الصحف العالمية: سوريا تنهار وما زال النظام يكابر

تشير تقارير أوروبية إلى أن الشعب السوري بكل أطيافه وحتى الموالين للنظام لم يعد يصدق كذب الأخير، وبأنه سيبقى مهمشًا إذا لم يبادر في التغيير، فيما تطرقت التحليلات إلى الفوائد التي ستجنيها الأطراف الموقعة على اتفاقية السلام مع إسرائيل.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى الوضع في سورية، وكذلك النتائج المخفية من اتفاقات السلام الإسرائيلية مع البحرين والإمارات.

العرب نيوز: سيبقى النظام السوري مهمشًا إذا فشل في التغيير

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت في تحليل لها عن الوضع السوري وقالت: "يحب النظام السوري التظاهر بأن كل شيء طبيعي، مع أن البلاد تعاني من حالة خراب والشعب السوري يواجه الفقر.

فمحليًّا، لم يعد ينطلي هذا الخداع على أحد، حتى على الموالين للنظام، وفي ظل الاقتصاد المنهار والعقوبات المفروضة على حلفائه فبشار الأسد لا يملك مساحة كبيرة للمناورة داخليًّا، ولكن ما هي خياراته دوليًّا؟ هل يمكنه إعادة بناء العلاقات مع جيرانه في المنطقة؟ هل يستطيع كسر العزلة التي تعيشها سوريا منذ أكثر من عقد ويحد من اعتماده على إيران وروسيا؟

وكذلك تم تجميد خطوط الصراع منذ ستة أشهر، الأمر الذي اعتبر شيئًا نادرًا طوال سنوات الصراع التسعة.

وكما أن هذا الفضل في الركود يعود إلى التفاهم الروسي التركي، حيث توصل فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان إلى تسوية مؤقتة في سوريا، ويبدو أنهما لديهما رغبة قليلة في إعادة إشعال الحرائق في هذه المرحلة، وعلى المرء أن يتساءل عما إذا كان كلا الزعيمين سيقبلان ذلك على أنه تسوية سورية مؤقتة بحكم الأمر الواقع، والتي لا خيار أمام الأسد المتضعضع غير قبوله.

وإذا كان الاستمرار في الصراع في المناطق المتبقية خارج سيطرة النظام غير ممكن حاليًّا، فإن لدى الأسد طموحًا رئيسيًّا آخر يتجاوز البقاء: يجب أن يعيد الحياة في سوريا إلى ما يشبه الحياة الطبيعية، ومع ذلك، فإن الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى إفقار 80٪ من السكان السوريين تشير إلى خلاف ذلك، كما هو الحال مع جائحة فيروس كورونا الذي أصاب السوريين بشكل أكبر مما يهتم النظام بالاعتراف به.

ولإعادة بناء اقتصاد سوري مزقته الحرب وفساد النظام والأزمة المالية في الداخل وفي لبنان المجاور، يحتاج الأسد إلى أصدقاء خارج روسيا وإيران، وستبقى هاتان الدولتان بمثابة الضمانات الأمنية للنظام، والتي بدونها يمكن أن يتفكك، لكن هذا يأتي بثمن باهظ ستدفعه سوريا لسنوات، ولكن الأسد يعلم أنه يحتاج إلى دعم من مكان آخر.

والجدير بالذكر أن وسائل الإعلام الرسمية السورية لم تعلق على الإطلاق على قرارات الإمارات والبحرين بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وكما أن الصمت من دمشق يشير إلى أن لديها أولويات أخرى، ولا شك في أنها تأمل أن تقترب أكثر من الإمارات والبحرين، ويمكن أن يؤدي دعم تلك الدول الخليجية إلى عودة سورية إلى جامعة الدول العربية.

وقد يبدو من غير المحتمل للغاية أن يفكر الأسد في أي مبادرات تجاه إسرائيل بنفسه، لكن يجب أن يكون هناك إغراء إذا كان ذلك يعني تخفيف العقوبات الأمريكية الضارة، وسيسعد بوتين بتلميع أوراق اعتماده كوسيط قوي في الشرق الأوسط من خلال تسهيل الصفقة والعمل كضامن.

