الصحف العربية: خطوات روسية توحي بتغيير المواقف في سوريا

مؤشرات عدة توحي بتغير في الموقف الروسي حيال ما يجري في سوريا بدءاً بتصويب وسائل إعلام مقربة من الكرملين على الرئيس بشار الأسد، وصولاً إلى تعيين السفير لدى دمشق ألكسندر يفيموف مبعوثاً خاصاً، في خطوة من شأنها منح الأخير صلاحيات واسعة للتدخل في الشأنين السياسي والاقتصادي السوريَّيْن.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري والمخطط التركي لتحويل قاعدة الوطية إلى بؤرة للإرهابيين، وتهديد "الميليشيات" للكاظمي قبل فتح ملفها في التفاوض مع واشنطن.

العرب: روسيا تفعّل أدواتها السياسية في سوريا لقصور الحل العسكري

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها تعيين ألكسندر يفيموف سفير موسكو لدى دمشق حيث قالت صحيفة العرب بهذا الصدد "شكّل تعيين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لسفير موسكو لدى دمشق، ألكسندر يفيموف، ممثلاً رئاسياً خاصاً لتطوير العلاقات مع سوريا، مادة دسمة في الفترة الأخيرة، لاسيما وأن هذه الخطوة تأتي في سياق بوادر تؤشر على تغير في السياسات الروسية حيال الأزمة السورية التي طالت دون أفق يوحي بقرب إسدال الستار عنها.

ويعزز هذا التعيين صلاحيات السفير الروسي وتدخلاته في قرارات النظام السوري لاسيما ذات الأبعاد الاقتصادية، التي باتت تحتل الأولوية لدى موسكو مع اقتراب دخول قانون “قيصر” الأميركي حيز التنفيذ، وتنامي المخاوف من تفجر الأوضاع الاجتماعية.

ومن شأن قانون قيصر أو “سيزر” الذي سيجري تفعيله بداية يونيو المقبل أن يزيد من حجم الضغوط الاقتصادية على نظام الأسد، في ظل انهيار متسارع لقيمة الليرة السورية، وانفجار صراع بين الأخير وآل مخلوف الذين يمسكون بعصب الاقتصاد السوري.

وتخشى روسيا انهيار الإنجازات التي حققتها منذ تدخلها المباشر في سوريا عام 2015، وتريد تطعيم أدواتها العسكرية بأخرى سياسية فاعلة على الأرض بدل الاقتصار في كل مرة على إيفاد مسؤولين، إلى دمشق لتمرير رسائل إلى نظام بشار الأسد.

وشكك المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض يحيى العريضي في السبب الذي أعلنته موسكو عن تعيين يفيموف بأنه تعزيز العلاقات مع سوريا، متسائلاً هل الطرفان في حاجة إلى المزيد من توثيق الروابط فيما موسكو تعد حامية النظام وداعمته الأساسية سواء من خلال مواقفها في الأمم المتحدة وتصديها لـ14 مشروع قرار يدين الأسد أو من خلال تدخلها العسكري المباشر لصالحه؟".

البيان: تركيا تخطط لتحويل قاعدة الوطية إلى بؤرة للإرهابيين

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة البيان" كشفت مصادر لـ «البيان»، عن تخطيط تركيا لتحويل قاعدة الوطية الجوية إلى مركز لانطلاق الإرهابيين من ليبيا إلى تونس، لا سيما أن أنقرة خبيرة في إرسال الإرهابيين إلى دول المنطقة، مثلما يحدث في سوريا.

وأوضحت المصادر أن هناك مخططاً تركياً لتحويل قاعدة الوطية في ليبيا، لتكون بؤرة ومركزاً للمقاتلين، خاصة من سوريا والعراق، وذلك بعدما أعلن الجيش الليبي سيطرته على منطقة الكازيرما وكوبري المطار جنوب طرابلس.

