الزراعة المنزلية... مصدرعيش مهم للأهالي وسبيل لتخفيف تبعات تدهور الليرة السورية

 تعدّ زراعة البساتين المنزلية في شمال وشرق سوريا من المصادر الأساسية للعيش لدى أهالي القرى، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار في الأسواق، فهي السبيل الوحيد لإنقاذهم من الغلاء المعيشي مع تدهور الليرة السورية وتطبيق قانون قيصر.

تستمر معاناة الشعب بشكل عام مع تدهور الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، وسط ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، وتشهد الأسواق غلاءً كبيراً في أسعار المواد الغذائية والخضروات وكل ما تحتاجه الأسرة من مستلزمات، نتيجة احتكار التجار من جهة، وقانون قيصر من جهة أخرى.

ولكسر هذه المعاناة وتأمين المستلزمات اليومية وتخفيف عبء قانون قيصر وتبعاته، لجأ أهالي قرية الصالحية التي تقع شمال ناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة إلى زراعة الخضروات المنزلية لسد احتياجاتهم الأساسية من خضار.

وكالة أنباء هاوار قامت بزيارة القرية، والتقت بالمواطنة سكينة كوته، المعروفة بين أهالي القرية "بأم كابار" والتي تحدثت عن أهمية الزراعة المنزلية بالنسبة لها، وأهميتها في حياة القرويين، وقالت "تعلمنا من أمهاتنا زراعة بساتين الخضرة بكافة أنواعها، لأنها بالنسبة لنا تُعد مصدر دخل، وتوفر علينا عناء السفر كوننا لا نستطيع الذهاب إلى المدينة وشراء مستلزماتنا بشكلٍ يومي".

أم كابار، تعمل على زراعة "البندورة، الباذنجان، الخيار، الفليفلة ، البازيلاء، الملوخية، الباميا، الكوسا والفاصولياء" في فصل الصيف، وتوضح سبب اعتمادها على الخضروات الصيفية قائلةً "أنا دائماً أعتمد على الخضروات التي أزرعها جانب منزلي، فهي تساعدنا على تقليل المصروف اليومي".

وتزايدت في الآونة الأخيرة المساحات المزروعة بالخضروات الصيفية في مختلف مدن شمال وشرق سوريا، نتيجة الحصار المفروض على المنطقة، ودعم الإدارة الذاتية للمنتوجات المحلية لتلبية حاجة المنطقة والمساهمة في استقرار أسعار المواد وعدم احتكارها.

ومشروع أم كابار، أحد المشاريع الصيفية التي لجأ الأهالي إليها في الآونة الأخيرة، وخاصة مع تدهور سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، وسيساعد هذا المشروع أم كابار وأسراً أخرى على تجاوز تبعات ارتفاع الدولار وقانون قيصر.

وفي خطوة تؤكد على التكاتف المجتمعي يوزع الأهالي منتوجهم على الأسر التي لا تتوفر لديها إمكانات زراعة الخضروات، بالإضافة إلى الذين يعيشون في المدينة.

وربطت أم كابار الصعوبات التي تواجهها في الزراعة بقلة الماء، وذلك بسبب قلة عدد ساعات الكهرباء، وأضافت "يقومون بإعطائنا الكهرباء في أوقات غير مناسبة، مثلاً في ساعات متأخرة من الليل، لذلك نقوم بتشغيل المولدة لأن المزروعات تحتاج إلى سقاية أكثر من مرتين في الأسبوع خاصة في ظل درجة الحرارة المرتفعة".

وتستفيد أم كابار من الخضروات التي تزرعها في الأكل في فصل الصيف، وتحضير المونة الشتوية مثل المخلل ومعجون الطماطم وغيرها من المواد.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً