الواشنطن بوست: بايدن يختبر تصعيد الصين العسكري البطيء

 من غير المرجح أن تعكس تعهدات بايدن في خفض تصعيد الصين البطيء، ويبدو أن الموقف الحازم للولايات المتحدة وحلفائها دفع بوتين إلى التراجع عن أوكرانيا، ولكن ردع "شي" هو تحدٍ أكثر تعقيدًا.

وقالت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية في تحليل لها، إن حشد قوات فلاديمير بوتين على طول الحدود مع أوكرانيا حظي هذا الربيع باهتمام دولي كبير، والذي ربما كان هدفه الرئيس هو الاهتمام الدولي، وكانت سلسلة من التصعيد المتزايد من قبل القوات الصينية في مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي أقل ملاحظة وحظيت باهتمام ضئيل.

يختبر كل من بوتين ونظام شي جين بينغ إدارة بايدن في الأشهر الأولى من حكمها، فالفرق هو أنه في حين أن بوتين ربما يشارك في العرض، فإن الصين تعمل بشكل كبير على تطوير استراتيجية لتأسيس هيمنتها في شرق آسيا وإجبار تايوان على الاستسلام.

في مارس/ آذار، ظهر فجأة مئات من "الرجال الزرق الصغار" - سفن الصيد الصينية التي يُعتقد أنها تحت سيطرة جيش التحرير الشعبي- فجأة حول ويتسون ريف، وهي شعاب مرجانية واقعة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين. 

وأدت الغارات السابقة التي تدعي بكين أنها قوارب صيد إلى الاستيلاء الفعلي على أجزاء أخرى من جزر سبراتلي وتحصينها، على الرغم من حكم صدر عام 2016 عن محكمة دولية يرفض مطالبة الصين بالأراضي ومعظم باقي بحر الصين الجنوبي.

واعترض المسؤولون الفلبينيون، وبدعم من وزارة الخارجية، بصوت عالٍ على الغزو الجديد، ولكن في التقرير الأخير، كان نصف دزينة من سفن الصيد الصينية ما زالت مقيدة ببعضها البعض في بحيرة ويتسون ريف، وتم نشر سفن أخرى في مكان قريب.

وفي غضون ذلك، زادت القوات العسكرية الصينية بشكل علني من زيادة الضغط على تايوان، ووفقًا لإحصاءات نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الشهر الماضي، قامت الطائرات الحربية بأكثر من 260 طلعة جوية بالقرب من الجزيرة حتى الآن هذا العام، مقارنة بـ 380 طلعة جوية قياسية عام 2020، وتعهد بيان رسمي بأن "تدريبات مماثلة ستجرى على أساس منتظم في المستقبل".

قلة من المحللين يتوقعون عملًا عسكريًّا هجوميًّا من جانب الصين ضد تايوان أو في بحر الصين الجنوبي في المستقبل القريب. لكن على عكس روسيا، التي أعلنت سحب قواتها من الحدود الأوكرانية الشهر الماضي، فإن نظام شي يهدف إلى أكثر من مجرد نقاط سياسية أو دبلوماسية. كما يشير مايكل أوسلين من معهد هوفر، فالقوات الجوية التايوانية تستنزف باستمرار، ويجب عليها أن تدافع في كل مرة تقترب فيها الطائرات الحربية من البر الرئيس.

إدارة بايدن لا تتجاهل استفزازات بكين، بالإضافة إلى الدعم الخطابي للفلبين، فقد رفعت مستوى الاتصالات الدبلوماسية مع تايوان. على الرغم من أنها لم تتماشَ حتى الآن مع الاقتراحات بإنهاء سياسة "الغموض الاستراتيجي" طويلة الأمد حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان ضد أي هجوم صيني، فقد أصدرت بيانًا قالت فيه إن التزامها بالجزيرة كان "صلبًا للغاية، قامت سفن البحرية الأميركية بدوريات في بحر الصين الجنوبي ثلاث مرات منذ أن تولى بايدن منصبه".

(م ش)


إقرأ أيضاً