الطب الشعبي.. وصفات توارثها أهالي عفرين

أسرة عفرينية تساعد على معالجة الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر والروماتيزم والديسك عبر اتباع الطب التقليدي القديم عن طريق الأعشاب والمواد الطبيعية.

المواطنة فاطمة بكر تبلغ من العمر 45 عاماً زوجة أحمد بكر من أهالي ناحية شيه / شيخ الحديد لديهما ثلاثة أطفال، هُجّروا من قريتهم شيه إلى مقاطعة الشهباء بعد شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عدوانهم على مقاطعة عفرين واحتلالها في الـ  18 من آذار عام 2018.

فاطمة بكر وزوجها أحمد بكر تعلما مهنة الطب الشعبي (التقليدي القديم) لمعالجة آلام الظهر والروماتيزم والديسك والبواسير منذ أكثر من عشرين عاماً في قريتهم شيه.

وتساعد المهجّرة فاطمة وزوجها أحمد أهالي عفرين الذي هُجّروا قسراً من بطش وظلم الاحتلال التركي إلى مقاطعة الشهباء بالإمكانات المتاحة، لمعالجة الذين يعانون من أمراض الظهر والديسك والروماتيزم من خلال تطبيق وصفات طبية طبيعية.

وتعتمد فاطمة في وصفتها على المكونات الطبيعية وهي "جذور عشبة الشفلح ومادة الدقيق" وتضعها على ظهر المريض مدة نصف ساعة على مدى ثلاث جلسات كل عشرة أيام.

وقد تخلّص عدد كبير من المرضى من آلامهم من خلال اتباع وصفة الطب التقليدي على يد المواطنة فاطمة وزوجها أحمد في مقاطعة الشهباء وأيضاً في عفرين سابقاً.

وقالت المواطنة فاطمة بكر "لوكالة أنباء هاوار" إنها تساعد مُهجّري عفرين القاطنين في مقاطعة الشهباء الذين يعانون من أمراض الظهر لتخفيف عبء الحصار ونقص المستلزمات الطبية بالإضافة لتأمين لقمة عيش أبنائها.

وأشارت فاطمة إلى أنها تعلمت مزاولة مهنة الطب الشعبي  في ناحية شيه منذ أكثر من 20 عاماً على يد أحد أهالي القرية ويدعى رشيد بربار.

ولفتت فاطمة إلى أنها لا تجبر أحداً على المعالجة  بوساطة الطب العربي، ولا تمنع أحداً من المعالجة  بوساطة الطب الحديث، "إن عدداً كبيراً من الأهالي مقتنعون بالطب التقليدي القديم ويفضلون معالجة أنفسهم بوساطته والكثير منهم يتخلصون من أمراضهم".

ونوهت فاطمة أنه يوجد في جبال وسهول مقاطعة عفرين الكثير من الأعشاب التي يُستخرج منها العلاج ولكن في الشهباء فإنهم يعانون من صعوبة العثور على الأعشاب التي تستخدم للعلاج نظراً لاختلاف المناخ والطبيعة.

(ك)


إقرأ أيضاً