الإندبندنت: ما الذي يأمل كل جانب في أن يربحه من "اتفاقات السلام" الإسرائيلية مع الإمارات والبحرين؟

صحيفة الإندبندنت البريطانية تطرقت إلى اتفاقية السلام وقالت: "ترأس دونالد ترامب التوقيع التاريخي للاتفاقات الدبلوماسية بين دولتين خليجيتين وإسرائيل يوم الثلاثاء، وهي خطوة يمكن أن تغير بشكل كبير المشهد السياسي في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من إشادة السيد ترامب بـ "اتفاقات السلام"، إلا أنها لا تنهي الحروب النشطة، ولكنه مع ذلك أضفت الطابع الرسمي على التطبيع بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، فحتى وقت قريب، كانت مصر والأردن هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان تعترفان بإسرائيل.

وظلت صياغة كلا الصفقتين سرية بسبب حساسية المحتوى، ولكن المسؤولين الإماراتيين أكدوا ظهر أمس أنهم سيشيرون إلى حل الدولتين للأزمة الإسرائيلية الفلسطينية.

وكما أن واحدة من أصعب النقاط الشائكة تتعلق بما إذا كانت إسرائيل ستوافق، مقابل العلاقات الدبلوماسية، على وقف خططها لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي ينظر إليه على أنه عقبة رئيسة أمام السلام، حيث يتعرض نتنياهو لضغوط شديدة من قاعدته اليمينية والمؤيدة للمستوطنين لإلغاء هذا الشرط.

لا يخفى على أحد أن الإمارات والبحرين كانتا تتسللان باتجاه التطبيع مع إسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية، مع تحول محور القوة والنفوذ في المنطقة.

وبدلًا من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ 70 عامًا، فإن القلق الرئيسي للعديد من دول الخليج يتركز على الدور الإقليمي الذي تلعبه إيران، وهي أيضًا العدو الأول لإسرائيل.

وبالنسبة للإمارات، التي لا تزال متورطة في حرب مدمرة منذ خمس سنوات ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، فإن تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون العسكري مع إسرائيل سيكون استراتيجيًّا.

وفي غضون ذلك، لطالما اتهم حكام البحرين السنة إيران بأنها هي التي تثير وتقود سكان البحرين الشيعة المنخرطون في سنوات من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وعدو آخر لإسرائيل على المدى الطويل هو جماعة حماس المسلحة التي تدير غزة، وهي فرع من جماعة الإخوان المسلمين، أحد الأعداء الرئيسيين للإمارات.

واشنطن تايمز: أقل من 200 من أعضاء القاعدة بقوا في أفغانستان بحسب مايك بومبيو

أما صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية فتحدثت عن أعضاء القاعدة في أفغانستان وقالت: "قال وزير الخارجية مايك بومبيو يوم الثلاثاء إن أقل من 200 من مقاتلي القاعدة ما زالوا في أفغانستان اليوم.

وجاءت تصريحاته خلال حدث افتراضي استضافه المجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، بعد أيام فقط من بدء الحكومة الأفغانية وطالبان محادثات السلام التي طال انتظارها.

وبموجب اتفاق فبراير، تعهدت طالبان بعدم إيواء أي جماعات إرهابية خارجية، مثل القاعدة وداعش، والبدء في محادثات سلام مباشرة مع الحكومة الأفغانية مقابل التزام إدارة ترامب بسحب 13 ألف جندي أمريكي.

قال السيد بومبيو: "إننا نقدم الآن مجموعة من النتائج التي من شأنها أن تقلل تكلفة الدم من رجال ونساء الخدمة الأمريكية".

وفي كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية لهجمات الحادي عشر من سبتمبر يوم الجمعة الماضي، أكد الوزير"أننا قطعنا أشواطًا كبيرة لهزيمة القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى التي تسعى إلى إلحاق الأذى بنا، وجهودنا لحماية وطننا تتواصل اليوم".

قدرت وكالة استخبارات الدفاع في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 أن ما يقرب من 300 من أعضاء القاعدة كانوا في أفغانستان وأنهم "يركزون بشكل شبه مؤكد على البقاء على قيد الحياة".

قال قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال فرانك ماكنزي هذا العام إن كبار قادة القاعدة أقاموا "موطنًا" في شرق أفغانستان على طول الحدود مع باكستان، لكن وجودهم لا يزال ضئيلًا.

(م ش)


إقرأ أيضاً