الشيخ علي الحسن: نبش القبور محرم شرعاً ويجب محاسبة الجناة

قال عضو المؤتمر الإسلامي والإداري في مؤسسة ملتقى الأديان بحلب، الشيخ علي الحسن، إن نبش قبور الشهداء في مدينة عفرين المحتلة أمر مخالف للشرع الإسلامي، مطالباً بمحاسبة الجناة.

أقدمت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على نبش قبور الشهداء في مدينة عفرين، في خطوة أثارت حفيظة الأوساط الاجتماعية وخاصة رجال الدين الذين وصفوا الحادثة بالجريمة.

وحول هذا الموضوع ولمعرفة الحكم الشرعي من نبش القبور والاعتداء عليها بوصفها مكاناً مقدساً، تحدث عضو المؤتمر الإسلامي والإداري في مؤسسة ملتقى الأديان بحلب الشيخ علي الحسن لوكالتنا.

وافتتح الشيخ علي حديثه بذكر عدة آيات من القرآن الكريم، وهي قال تعالى "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا"، وقال تعالى "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" صدق الله العظيم.

'الله كرّم بني آدم فمن أنتم حتى تهينوه'

ويتابع الشيخ علي حديثه بالتأكيد على أن مضامين هذه الآيات تشير إلى أن الله عز وجل فضل ابن آدم على جميع مخلوقاته وأسجد له ملائكته، وقال تعالى "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ".

أما بخصوص تجرؤ جيش الاحتلال التركي، على نبش قبور الشهداء فيقول الشيخ "الإنسان عند الله مقدس سواء كان حياً أو ميتاً، وما نراه اليوم من نبش لقبور الشهداء في عفرين الذين تدعي تركيا ومرتزقته بأنها مقبرة جماعية، وهذا الكلام عار عن الصحة، بل هي جثامين شهداء دافعوا عن أرضهم وعرضهم وكرامتهم".

كما ذكر الشيخ أن النفاق التركي في الدين تخطّى حدوده "فمن يدّعي الإسلام لا يتخطى شريعته ومبادئه الحميدة"، ذاكراً إحدى أحاديث النبي محمد (ص) والتي قال فيها "كسر عظم الميت ككسره حيّاً".

جريمة نبش القبور والتمثيل بالجثث انتشرت على يد جيش الاحتلال التركي

كما أشار الشيخ علي الحسن إلى أن جريمة نبش القبور والتمثيل بجثث الشهداء والقتلى انتشرت بشكل كبير على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وقال "لقد رأينا كيف مثل مرتزقة تركيا بجثمان الشهيدة بارين كوباني وهذا خير دليل على ما نقول، فقاموا بتقطيع أوصالها وهي حية، فأين الإسلام من هذا؟، الإسلام من هؤلاء براء".

وعزا الشيخ علي نبش القبور أو فتحها على يد تركيا ومرتزقتها إلى "الحقد العميق والدفين اتجاه مكونات الشعب"، وقال بهذا الصدد "هذا إجرام غير مسبوق، نبش القبور وإخراج رفات الميت، فهذا الأمر محرم شرعاً قولاً واحداً، والله عز وجل يقول "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" فيأتي هؤلاء الجلاوزة فيهينون ابن آدم الذي كرمه الله".

عضو المؤتمر الإسلامي الشيخ علي الحسن أنهى حديثه بالقول "إن الإسلام منهم براء، من يتخطون خطوط الشرع، وهذه الجريمة يندى لها جبين الإنسانية ويجب محاسبة مرتكبيها".

(ك)


إقرأ أيضاً