وأوضحت المصادر ان تركيا تستغل علاقتها بجماعة الإخوان في تونس، لاستخدام الأراضي التونسية، كمعبر لتمرير الأسلحة والمرتزقة، لدعم حكومة الوفاق في حربها ضد قوات الجيش الوطني، التي تسعى لتحرير طرابلس من الميليشيات المسيطرة عليها، وحذرت الجزائر من أن تدفق الأسلحة نحو ليبيا، يمثل انتهاكاً صارخاً للقرارات الدولية التي تحظر تصدير السلاح إلى هذا البلد، وقال وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، في بيان، إن تدفق السلاح إلى ليبيا، ساهم في تسليح مجموعات إرهابية تهدد أمن المنطقة".

الشرق الاوسط: السلطة الفلسطينية تبقي الباب مفتوحاً لمبادرة توقف «الضم»

صحيفة الشرق الاوسط تطرقت إلى الوضع الفلسطيني وقالت" قال مسؤولون فلسطينيون إن السلطة أبقت الباب مفتوحاً من أجل مبادرة تنقذ العملية السلمية، وذلك على الرغم من قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس التحلل من كل الاتفاقات مع إسرائيل.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، خلال لقائه عدداً من أعضاء البرلمان الأوروبي، عبر «الفيديو كونفرنس»: «أبقينا الباب مفتوحاً لأي مبادرة جادة تهدف إلى إعادة إحياء عملية السلام، برعاية دولية متعددة الأطراف، تقودها الرباعية الدولية، كون نجاح عملية السلام مرتبطة بوجود وسيط نزيه، ومبادئ واضحة متفق عليها، وشريك جدي، وإطار زمني محدد». وأضاف: «إسرائيل خرقت وانتهكت كافة الاتفاقات الموقعة معها، وليس بوسعنا الآن الاستمرار في الالتزام بهذه الاتفاقات من جانب واحد».

وتجري السلطة في هذا الوقت اتصالات حثيثة مع كل دول العالم، في محاولة لحشد موقف يمكن أن يمنع إسرائيل من تنفيذ مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو المخطط الذي يهدد مستقبل السلطة والعملية السياسية برمتها".

العرب: تهديد الميليشيات يصل إلى الكاظمي قبل فتح ملفها في التفاوض مع واشنطن

وفيما يتعلق بالوضع العراقي قالت صحيفة العرب" كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة أن “وضع المجموعات العراقية المسلحة ذات الصلة بإيران، سيكون بنداً هاماً في المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وبغداد”.

وذكرت المصادر لمراسل “العرب” في بغداد أن وزارتي الخارجية في البلدين بدأتا بالفعل تبادل الملاحظات بشأن تنظيم جدول أعمال المفاوضات، مشيرة إلى أن الفريق التفاوضي العراقي سيراعي تمثيل المكونات الرئيسة الثلاثة، الشيعة والسنة والأكراد.

ويعتزم العراق إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل في بغداد لترسيم شكل العلاقة بين البلدين، بعد تصويت القوى الشيعية في البرلمان على قرار إخراج القوات الأميركية من البلاد في يناير الماضي.

وحذر زعيم إحدى الميليشيات العراقية الموالية لإيران الحكومة من تناسي “دماء وأيتام وأرامل الشهداء” خلال مفاوضات تنظيم العلاقة مع الولايات المتحدة، التي ستبدأ الشهر المقبل.

وقال أبو آلاء الولائي، زعيم ميليشيا كتائب سيد الشهداء وثيقة الصلة بإيران، إن المفاوضات الرسمية بين العراق والولايات المتحدة ستبدأ قريباً، داعياً المفاوض العراقي “وهو يطالب بطرد الأميركان من العراق”، إلى تذكر “دماء وأيتام وأرامل الشهداء”، وإلا فإنه سيكون خائناً.

وأضاف الولائي متحدثاً عن المفاوض العراقي ومن خلفه حكومة الكاظمي “إذا اعتقد أن من حق الأميركان البقاء في العراق ولو بجندي واحد، فهو خائن”.

وتابع سنراقب ذلك عن كثب، فإذا أنتجت المفاوضات رحيلهم ومعاقبتهم إكراما للشهداء فبها، وإذا دون ذلك وسكتنا فنحن خائنون"


إقرأ أيضاً