الصحف العربية: مصر واليونان تضعان حجرًا أمام التمدد التركي في الشرق الأوسط

يفتح الاتفاق الجديد بين مصر واليونان آفاقًا جديدة للتعاون الإقليمي في مجال الطاقة والاستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الاقتصادية، وإغلاق جميع الأبواب أمام تركيا للتمدد في الشرق الأوسط.

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى اتهام إيران أمريكا وإسرائيل بالوقوف وراء التفجير الذي ضرب العاصمة اللبنانية بيروت، وإغلاق مصر واليونان الأبواب أمام تركيا للتمدد في الشرق الأوسط.

الشرق الأوسط: إيران تجدد اتهامها أميركا وإسرائيل بـ«هيروشيما القمح» في لبنان

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التطورات في لبنان، حيث قالت صحيفة الشرق الاوسط: "جدد مسؤولون إيرانيون أمس (الخميس) اتهامهم الولايات المتحدة وإسرائيل، بالوقوف وراء الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت (الثلاثاء) وأودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف.

وقال أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، في بيان نقلته مواقع إيرانية، إن «الحادث يتسق ويتناغم مع السلوك الأميركي والإسرائيلي في السنوات الأخيرة»، وأضاف أن «حادث بيروت مشكوك فيه للغاية، ويدعو إلى التأمل من زاويتين: استبدال الحرب الاقتصادية بالحرب العسكرية، والحرب الاستراتيجية المعيشية بدل القنبلة النووية». وبذلك اتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل بتطبيق ما اعتبره «هيروشيما المعيشة أو القمح».

وأوضح رضائي الذي يعد من أبرز قيادات «الحرس الثوري»، أن «سياسة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب على خلاف أسلافه مثل (جورج) بوش و(رونالد) ريغان، تقدم الأولوية للحرب الاقتصادية على الحرب العسكرية».

 وقال: «إن ترامب يعتقد أن القنبلة النووية والأدوات العسكرية الأخرى فقدت خاصيتها، ويعطي الأولوية للحرب الاقتصادية»، وعن نتائج انفجار بيروت، قال رضائي إنه «يشبه نتائج الخطوات الأميركية في لبنان»، في إشارة إلى تدهور العملة اللبنانية بعد عقوبات أميركية.

واعتمد رضائي في فرضية «الحرب الاقتصادية» على ما حدث لـ«معيشة الناس، أي ذخائر القمح والمواد الغذائية».

من جانبه، أوصى المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني، أبو الفضل عموئي، في تغريدة على «تويتر»، اللبنانيين بـ«الحفاظ على الوحدة بقوة، والحذر من مؤامرات العدو الصهيوني».

من جانب آخر، علق قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، للمرة الثانية خلال 24 ساعة، على حادث بيروت، قائلًا: «لن نترك الشعب اللبناني وحيدًا في الأوضاع الصعبة»، وأضاف: «نعلن أن جميع طاقاتنا تمت تعبئتها لمساعدة الشعب اللبناني»، وكان المرشد الإيراني على خامنئي قد أصدر بيانًا حول حادث بيروت، قال فيه إن «صبر الشعب والحكومة و(حزب الله) اللبناني، النسخة الأساسية في تخطي الأوضاع الحالية من البلاد».

وكذلك أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، في اتصال هاتفي بنظيره اللبناني ميشال عون، عن مواساة وتعاطف بلاده مع الحكومة والشعب اللبنانيين، معلنًا استعدادها إرسال أي مساعدات إذا ما طلب لبنان".

العرب: مصر واليونان تغلقان الأبواب أمام تركيا في شرق المتوسط

صحيفة العرب تحدثت عن إغلاق مصر واليونان الأبواب أمام تركيا في الشرق الأوسط وقالت: "أغلقت مصر واليونان كافة الأبواب المشرعة أمام تركيا، بعد أن وقعتا اتفاقًا تاريخيًّا لترسيم الحدود البحرية في القاهرة، الخميس، في حضور وزيري خارجية البلدين، ما يسد مجموعة من الثغرات، سعت أنقرة إلى استثمارها لتوثيق علاقاتها مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق في ليبيا.

ويبعثر الاتفاق الكثير من الأوراق التي سعت تركيا إلى الاستحواذ عليها عنوة في شرق البحر المتوسط، معتقدة أن التفاهم بين القاهرة وأثينا صعب، وسوف يستغرق وقتًا طويلًا تتمكن فيه من تمترس سفنها في بعض المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الرمادية، والتي لعبت عليها تركيا، وحاولت توظيفها لتحقيق مكاسب لها.

وأكد وزير الخارجية اليونانى، نيكوس دندياس، أن الاتفاقية الموقعة بين رئيس حكومة الوفاق في طرابلس فايز السراج وتركيا “غير قانونية وتخالف القانون الدولي”، وبلاده تواجه كافة التحديات في المنطقة بالتعاون مع مصر، لافتًا أن اتفاقات بلاده “تحترم مبادئ القانون الدولي وأساسياته”.

وحملت كلمات دندياس معاني دقيقة وواضحة بشأن عدم مشروعية التحركات التركية في شرق المتوسط، وما يترتب عليها من اتفاقات لا تحترم القانون الدولي، ويمكن أن تتسبب في مزيد من التوترات في المنطقة.

وقال وزير خارجية اليونان، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن هناك تعاونًا مستمرًا بين البلدين على أعلى المستويات، وأن الفترة المقبلة سوف تشهد ترجمة لهذا التواصل في مختلف القضايا.

وسرعان ما ردّت وزارة الخارجية التركية برفضها الاتفاقية، معتبرة أن “ترسيم الحدود البحرية” الموقعة بين القاهرة وأثينا باطلة بالنسبة إلى أنقرة".

البيان: بدء وشيك للمقاومة الشعبية في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "قال مصدر قبلي ليبي، إن مشروعًا للمقاومة الشعبية بدأ يتبلور في غرب ليبيا لمواجهة الاحتلال التركي.

وأكد المصدر لـ«البيان»، أن قبائل المنطقة الغربية طلبت من قيادة الجيش السماح لها بتحرير المبادرة في اتجاه مقاومة المحتلين الأتراك والمرتزقة، إلى ذلك، تابع القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، آخر التطورات العسكرية، للوقوف على جاهزية الوحدات.

وذلك خلال اجتماع بمقر القيادة ببنغازي مع ضباط غرف العمليات وعدد من القيادات وأمراء المناطق العسكرية. في الأثناء، فنّد مصدر من القيادة العامة لـ«البيان» ما ورد على لسان وزير الخارجية التركية تشاويش أوغلو من وجود عرض بانسحاب الجيش الليبي من سرت والجفرة وتسليمها لميليشيات الوفاق، مشيرًا إلى أن نظام أردوغان يبرر عجزه عن مواجهة الجيش والشعب باختلاق الشائعات.

وأضاف أن ما قاله أوغلو، هو جزء من الخطاب الإعلامي الذي يكشف عن اضطراب موقف تركيا وعجزها، مشددًا على أن الجيش في موقف قوة، وفي منتهى الجاهزية لصد أي عدوان، ولوحظ تحول في المواقف نحو التهدئة من قبل سلطات طرابلس، وهو ما رده المراقبون إلى وجود ضغوط دولية لتثبيت وقف إطلاق النار، وطرد القوات الأجنبية والمرتزقة، مقابل السماح بعودة إنتاج وتصدير النفط واستئناف المسار السياسي وفق مخرجات برلين وإعلان القاهرة".

(آ س)


إقرأ أيضاً