الصحف العربية: جولة جديدة من مسار آستانة اليوم والعشائر الليبية تتحد ضد تركيا

يُجري رؤساء روسيا وتركيا وإيران جولة محادثات جديدة اليوم، في إطار مشاورات أطراف مسار آستانة لإعادة ضبط الساعات بين الأطراف الثلاثة، على خلفية التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى  انطلاق مسار آستانة اليوم بين تركيا وروسيا وإيران، وتصريحات الرئيس التركي السابق عبدالله غول حول الانتخابات التركية، واتحاد العشائر الليبية لمواجهة الأطماع التركية في ليبيا.

الشرق الاوسط: قمة ثلاثية لـ«ضامني آستانة» لضبط التنسيق ودفع مسار التسوية

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها عقد قمة ثلاثية لضامني آستانة، حيث قالت صحيفة الشرق الاوسط" يُجري رؤساء روسيا وتركيا وإيران جولة محادثات جديدة اليوم، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، في إطار مشاورات أطراف «مسار آستانة»، وأفادت مصادر روسية أن البحث يركز على «إعادة ضبط الساعات بين الأطراف الثلاثة على خلفية التطورات الميدانية والسياسية».

وأكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيُجري مفاوضات مع نظيريه التركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني «تركز على الملف السوري»، وذكر الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، في إفادة موجزة أنه «بإمكان الكرملين تأكيد المعطيات حول عقد المحادثات»، في حين قال مصدر روسي لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات المتسارعة التي جرت خلال الشهور الأخيرة باتت تتطلب مشاورات مباشرة بين الرؤساء الثلاثة، تهدف إلى تنسيق المواقف ووضع تصورات مشتركة للمرحلة المقبلة، ولفت المصدر إلى أن «الوضع حول إدلب، والتحركات الأميركية شرق الفرات، والوضع الداخلي المتوتر في سوريا بين الأسباب التي تزيد من أهمية تنسيق المواقف في هذه المرحلة الصعبة»، وزاد أن «بين التطورات السياسية المهمة دخول قانون قيصر الأميركي حيز التنفيذ، وتزايد الحاجة إلى إطلاق مسار سياسي فعال».

ولفت دبلوماسي روسي إلى أن المرحلة الأخيرة شهدت تفاقمًا في الموقف حول سوريا، وأن بدء تنفيذ «قانون قيصر» ترافق مع إطلاق حملات إعلامية منظمة «تعمدت تأويل التحركات الروسية أخيرًا بطريقة تضر بأولويات دفع العملية السياسية».

وقال إن «اللقاءات التي تجري مع الأطراف المختلفة اعتيادية، وروسيا تحرص على إجراء محادثات مع كل الأطراف الراغبة بذلك»، منوهًا أن البعثة الدبلوماسية الروسية تلقت طلبًا من ناشطين لعقد اللقاء أخيرًا ولبّت هذا الطلب، وأوضح أنه «تم تداول كثير من التكهنات حول اللقاءات التي جرت مع معاذ الخطيب ومع وفد من النشطاء السوريين في جنيف، وهذه المعطيات لا أساس لها، وروسيا لا تعمل لعقد لقاءات أو تنظيم مؤتمرات حوار جديدة، بل تسعى إلى دفع مسار التسوية عبر تفعيل عمل اللجنة الدستورية وفي إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 بكل مكوناته».

العرب: إنذار مبكر من غول لأردوغان: موعدنا الانتخابات

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب" أرسل الرئيس التركي السابق عبدالله غول إشارات قوية إلى الرئيس رجب طيب أردوغان مفادها أنه لن يترك له الساحة خالية، خاصة بعد أن قاد البلاد إلى أزمة اقتصادية وسياسية حادة وأطاح بأحلام القيادات التي عملت معه لسنوات.

وعدّ مراقبون وسياسيون أتراك أن جبهة معارضي أردوغان بدأت بالتوسع لتشمل أصدقاء الأمس، وعلى أعلى مستوى، وأن سياسة الهروب إلى الأمام ستتركه بلا سند سياسي.

وخرج الرئيس التركي السابق عبدالله غول عن صمته منتقدًا سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان، ومحذرًا من أكبر خطر يواجه تركيا حاليًا، كما اتهم أردوغان بأنه يدير الدولة بالمؤامرات.

وانتقد غول في مقابلة مع صحيفة “قرار” الموالية لوزير الخارجية الأسبق أحمد داود أوغلو وأحد أهم المعارضين لسياسة أردوغان، حزب العدالة والتنمية وطريقة إدارة شؤون الدولة التركية، معدًا أن أكبر خطر يتهدّدها حاليًا هو تراكم الديون الخارجية والداخلية وتراجع الاقتصاد وتواصل نزيف العملة المحلية.

وشدد غول على خطورة تراجع الحريات في البلاد بسبب ممارسات النظام التركي القمعية في حق المعارضين والصحفيين، ويشار في هذا السياق إلى أن الرئيس التركي استغل محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016 لتشديد قبضته الأمنية على الدولة وتصفية خصومه السياسيين.

وقالت نسرين ناس، الباحثة في الشؤون التركية ورئيسة حزب الوطن الأم السابقة، إن كلمات غول يجب ألا تُعدّ أكثر من إنذار مبكر لحليفه السابق أردوغان وحزبه، وأن غضب المجتمع المتزايد والمنتشر بين مؤيدي حزب العدالة والتنمية حول الطريقة التي يدير بها تركيا أوشك على بلوغ درجة الغليان.

والتزم الرئيس التركي السابق الصمت خلال الأعوام الماضية، ولم يتحدث إلا في مناسبات نادرة، كانت آخرها في فبراير الماضي، عندما انتقد النظام الرئاسي في تركيا وسياستها الخارجية، ولم يسلم أردوغان من انتقادات رفيقه السابق.

وينضم غول في انتقاداته الجديدة إلى العديد من رفاق أردوغان الذين انشقوا عن حزبه، بعدما رأوا أن تركيا دخلت “نفقًا مظلمًا” بسبب سياسات الرئيس".

البيان: سرت توحد الليبيين لمواجهة الخطر التركي

أما صحيفة البيان فتحدثت عن توحد الليبيين لمواجهة تركيا وقالت" عادت مدينة سرت الغنية بالنفط إلى توحيد الليبيين مجددًا، فبعد الهبة الجماعية في دحر تنظيم داعش والميليشيات المتطرفة، التي كانت تسعى في نشر الفوضى والفساد، ها هي اليوم تجمع صفوف الليبيين تحت راية مواجهة تدخلات تركيا ودعم الجيش في المحافظة على السيادة الوطنية.

وقالت مصادر مسؤولة لـ«البيان» إن المئات من قادة ووجهاء وأعيان القبائل الليبية في المنطقة الشرقية وكذلك غرب وجنوب البلاد، قرروا عقد اجتماع حاشد في مدينة سيدي براني المصرية للتصدي للتدخل التركي، وإعلان سرت والجفرة خطًا أحمر، والدعوة إلى حل الميليشيات، والعودة إلى طاولة الحوار السياسي، ولاقت التحركات والمواقف اللافتة للقبائل الليبية، خلال الآونة الأخيرة، تكهنات متزايدة بلعبها دورًا سياسيًا مهمًا في المرحلة المقبلة، لاسيما في ضوء تصاعد التدخل التركي وفشل الخيارات العسكرية في ليبيا، و تعقّد الأزمة السياسية داخل البلاد.

وتسعى القبائل الليبية إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة من خلال الانخراط في الإعداد لرؤية سياسية لما بعد حكومة فايز السراج التي بات واضحًا أنها رهنت نفسها وسلمت سلطتها المهتزة لتركيا".

(آ س)


إقرأ أيضاً