انعقاد ندوة حوارية لاتحاد المرأة الشابة على مستوى شمال شرق سوريا

تحت شعار "نقول لا.. لزواج القاصرات"، عقد اتحاد المرأة الشابة ندوة حوارية على مستوى مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك في مدينة الرقة.

حضر الندوة التي عقدت في صالة التاج بمدينة الرقة نحو 100 عضوة من اتحاد المرأة الشابة بالإضافة لمشاركة ممثلات عن هيئات المرأة في مناطق شمال شرق سوريا وممثلات عن الانترناشيونال الأممية من سويسرا وبلجيكيا، وأعضاء من شبيبة الطبقة والرقة ودير الزور وأقاليم عفرين والفرات والجزيرة.

زُينت الصالة بصور الشهداء والشهيدات، ولافتات كتب عليها "حان وقت حماية المرأة والمجتمع الحر، لا لزواج القاصرات، من أخوات ميربال إلى ساكينة جانسيز واليوم هفرين وزهرة ونضالنا مستمر، انتفاضة المرأة الشابة انتقام، وقضية المرأة هي قضية أممية".

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت وتضمنت ثلاثة محاور هي: (أسباب زواج القاصرات/ سبل الحل للحد من هذه الظاهرة/ تعريف العلم للزواج المبكر).

في المحور الأول الذي حمل عنوان (أسباب زواج القاصرات) تحدثت إدارية مركز جينولوجيا غالية نعمة وتطرقت إلى غياب القوانين الرادعة للحد من العنف، وبينت أن تزويج الأسر لأولادها في سن مبكرة وخاصة الفتاة قد يؤدي إلى عدم الاستقرار في الحياة الزوجية لأبنائهم.

ولفتت إلى أن من أهم أسباب هذه الظاهرة ه في مجتمعنا بعض الأفكار التي ترى بأن الفتاة عبء على أهلها ويجب تزويجها تحت مسمى الستر عليها.

بعدها فتح باب النقاش أمام الشابات والشباب وتطرقت النقاشات إلى  أن الأوضاع المعيشية الصعبة التي رافقت الهجمات الإرهابية على المنطقة جعلت الكثير من الأسر تقوم بتزويج بناتها في سن مبكرة بسبب الفقر الذي حل بهم.

وتحدثت في المحور الثاني(سبل الحل للحد من هذه الظاهرة) إدارية المرأة الشابة لإقليم عفرين أسماء مصطفى وقالت: "للحد من هذه الظاهرة هناك متطلبات يتوجب الوقوف عليها، وهو أن يكون هناك أسس وتدابير واضحة ومتفق عليها بين الدول للحد من حالات الزواج المبكر والتأكيد على حصول الفتاة على كامل حقوقها واتخاذ الإجراءات ضد الانتهاكات التي تحدث بحقها بالإضافة إلى أهمية تعليم الفتيات لتشكيل النضج الفكري لديها، وتنفيذ التشريعات المناسبة لذلك".

وأضافت: كما أنه يجب تحديد أهداف وخطط، ورسم استراتيجيات لمعالجة حقوق المرأة والقضاء على المواقف والممارسات السلبية ضد الفتيات".

كما تحدثت العضوة في شبيبة الطبقة حميدة محمد وأشارت إلى أنه يجب إيلاء اهتمام جدي بحقوق الفتيات واتخاذ الإجراءات المناسبة لحمايتهن من الاستغلال بأنواعه المختلفة وتحقيق المساواة بين الجنسين في التعامل  من قبل الأبوين.

وألقي المحور الثالث (تعريف العلم للزواج المبكر) من قبل إدارية اتحاد المرأة الشابة لإقليم الجزيرة ميديا محمد وإدارية مركز الطلبة والطالبة في قسم الطب النفسي هيزل محمد.

وأشارت المتحدثتان إلى أن الإحصائيات تفيد بأنه في كل عام تتزوج 12 مليون فتاة قبل بلوغ الثامنة عشرة وهنا تبدأ حياتهن كزوجات وأمهات قبل أن يكون لديهن الاستعداد الجسدي أو العاطفي.

ونوّهتا أيضًا بأن لهذا الزواج انعكاسات سلبية على نمو جسم الفتاة الصغيرة مما يلقي عليها عبئاً كبيراً وخاصة عند حملها الأول الذي يتطلب التغذية للأم والجنين، مما يتسبب بمشكلات غير محتملة.

بعدها فتح باب الاستفسارات والنقاشات أمام المشاركين، حيث تناولت النقاشات العنف الجسدي والأسري الذي تتعرض له المرأة والذي قد يؤدي إلى التهلكة وتقييد فكرها ومنعها من حقها في التعلم وحرية اختيار زوجها.

 (ر ع/س و)

ANHA


إقرأ أيضاً