السوق المغطى في منبج.. مقصد المتبضعين ومركز الحركة التجارية في شمال وشرق سوريا

تحول السوق المغطى في مدينة منبج شمال سوريا إلى مقصد للمتسوقين والتجار القادمين من مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا، ذلك أنه يؤمن وبأسعار منافسة مختلف أنواع البضائع، دون سواه من الأسواق في المنطقة.

يعتبر سوق منبج المغطى، أو كما يُعرف لدى البعض بـ"السوق الشعبي" من أحد أهم الأسواق في مناطق شمال وشرق سوريا وأقدمها، ويكتسب قيمة تجارية عالية نظرًا للعدد الكبير من المتسوقين والتجار الذين يقصدونه بشكل يومي.

كما أن اختلاف أنواع البضائع التي يؤمنها السوق يكسبه أهمية كبيرة على الصعيد التجاري والاقتصادي.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/02/26/072408_minbic-bazar-28129.jpg

حسب بعض المصادر، فإنّ تاريخ إنشاء هذا السوق يعود إلى سنة 1885 ميلادية، وهو عبارة عن محال تجارية تمتد على مساحة واسعة تم ربطها هندسيًا وتغطيتها بأسقف منها إسمنتية ومنها معدنية.

حركة تجارية نشطة منذ القدم

الحركة التجارية لا تنقطع عن مدينة منبج بسبب موقعها الاستراتيجي، إذ تعد منبج عقدة ربط مناطق شمال سوريا ببعضها البعض، حيث تربط الشمال الشرقي بالشمالي الغربي من سوريا، ما أكسب التجارة فيها ميزات لا تتوفر في مدن أخرى.

وتعتبر منبج في الوقت الراهن بوابة مناطق شمال وشرق سوريا، حيث تتواجد فيها 3 معابر رئيسة تربط مناطق الإدارة الذاتية مع المناطق المجاورة، وهي معبر، أم جلود، في الطرف الشمالي الغربي، وعون الدادات، في الطرف الشمالي، والتائهة، في الطرف الغربي.

مما لا شك فيه أنّ توفر الأمن والاستقرار في المنطقة عامل مؤثر في نشاط التجارة في المدينة ككل، وخاصةً في السوق المغطى الذي أسس نفسه بنفسه، إذ تحول إلى مقصد للتجار والمتبضعين من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/02/26/072418_jmyl-mhmd.jpg

وقال نائب الرئاسة المشتركة للجنة الاقتصاد في منبج، جميل محمد، خلال حديث لوكالتنا عن السوق" إنّه يكتظ بالمتسوقين من أهالي مدينة منبج والقرى التابعة لها، ومن مختلف مناطق شمال وشرق سوريا, وتتوفر فيه جميع البضائع وطلبات الأهالي".

وأضاف: "يتواجد ضمن السوق محلات للأقمشة بمختلف أنواعها, الألبسة الجاهزة, بالإضافة إلى سوق خاص بالصاغة, والمواد الغذائية وقسم خاص بالألعاب والإكسسوار".

أوضح أن السوق اشتهر قديمًا ببيع الحرير والقماش وحذو الأحصنة, وكان منطلق للقوافل التجارية إلى العراق وتركيا بالإضافة إلى محطة انطلاق إلى الحج.

يتصف بالقدم ولازال مقصد التجار والباعة

يتوسط السوق المغطى مدينة منبج، ويقع في طرفه الشمالي الجامع الكبير الذي تزامن بناؤه مع تاريخ بناء السوق، وفي الطرف الغربي يقع حمام السوق، وكثيرًا ما كان يقصده السياح قبل بدء الأزمة في سوريا عام 2011.

يتشابه السوق مع أسواق مماثلة في حلب ودمشق، إذ تشترك جميعها بذات نمط البناء.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/02/26/072438_hsyn-alghnaeymy.jpg

حسين الغنائمي أحد أصحاب المحلات القديمة في السوق قال: "إنّ السوق كان يسمى قديمًا بسوق عكاظ وكانت منبج تقع على طريق الحرير الآتي من الصين والهند إلى بلدان الغرب، إذ كان التجار يحطون الرحال في منبج بقصد الاستراحة من عناء السفر ثم يتابعون مسيرهم".

أشار حسين إلى أنّ أول بناء في السوق كان عبارة عن 5 محلات لبضائع مختلفة في عام 1885م، ثم توسع شيئًا فشيًا منذ عام 1916, وفي عام 1994 قام تجار السوق بتبليطه بالرخام، والآن بات يضم أكثر من 650محلًا".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً