علينا التركيز على نداء القائد APO وحماية كوباني

خليل جمال

تواصل تركيا، منذ فترة، هجماتها العدوانية على كوباني دون انقطاع، مستهدفة الأهالي والممتلكات العامة للشعب. كما ترتكب مجازر بحق المواطنين، وذلك بهدف إفراغ كوباني من أهلها، ما يسهل عملية احتلالها.

يستمر PDK بإغلاق معبري فيش خابور والوليد. كما بدأ رئيس PDK مسعود البرزاني بتحركات لخدمة العملية الانتخابية الرئاسية المبكرة في تركيا، حيث بدأ بعقد اجتماعات مع بعض الأحزاب في شمال كردستان، وتجاوز اعتصام الشعب من أجل شهداء خليفان الـ 100 يوم، إلا أن PDK مازال متمسكاً بقراره بعدم تسليم جثامين الشهداء. كما يقوم ENKS بتجريم واستهداف جميع الحركات الثورية والديمقراطية، وفي المقدمة حركة الشبيبة الثورية. في حين إن ENKS ليس سوى وسيلة تستخدمها الدولة التركية لأغراض الحرب الخاصة في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى كل هذا يحاول إعلام PDK وبعض نشطائه تشريع الجرائم للاحتلال التركي وتبرير ممارساته الفاشية.

بدأت الهجمات تزامناً مع اجتماع أستانا

مع اقتراب الذكرى السنوية السابعة لتحرير كوباني من تنظيم داعش والدولة التركية، صعّدت الدولة التركية وPDK هجماتهما على المنطقة. وتزامناً مع اجتماع أستانا بدأت مرحلة جديدة من الهجمات.

تتلقى الدولة التركية في هجماتها الحالية الدعم من قوى مهيمنة، وشاهدنا هذا سابقاً عام 2014.

استُخدمت السفارة التركية في الموصل مركزاً للحرب الخاصة، والآن تواصل سفارة هولير ومخيم بعشيقة القيام بهذه المهمة.

 عندما احتل تنظيم داعش موصل، كانت السفارة التركية هي المؤسسة الأجنبية الوحيدة التي بقيت في المدينة، وفي أفغانستان حدث الشيء عينه. فعندما تم تسليم كابول لطالبان لم تغادر سفارة الدولة التركية الفاشية المدينة.

كما تم استخدام السفارة التركية في الموصل كمكتب لقيادة لداعش، إلا أنه تم الادعاء بوقوع العاملين فيها أسرى في يد داعش. حيث تم تطبيق مخططات عثمانيي العصر الحالي تحت اسم داعش هناك. وبعد ذلك بدأت هجمات داعش ضد الكرد، وبينت الهجمات على جنوب كردستان أن دهوك كانت مهددة أيضاً. كما كانت هولير على المحك. في حين كان لشنكال ومخمور النصيب الأكبر من المجازر والاعتداءات.

مركز عمليات الحرب ضمن حدود تركيا

في الخامس عشر من أيلول عام 2014، استهدف تنظيم داعش الإرهابي مناطق روج آفا وكوباني تحديداً. حينذاك تم تحويل مركز التنسيق والعمليات العسكرية للمرتزقة من الموصل إلى بلدة أقجة قلعة المقابلة لتل أبيض. إذ أنه أصبح مركز عمليات الحرب ضمن حدود تركيا. وبدأ أردوغان وهاكان فيدان وخلوصي آكار بتنسيق هجمات داعش الذي كان هدفه الأساسي إبادة الكرد.

أجرى القائد APO في الثاني والثالث من تشرين الأول لقاءات مع شقيقه وHDP وقال: "يجب على شعبنا، وخاصة شعب كوباني، مواصلة المقاومة حتى النهاية. يجب تصعيد المقاومة في كافة مناطق الكرد المحتلة من قبل داعش، وعدم تقديم أي تنازلات له. ليس من حق أي أحد ان يبيد شعباً ما. على الكرد أن ينتفضوا في كل مكان ضد هذه السياسة القذرة وإبداء مقاومة عالية ضد داعش.

إن لم تنتفضوا اليوم، ربما يكون الغد متأخراً جداً. "دعا القائد الى النفير العام من أجل كوباني، ودعا الشعب أيضاً للنزول إلى الساحات ودعم كوباني سلمياً من خلال النشاطات. قال الزعيم الفاشي أردوغان خلال حديثه في 17 تشرين الأول "كوباني باتت على وشك السقوط"، وهاجمت الدولة التركية الفاشية عدة نواحي ومدن كردية وبدأت أحداث السادس والثامن من تشرين الأول عام 2014، حيث قتل فيها أكثر من 50 مواطناً كردياً.

تنفذ قرار إبادة بحق الكرد

في اجتماع مجلس الأمن القومي التركي  الذي عقد في الـ 30 من تشرين الأول عام 2014، اتخذ قرار إبادة بحق الكرد ليس فقط في شمال كردستان، بل في كل مكان يوجد فيه الكرد.

ارتفعت وتيرة المقاومة في شمال كردستان وكوباني. كما تم إعلان الـ 1 من تشرين الثاني يوم كوباني العالمي. وتم طلب الدعم من كافة أنحاء العالم.

