الطموحات التركية في سوريا إلى أدنى مستوى ومحاولات لإسقاط الزرفي وبرهم صالح

رأى مراقبون أن اتفاق موسكو حول إدلب خلط الأوراق وأعاد الطموحات التركية في سوريا إلى أدنى مستوى لها من عام 2011، وكشف خضوع أردوغان لروسيا, فيما كشفت مصادر بأن الكتل الشيعية وبالتعاون مع البارزاني تحاول إسقاط الزرفي وبرهم صالح, في حين تكثف دول العالم جهودها لمواجهة كورونا.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى انتشار فيروس كورونا.

البيان: «صفقة موسكو».. الطموحات التركية تحتضر على أبواب إدلب

 تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "بدأت الأوضاع في إدلب تدخل منعطفاً غير مسبوق في تاريخ الأزمة السورية، مع انطلاق حرب التصفيات ومسلسل الاغتيالات بين قادة وعناصر الميليشيات المسلحة في إدلب، نتيجة الاتفاق الأخير الذي وقعته أنقرة «على مضض» مع موسكو، وأدى إلى خلط الأوراق بشكل حاد، وأعاد الطموحات التركية في سوريا إلى أدنى مستوى لها منذ العام 2011".

وأضافت "كشف خضوع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمواقف روسيا الحازمة لرفض أية عملية عسكرية في إدلب، وتقديمه تنازلات غير مسبوقة، عن هشاشة الأرضية التي تجمع بين الجماعات المدعومة من قبل أنقرة، وانعكست في الخلافات الحادة بينها، حول التسليم باتفاق بوتين- أردوغان أو رفضه، إضافة إلى الصراع على اقتسام الأموال، مع احتمال ارتفاع وتيرة النزاعات فيما بينها في الأيام المقبلة".

وبحسب الصحيفة "تعكس حالة التخبّط الذي تعيشها المجموعات المسلحة في إدلب أحد أوجه الهزيمة التركية في الملف السوري".

 فبعد نبرة هجومية وتهديدات عالية السقف وجدت تركيا نفسها في النهاية وحيدة في مستنقع الشمال السوري، أمام موقف روسي حازم بالدفاع عن وحدة وسيادة الأراضي السورية، وإصرار الجيش السوري على تحرير ما تبقى من الأراضي السورية، لينهار سقف الرهانات التركية على خلق وضع يؤدي إلى دخول ناتوي مباشر يدعمها، قبل أن تجد نفسها دون «غطاء» حلف شمال الأطلسي «ليهرع أردوغان للاستنجاد ببوتين، عقب «الضربة القاصمة للظهر» في سوريا.

الكاتب السياسي الروسي سيرغي إريستيان عدّ أن «صفقة موسكو» هي إعلان استسلام تركيا، وانهيار لطموحها في السيطرة ولو على جزء ما من محافظة إدلب بعد «ضربة سراقب»، والتي أصبحت من الناحية الاستراتيجية تحت سيطرة الجيش السوري.

وأضاف إن حسابات «الأذكياء» في أنقرة لم تراعِ أن العدوان التركي على سوريا سيكون محكوماً بالاشتباك المباشر مع القوات الروسية، بل إن القوات التركية كانت ميدانياً مقيدة ووضعت نفسها في «فخ محكم»، من حيث القدرة على المراوغة وإعادة الانتشار في حال تلقت ضربات مكثفة، كما حصل في محيط سراقب.

وعليه- يتابع- فإن صدام الجماعات التابعة لتركيا فيما بينها ستكون نتيجة حتمية، نظراً لطبيعة هؤلاء كمرتزقة وإرهابيين، وسيحوّل رفاق الأمس إلى إعداء يتصارعون على الامتيازات والأموال، في نزاع قد يلامس مموّلهم التركي، الذي قد يتحدد مستقبله السياسي في الداخل على ضوء تداعيات ونتائج «صفقة موسكو».

العرب: الصدر ينصاع لإيران ويتراجع عن دعم الزرفي

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "يوشك رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على الانحناء لضغوط القوى السياسية الموالية لإيران، الساعية إلى استبدال رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بشخصية أخرى.

وأبلغت مصادر سياسية “العرب” أن ممثلين عن الصدر استمعوا خلال الأسبوع الجاري، للمرة الأولى، إلى خيارات القوى السياسية الشيعية الأخرى بشأن بدلاء الزرفي المحتملين.

ورغم أن ممثلي التيار الصدري ما زالوا يرون في الزرفي فرصة مهمة خلال المرحلة الحالية التي تشهد اضطرابا دوليا كبيرا بسبب أزمة كورونا الكونية، إلا أن مجرد جلوسهم للاستماع إلى قائمة بدلائه تطوّرٌ قد يضر بحظوظه.

ولم تصدر عن ممثلي الصدر، حتى الساعة، أي مواقف علنية توحي بإمكانية التخلي عن الزرفي، لكن مؤشرات عديدة توحي بأن خطة القوى السياسية الشيعية الموالية لإيران، الرامية إلى محاصرة الزرفي سياسيا، تحقق النجاح.

ويلعب الشيعة المقربون من إيران ورقة الرئيس برهم صالح مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني.

وتقول القوى الموالية لإيران إن الرئيس صالح تجاوز حق الأحزاب الشيعية في احتكار منصب رئيس الوزراء وكلف الزرفي الذي لا يحظى بإجماع ممثلي المكون.

وعلمت “العرب” أن هذه القوى أوصلت إلى البارزاني رسالة تتضمن استعدادها لمناقشة فكرة طرح الثقة برئيس الجمهورية عقابا له على ترشيح الزرفي، واستبداله بشخص آخر يرشحه الحزب الديمقراطي الكردستاني، لقاء الامتناع عن دعم الزرفي.

ورغم الحواجز الدستورية والقانونية المعقدة التي تعترض طريق المساس بموقع الرئيس، إلا أن القوى الشيعية الموالية لإيران تعتقد أنها تملك الأغلبية اللازمة في البرلمان، في حال التحقت الكتل السنية والكردية الكبيرة.

وأراد البارزاني بشدة منصب رئيس الجمهورية لأحد المقربين منه، وهو فؤاد حسين، الذي أصبح وزيرا للمالية في حكومة عادل عبد المهدي، لكن برهم صالح هو من انتزع الإجماع.

وتقول مصادر سياسية إن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي يقود شخصيا جهود محاصرة الزرفي، مستغلّا صلاته الواسعة في الأوساط الشيعية والسنية والكردية.

الشرق الأوسط: حشد استثنائي لـ«العشرين» غداً لمكافحة الوباء

وبخصوص انتشار فيروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط :"أعلنت الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين عقد قمة القادة الاستثنائية الافتراضية، غداً، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بهدف مناقشة تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة «كورونا» والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي، وسط حشد استثنائي لمنظمات أممية ودولية وتجمعات إقليمية دُعيت للمشاركة.

وفي وقت تستعد مقاطعة هوباي الصينية لرفع قيود التنقل المفروضة عليها منذ أكثر من شهرين، عبرّت منظمة الصحة العالمية عن مخاوف من أن تتحول الولايات المتحدة إلى بؤرة جديدة لتفشي وباء «كوفيد-19».

وأشارت مارغاريت هاريس، المتحدثة باسم المنظمة، إلى وتيرة تفشي الفيروس السريعة في الولايات المتحدة، التي سجّل فيها أمس أكثر من 40 ألف إصابة، و543 وفاة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً