الصحف العربية: اتفاق روسيا وتركيا في إدلب لن يصمد والأخيرة تعطل حل أزمة ليبيا

يرى مراقبون أن تمسك تركيا بإيجاد تسوية دائمة للهدنة في إدلب يشير إلى أن الاتفاق الروسي الأخير لن يصمد كثيراً كغيره من الاتفاقات السابقة, في حين كشفت مصادر بأن تركيا تعطل جهوداً دولية لحل الأزمة الليبية, فيما يستمر فيروس كورونا بالانتشار، وباتت أوروبا بؤرة لتفشيه.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب والخلافات الروسية التركية, بالإضافة إلى الوضع الليبي والتدخل التركي, وإلى انتشار فيروس كورونا.

العرب: أنقرة تبحث تسوية دائمة مع موسكو للتخلص من ورطة إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "اعتبر مراقبون أن محاولات تركيا لانتزاع تسوية دائمة من روسيا خلال المشاورات التي استمرت حتى الجمعة بخصوص اتفاق الهدنة المبرم بينهما، تهدف إلى بحث كيفية الخروج من ورطة محافظة إدلب السورية، بعد أن تم تضييق الخناق على القوات التركية بشكل كبير، في ظل الضغوط التي تعاني منها أنقرة بسبب النازحين إلى أراضيها ومكابرتها المستمرة بأن الحلول التي تطرحها على الطاولة هي في مصلحة الشعب السوري".

وأضافت "يعكس تمسك تركيا بموقفها المتعلق بإيجاد تسوية دائمة للهدنة في إدلب اعتقاد المتابعين أن الاتفاق الذي أبرمته مع روسيا مطلع الشهر الجاري لن يصمد كثيراً كغيره من الاتفاقات السابقة.

وتخشى أنقرة أن تخسر رهانها على الاتفاق الذي قد يعطيها أملاً في تنظيم صفوفها مرة أخرى، وبالتالي تقوية الجماعات التي تدعمها لإعادة السيطرة على المحافظة السورية.

ويبدو الهدف الظاهري لاتفاق عدم التصعيد هو تحقيق الاستقرار في المدينة وتجنّب نشوب حرب بين النظام السوري وهيئة تحرير الشام المسلحة المدعومة من تركيا، والتي تهيمن على إدلب، لكن المشكلة بالنسبة إلى الأتراك أكبر من ذلك.

ويُفترض أن يعالج الاتفاق مخاوف تركيا الرئيسية المتمثلة في وقف تدفق المهاجرين، ومنع سقوط المزيد من القتلى من الجنود الأتراك، لكنه يعزز أيضاً المكاسب الأخيرة التي حققتها القوات الحكومة السورية، ويترك المواقع التركية محاصرة".

البيان: تركيا تعرقل جهود حل الأزمة في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "أكدت مصادر في العاصمة التونسية أن هناك بوادر حل للأزمة الليبية بدأت تتبلور، وأن عدداً من العواصم الغربية والإقليمية تعمل على دعمها وتطويرها، لكنها تواجه عراقيل تركية إخوانية، بينما قرّرت مجموعة الاتصال التابعة للاتحاد الأفريقي، عقد المؤتمر الوطني للمصالحة بين الأطراف الليبية، في شهر يوليو المقبل، في أديس أبابا بأثيوبيا، وفقاً للقرار الذي اتخذه مؤتمر رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأفريقي عام 2018.

وأدانت المجموعةُ التدخلات الخارجية في ليبيا وانتهاك حظر الأسلحة، إضافة إلى وجود وإرسال واستخدام المقاتلين الأجانب في الأراضي الليبية.

ووفق مصادر مطلعة، فإن هناك اتجاهاً لبلورة حل للأزمة الليبية، يتمثل في تشكيل مجلس رئاسي جديد يتكون من رئيس ونائبين (يتوزعون على الأقاليم الثلاثة) وحكومة وحدة وطنية تحظى بثقة مجلس النواب، وحل الميليشيات الموجودة داخل طرابلس، والسماح بدخول الجيش الليبي إلى طرابلس دون قتال، واعتبار ميليشيات مصراتة ميليشيات جهوية يتم استيعاب جانب من عناصرها داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية.

وأبرزت المصادر أن هناك قناعة لدى مختلف الأطراف بضرورة حل الميليشيات الخارجة عن القانون، وإخراج المرتزقة الأجانب من البلاد، مشيرة إلى أن بعض ميليشيات طرابلس يمكن استيعابها لاحقاً في مؤسسات الدولة.

وتابعت أن الولايات المتحدة تقف بقوة وراء الدفع بوزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا في دعوته لحل الميليشيات، كما أن دولاً أخرى مثل فرنسا وألمانيا ترى أن الحل السياسي لن يتحقق في ظل استمرار نفوذ الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، لكنها ترفض الزج بالعاصمة في حرب مدمرة، وأردفت ذات المصادر أن عواصم عدة تعمل على إقناع قيادة الجيش بعدم استثناء قوى الإسلام السياسي من الترتيبات المقبلة، وكذلك بتوفير ضمانات بعدم ملاحقة أمراء الحرب وقادة الميليشيات المرتبطين بحكومة الوفاق.

وأكدت المصادر أن المحور التركي الإخواني يحاول عرقلة الحل.

الشرق الأوسط: أوروبا «بؤرة كورونا»... وترامب يعلن الطوارئ

وبخصوص انتشار فيروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكّدت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن أوروبا باتت «بؤرة» وباء كورونا العالمي، محذّرة أنه من «المستحيل» معرفة متى يبلغ الفيروس ذروته على المستوى العالمي، وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إن «أوروبا حالياً هي بؤرة وباء (كوفيد - 19) العالمي»، مشيراً إلى أن عدد الحالات التي تسجل يومياً يفوق عدد الحالات اليومية التي سجلت في الصين خلال ذروة انتشار المرض.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، حالة الطوارئ الوطنية، في مواجهة وباء «كوفيد - 19»، ما يتيح تفعيل قانون «روبرت ستافورد» الخاص بالإغاثة في حالات الكوارث والطوارئ، لتخصيص المزيد من المساعدة الفيدرالية بالنسبة إلى الولايات والبلديات، كما قررت السلطات في ولاية لويزيانا، أمس، إرجاء الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي فيها، التي كانت مقررة مطلع أبريل (نيسان) لأكثر من شهرين بسبب وباء «كورونا»، لتصبح بذلك أول ولاية أميركية تتخذ قراراً من هذا النوع.

من جهتها، تتخذ مزيد من الدول إجراءات عزل، وتجمد أنشطتها كإغلاق المدارس والحدود والأماكن العامة، وفرض قيود على التنقل، وإلغاء مناسبات رياضية أو ثقافية وتأجيل انتخابات، للتصدي لانتشار فيروس كورونا الجديد الذي تسبب حتى الآن في وفاة أكثر من 5 آلاف شخص حول العالم.

(ي ح)


إقرأ أيضاً