أيار/ مايو وبعد 4 أشهر من زراعته يتم حصاده، وتحتاج نبتته إلى جو مشمس، وتربة جيدة، ولكن تكلفة زراعته باهظة إذ يقوم المزارعون بزراعة النوع الممتاز الذي يقدر قيمة الحبة الواحدة منه بـ 400 ليرة سورية.

للذرة أنواع عديدة ولكن المزارعين يعتمدون على زراعة ثلاثة أنواع بشكل رئيسي الذرة المنغوز ويستخدم كعلف للحيوانات، والذرة السكرية للاستهلاك البشري ، وذرة البوشار ويستخدم كبوشار.

العوائق التي تعترض طريق المزارعين هذا العام

ويشتكي المزارعون من موسم الذرة هذا العام ويقولون بأن الموسم كارثي مقارنة بالأعوام التي مضت، وأن الموسم قد فشل لأنه بحاجة إلى مبيدات الحشرات، وإلى السماد، وإلى الأدوية المقوية وسعر كل هذا بالدولار الأمريكي بينما موسمهم يباع بالعملة السورية.

ففي العام الماضي بلغت مساحة الذرة في الريف الغربي 2662 دونم، بينما في هذا العام تراجعت هذه الأرقام لتبلغ 1283 دونم.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/08/29/183102_awjlan-aly.jpg

المزارع أوجلان علي من قرية حنكش غربي مدينة كوباني قال لوكالتنا بأن "زراعة الذرة تراجعت هذا العام بشكل كبير لأن الذرة تعتمد بشكل كبير على المياه، فقديماً كنا لا نميز بين الفصول حيث كانت الذرة الخضراء تكسو ربوع هذه المنطقة، أما اليوم فتغير الحال وتصحرت المنطقة. خفض منسوب المياه أثر على آبارنا التي انخفض منسوبها أكثر من 30 متراً، وهذا ما يجعلنا نصرف كمية كبيرة من المازوت لاستخراج المياه من البئر".

وأضاف أوجلان بأن أرضه التي تبلغ مساحتها 3 هكتارات كلفته إلى الآن أكثر من 1500 دولار أمريكي، وناشد مديرية الزراعة بتوفير مادة المازوت لهم لأن حرارة الصيف هذا العام تسببت في حرق محاصيلهم التي تحتاج للسقاية.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/08/29/183049_aaljyn-bshar.jpg

المزارعة آلجين بشار من قرية حنكش قالت بأن "الزراعة تراجعت بشكل كبير في منطقتنا خاصة. تضررنا هذا العام من خفض منسوب نهر الفرات الذي خفض من منسوب المياه في آبارنا فتضررت محاصيلنا".

وتحبس دولة الاحتلال التركي منذ الـ27 من كانون الثاني من العام الجاري كميات كبيرة من مياه نهر الفرات الذي يبلغ منسوب تدفقه إلى الأراضي السورية حالياً ما يقارب 200 متر مكعب في الثانية، بينما تنص اتفاقية سابقة بين الحكومتين السورية والتركية على ضرورة أن تحصل سورية على ما لا يقل عن 500 متر مكعب من المياه في الثانية.

وإلى الآن لم تحدد مديرية الزراعة في إقليم الفرات سعر بيع الذرة، ولكن في السوق السوداء يتم بيع الكيلو بـ 1000 ليرة سورية، كما لم يتضح إذا ما كانت الإدارة الذاتية ستستلم هذا المحصول من المزارعين أم سيبقى التداول بيد التجار والسوق السوداء.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً