عملية نوعية تذكر أردوغان بالخطوط الحمر وتراجع شعبية الأخير تأخذ تركيا إلى انتخابات مبكرة

كشفت مصادر أن الطائرات التي استهدفت الأتراك في ليبيا هي من طراز رافال، ما يحصر القوه المهاجمة بين فرنسا ومصر اللتان تمتلكان هذا النوع معتبرة إياها بالعملية النوعية، فيما رأى مراقبون أن تدني شعبية أردوغان خلال استطلاعات الرأي الأخيرة يعزز سيناريو الانتخابات المبكرة، في حين لا زال لبنان يتجه إلى المجهول.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الضربات التي استهدفت الأتراك في ليبيا، بالإضافة إلى الوضع الداخلي التركي، وإلى الأزمة اللبنانية.

العرب: رافال تهاجم الأتراك في الوطية: مصرية أم فرنسية؟

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها الضربات التي تلقتها القوات التركية في ليبيا، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: " قالت مصادر مطلعة لـ”العرب” إن الطائرات المهاجمة التي استهدفت قاعدة الوطية غرب ليبيا هي من طراز رافال، مما يحصر القوة المهاجمة بين فرنسا ومصر، الدولتان اللتان تمتلكان هذا النوع من الطائرات ضمن المدى الذي تقع فيه قاعدة الوطية، معتبرةً التحرك بمثابة رد سريع على زيارة وزير الدفاع  التركي خلوصي أكار إلى طرابلس التي عكست حجم التمادي التركي غرب ليبيا.

ويقلق الوجود التركي في ليبيا مصر وفرنسا اللتين رفعَتا مؤخرًا من حدة انتقاداتهما لأنقرة؛ حيث لوحت القاهرة بالتدخل في حال حاولت ميليشيات حكومة طرابلس المدعومة من تركيا التقدم نحو سرت، في حين وصفت باريس التحركات التركية بـ”غير المقبولة” مشددة على أنها لن تسمح باستمرار ذلك.

وكشفت عملية قصف قاعدة الوطية أن الخطوط الحمر الجوية تختلف عن الخطوط الحمر الأرضية، التي رسمها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لأن تمركز طائرات مقاتلة ومُسيّرة في الوطية يزيد من التهديد الجوي لأية وحدات منتشرة في سرت وقاعدة الجفرة والشرق الليبي.

ونشرت مواقع إخبارية مصرية صورًا غير مؤرخة لبطاريات صواريخ هوك ورادارات ذكرت أنها كانت من الأهداف التي تمت مهاجمتها في الوطية.

واتهمت حكومة طرابلس الأحد “طيرانًا أجنبيًّا” بقصف القاعدة من دون أن تقدم تفاصيل عن الطائرات التي شنت الهجوم وماهية الأهداف.

ورغم نفي الإعلام التركي والقطري سقوط ضحايا في القصف، إلا أن المصدر أكد أن الغارات أدت إلى مقتل عدد من العسكريين الأتراك الذين جرى نقلهم إلى مستشفى بلدة الجميل القريبة من القاعدة.

وكشف ضابط مُتقاعد من الجيش الليبي يُقيم في منطقة الزنتان، لـ “العرب”، أن سربا من الطائرات المقاتلة شن سلسلة من الغارات الجوية على قاعدة الوطية التي نشرت فيها تركيا مقاتلات من نوع “أف 16″، وأخرى دون طيار من نوع “بيرقدار تي بي 2” و”أنكا أس”، مدعومة بمنظومة دفاع جوي من نوع “هوك أم أي أم 23” مع ملحقاتها من رادارات.

وقال الضابط المتقاعد طالبًا عدم ذكر اسمه، إن تسع غارات جوية استهدفت استراحة “النداب” في قاعدة الوطية التي تتخذها القوات العسكرية التركية مقرًا لها منذ سقوطها بيد ميليشيات حكومة فايز السراج في مايو الماضي، إلى جانب استهداف منظومات الدفاع الجوي “صونغور”، والرادارات الثابتة والمُتحركة، ومنظومة “كورال” للتشويش الإلكتروني، التي كانت وحدات الجيش التركي قد ركزتها في قاعدة الوطية.

وقبل ذلك، تداول عدد من الناشطين في مدن الساحل الغربي الليبي تسجيلات مُصورة، لتحركات رتل عسكري تابع للقوات التركية مُحمل بمعدات خاصة بالدفاع الجوي المتعددة، وهو يتجه نحو قاعدة الوطية الواقعة على بعد نحو 140 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس. ووصف الضابط الليبي الغارات على قاعدة الوطية بأنها “عملية جوية نوعية”.

الشرق الأوسط: تدني شعبية أردوغان يعزز سيناريو الانتخابات المبكرة

وفي الشأن التركي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عززت نتائج استطلاع حديث للرأي في تركيا، أبرز تدني شعبية الرئيس رجب طيب أردوغان، سيناريو الانتخابات المبكرة، خصوصًا في ظل التوتر السياسي الذي تعيشه البلاد والأزمة الاقتصادية التي تضغط على المواطنين.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «أبحاث متروبول» الموثوقة من 10 إلى 26 يونيو (حزيران) الماضي، حصول «حزب العدالة والتنمية» الحاكم على نسبة 30 في المئة، و«حزب الشعب الجمهوري» على 24 في المئة في أي انتخابات برلمانية قادمة.

وبالمقارنة باستطلاع سابق للشركة ذاتها في مارس (آذار) الماضي انخفض تأييد «حزب أردوغان» بنسبة 3.9 في المئة، وارتفع تأييد «الشعب الجمهوري» بنسبة 3.3 في المئة.

وتوقعت رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشنار، أن تتوجه البلاد إلى انتخابات مبكرة إما في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين، مؤكدة أن أردوغان يفكر في هذا الخيار بالتأكيد.

البيان: لبنان.. تشديد الخِناق على «حزب الله» من بوابة الصدمات

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان : "لا يزال الباب اللبناني مشرعًا أمام سلسلة احتمالات وتطوّرات، ومصير الحكومة يتأرجح بين هبّة تغيير وهبّة تأجيل لهذا التغيير، في حين تبدّى ما هو أخطر، مع تراكم المؤشّرات الخارجية، التي تنذر بتعقيدات لبنانية خطيرة، ترجمة للتصعيد الأمريكي ضد «حزب الله».

وفي موازاة ارتفاع وتيرة التهديدات بفرْض عقوبات على «حزب الله»، وصفتها واشنطن بأنها «خانقة» له، فإن الحركة الدبلوماسية الغربية المتزايدة في هذه الفترة عكست تحذيرًا للمستويات الرسمية في لبنان، من أن عمليات الضغط ستتسارع حتى لا يتمكن «حزب الله» من احتواء الصدمات، التي يتعرض لها.

ولعل اللافت للانتباه، في هذا السياق، هو الحضور الأمريكي على خط الأزمة اللبنانية، عبر المواقف المتتالية لكبار المسؤولين ، وصولًا إلى السفيرة في بيروت، وهذا يؤشر، في القراءات السياسية المتعددة، إلى أن واشنطن حددت لبنان كونها نقطة حيوية لها في هذه المرحلة.

وفي السياق، ترددت معلومات مفادها أن الإدارة الأمريكية بدأت تلمس أن «حزب الله» بات قلقًا من الضغوط الخارجية، ومن الضغط المتزايد عليه في الداخل اللبناني بشكل عام، وفي بيئته بشكل خاص، وهذا ما قد يدفع واشنطن إلى ممارسة المزيد من الضغوط والعقوبات، لتحقيق هدفها المعلن بعزل الحزب، وخنقه بشكل كامل.

وفي السياق أيضًا، بدا واضحًا من المقاربات السياسية أن الخشية لا تكمن فقط بالعقوبات المعلَنة، بل بما قد يحمله هذا المسلسل، الذي يبدو أنه سيستمر، وفق إجماع مصادر متعددة، أشارت إلى الاستراتيجية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، التي بات تمدد نفوذها في الشرق الأوسط، على مدى سنوات، مزعجًا للبيت الأبيض.

)ي ح)


إقرأ أيضاً