ورداً على هذه المقاومة، قامت الدولة التركية الفاشية في الـ 29 من تشرين الثاني بتنفيذ هجوم إرهابي على كوباني من خلال عربات مفخخة.

وتم تحرير كوباني في 26 – 27 من كانون الثاني عام 2015، ومع تحريرها تم تحطيم فكرة أن داعش لا يهزم.

أثار انتصار كوباني جنون الدولة التركية الفاشية، ما دفعها إلى ارتكاب المزيد من الفظائع والانتهاكات بحق شعب شمال كردستان.

وبفكرة أن القضاء على مقاومة باكور هو طريق للقضاء على مكتسبات روج آفا وباشور، رسمت الدولة التركية الفاشية خططها وعندما انتصرت في باكور بدأت باحتلال عفرين وباشور.

تقوم الدولة التركية بتزوير الحقائق

إن كنا نريد الحصول على إجابة واضحة للسؤال؛ ماذا يحدث في كوباني؟ يجب علينا رؤية حقيقة ما وراء الكواليس، وهو أن داعش تنظيم تم تشكيله بهدف إبادة الكرد.

الآن وبعد تحرير كوباني بـ 7 سنوات، حيث شاركت الدولة التركية داعش في هجماته على كوباني عام 2014، مازالت الدولة التركية الفاشية تواصل هجماتها على كوباني، مستخدمة كافة الأسلحة ومستعينة بجيشها أيضاً. وعلى نهج داعش تستهدف المدنيين بالدرجة الأولى، ساعية إلى زرع الرعب في نفوس الشعب. على مرأى العالم أجمع.

كما تبرر الدولة التركية الفاشية هجماتها على أنها دفاع عن الذات. إذ أنها لا تنكر المجازر التي ترتكبها في شمال وشرق سوريا، وإنما تلفق الأكاذيب وتقول إنها محاولات دفاع عن الذات.

تواصل الدولة التركية الفاشية هجماتها العدوانية، مستخدمة كافة أنواع الأسلحة، ومستهدفة الأطفال والنساء وكبار السن. بينما تبقى القوى العالمية مثل روسيا والتحالف الدولي والتي تدّعي أنها قوى ضامنة على الأرض صامتة. وتخرج هذه القوى عن صمتها فقط عندما تتعرض قوات الاحتلال التركي للهجمات وتقوم باستنكار هذه الهجمات أيضاً.

لماذا تهاجم الفاشية كوباني بشكل مستمر

حاولنا التحدث قليلاً عن مفهوم الهجوم. قال كارل ماركس في منتصف الـ 1800 "توجد مخاوف على أوروبا. مخاوف الشيوعية" وقال إن جميع حكماء أوروبا يخافون من هذه الخيالات ويسعون إلى القضاء عليها. والآن الوضع مماثل تماماً بالنسبة للقوى الحاكمة على المنطقة وخاصة الدولة التركية الفاشية.

في الحقيقة، ليس فقط في الشرق الأوسط وإنما في العالم أجمع "هناك فوبيا. فوبيا الكرد" نستطيع تفسير قول مارك على واقعنا، حيث تعد القوى المهيمنة والدولة التركية أن مشروع الأمة الديمقراطية التي يقودها الكرد سيكون سبب انهيار قواها ونهاية لهيمنتها.

الدولة التركية تجد هذه الفوبيا في كوباني، وخاصة بعد هزيمة داعش في كوباني وشنكال، حيث أصبحت تجد أن نهاية الفاشية على يد الكرد وهذا سبب جنونها ومخاوفها.

لطالما أن روح الكريلا وشنكال وكوباني حية، لن تكون الفاشية حرة، ومع فلسفة القائدAPO التي تنعش هذه الروح، حتماً ستتحطم الفاشية وسيتم قيادة بناء شرق أوسط حر وديمقراطي.

الحرب الحالية باتت أشمل وأوسع من الهجمات على الكريلا وشنكال وكوباني، لأن هجمات كوباني ومقتل جنود الاحتلال الثلاث وهجمات تل أبيض ليست سوى حجج. قال هاكان فيدان "إنهم سيصلون 8 ركعات في الجهة الأخرى خلال فترة قصيرة"، وبالنسبة للدولة التركية التي باتت كذئب يفترس كل شيء، لم يعد من الصعب تبرير أفعالها.

حماية كوباني هي حماية حريتنا

إن العزلة المفروضة على القائد مرتبطة بهذا الوضع دون شك، إذ أنه لا يرضخ للأعداء.

ومن أجل هذا علينا تذكر نداء القائد في 2-3 من تشرين الأول للنفير العام. علينا رفع وتيرة المقاومة لدى أهالي كوباني؛ لأن حماية كوباني هي حماية الحرية بعينها.

يجب ألا ينسى العالم أن من يوّجه داعش ويدعمه هي سلطات AKPوMHP الفاشيتين. كما أنه لا يمكن التأكد من القضاء على داعش دون القضاء على الفاشية. حيث إن داعش هو ذراع الدولة التركية المهاجم. وكوباني أصبحت رمزاً لقطع هذا الذراع.

من أجل كل هذا؛ حان الوقت ليتحد الكرد جميعاً من أجل حماية كوباني، والانتفاض في وجه الفاشية والخيانة.