الصحف العربية: إيران تتحدى واشنطن وموسكو وتل آبيب ومعركة كسر عظم بين الكاظمي والحشد

يرى مراقبون بأن وضع إيران يدها على الدفاعات الجوية السورية يوصل رسائل تحدي إلى روسيا وإسرائيل والولايات المتحدة التي تفرض قانون قيصر, فيما تتجه تركيا إلى التصعيد أكثر في ليبيا, في حين تتصاعد معركة كسر العظم بين الكاظمي والقوات الموالية لإيران في العراق.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الاتفاقية العسكرية بين إيران والحكومة السورية, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى الوضع العراقي.

العرب: إيران تستفز روسيا بوضع يدها على الدفاعات الجوية السورية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الاتفاقية العسكرية بين إيران والحكومة السورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: " وقع النظام السوري وإيران الأربعاء اتفاقا عسكريا جديدا يستهدف تعزيز قدرات الدفاعات الجوية للقوات السورية، فيما بدا ردا من طهران على الضغوط السياسية والعسكرية التي تتعرض لها لسحب قواتها والميليشيات الموالية لها من سوريا".

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن باقري قوله “سنعزز نظام الدفاع الجوي السوري بهدف تحسين التعاون العسكري بين البلدين”، مشددا على أن الاتفاق “سيعزز إرادتنا (…) لمواجهة الضغوط الأميركية”.

ويقول المعارض السوري أيمن عبدالنور لـ ”العرب” إن الاتفاقية الأخيرة بين إيران وسوريا تحمل بين طياتها ثلاث رسائل: الأولى لا تخلو من تحد للولايات المتحدة وقانون قيصر، والرسالة الثانية لروسيا التي أظهرت في الآونة الأخيرة تململا تجاه سياسات النظام وعناده وهو ما ترجم في مقالات نشرتها وسائل إعلام مقربة من الكرملين تنتقد الأسد والدائرة الضيقة المحيطة به.

ويلفت عبد النور إلى "فتح موسكو قنوات تواصل مع قوى في المعارضة وشخصيات علوية في المهجر، الأمر الذي عزز مخاوف الأسد بشأن النوايا الروسية".

ويرى المعارض السوري أن الرسالة الثالثة موجهة لإسرائيل التي وسّعت نطاق استهدافها لقواعد إيرانية في سوريا، وتريد طهران إيصال رسالة من خلال هذه الاتفاقية تفيد بأنها ستتمكن من السيطرة على الأنظمة الجوية السورية وتطويرها بما يمكّنها من الرد على الهجمات التي تتعرض لها.

ويقول المعارض أيمن عبد النور إن إيران تسعى من خلال الاتفاقية الأخيرة إلى تعزيز قدراتها في مواجهة الضغوط المسلطة عليها للرحيل من سوريا، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية تشكل إحراجا كبيرا للروس لأنها ستفقدهم ورقة مهمة وهي السيطرة على الدفاعات الجوية السورية. وستضع موسكو أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما الخضوع لابتزاز النظام، أو الاصطفاف مع المنظومة الدولية لإجبار الأخير على تقديم تنازلات ومنها تلك المتعلقة بالوجود الإيراني.

الشرق الأوسط: تركيا تصعّد في ليبيا بمناورات بحرية وجوية

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت البحرية التركية أمس عن استعدادها لإجراء مناورات جوية وبحرية قبالة سواحل ليبيا، فيما أكدت تقارير عسكرية استعدادها لقصف مدينة الجفرة، في تصعيد جديد للوضع.

وأعلنت البحرية التركية أمس أنها ستجري مناورات بحرية ضخمة من دون تحديد موعدها. وقالت إن المناورات المرتقبة ستحمل اسم «نافتيكس»، وستجرى قبالة السواحل الليبية في ثلاث مناطق مختلفة، وسيحمل كل منها اسماً خاصاً، هي «بربروس»، و«تورجوت رئيس»، و«تشاكا باي»، وذلك بمشاركة 17 طائرة حربية وثمانية قطع بحرية، بهدف إثبات قدرة تركيا على السيطرة على المنطقة جواً وبحراً.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس إن المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني» الليبي، مستعد لوقف النار والهدنة، إلا أن حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج، «ترفض حتى الآن دفع جهود وقف النار»، كاشفاً عن حوارات تجريها بلاده مع الجانب التركي للضغط على «الوفاق» من أجل وقف للنار في ليبيا، تمهيداً لبدء حوار على أساس مخرجات «مؤتمر برلين».

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس دخول ليبيا «مرحلة جديدة» من النزاع مع وصول التدخل الأجنبي «إلى مستويات لا سابق لها»، مشيراً إلى استمرار انتهاك حظر الأسلحة وتدفق المرتزقة.

البيان: الكاظمي و«الحشد».. تصاعد معركة كسر العظم

عراقياً, قالت صحيفة البيان: "تصاعدت معركة كسر العظم بين رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وميليشيات الحشد في الفترة الأخيرة في ظل حرص الكاظمي على تطهير العراق من العناصر الإيرانية.

فبعد خسارته الجولة الأولى بإطلاق سراح عناصر حزب الله العراقي رغماً عنه، رد الكاظمي بإنهاء رئاسة رئيس هيئة الحشد، فالح الفياض، من مستشارية الأمن الوطني، لكن الرد كان سريعاً من قبل ميليشيات الحشد باغتيال الخبير الأمني العراقي، المختص بشؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي على يد مسلحين قرب منزله في منطقة زيونة شرقي بغداد. والتي أكدت مصادر أمنية تورط عناصر حزب الله في العملية.

اغتيال الهاشمي بعد أيام من اعتقال قوات مكافحة الإرهاب العراقية 14 عنصراً من عناصر كتائب حزب الله العراقي والإفراج عنهم تحت الضغط بعد أن أحيلوا إلى قاضٍ تابع لهيئة الحشد وبعد أن حاصرت عناصر مدججة بالسلاح مكاتب حكومية في المنطقة الخضراء. جاء ليؤكد، حسب المحللين أن العراق بدأ مرحلة تصفية الحسابات الداخلية وفي كل الأحوال فإن الصراع مع الفصائل المسلحة بات أمراً حتمياً، البقاء للأقوى.

(ي ح)


إقرأ أيضاً