الصحف العالمية: خطط "العثمانيين الجدد" تهديد للعالم أجمع ومباحثات سرية بين واشنطن وطالبان

ركزت الصحف العالمية، اليوم، على خطط أردوغان التي تمثّل بفكرة "العثمانيين الجدد" تهديداً للعالم أجمع، وعن نية أردوغان في طلب المال من أوروبا مقابل وقف تدفق اللاجئين.

تطرقت الصحف العالمية اليوم، الاثنين، إلى التهديدات التي تشكلها خطط أنقرة على العالم، والزيارة التي سيجريها أردوغان إلى أوروبا لمناقشة وضع اللاجئين، والاتفاق السري بين واشنطن وحركة طالبان في أفغانستان.

غولف نيوز الإماراتية: لم يعد بإمكان العالم أن يتجاهل تنمّر أردوغان

في الشأن التركي، قالت صحيفة غولف نيوز الإمارتية:" يعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفق المبادئ التوجيهية للحليف السابق أحمد داود أوغلو التي تصور فكرة "العثمانيين الجدد" عن دور أكبر لتركيا في الشرق الأوسط.

تخوض تركيا أردوغان حربين في وقت واحد في سوريا وليبيا، حيث تكبد الجيش التركي أكبر خسائره في يوم واحد منذ عقود في سوريا الشهر الماضي، عندما قُتل 36 جندياً تركياً على الأقل في محافظة إدلب التي يسيطر عليها المتمردون في البلاد، وفي الوقت نفسه،  الوجود التركي في ليبيا التي مزقتها الحرب، حيث تدعم أنقرة حكومة الوفاق الوطني، الذي يتعرض للهجوم بشكل متزايد.

فإسطنبول والتي لاتزال المقر الفعلي للمعارضة السورية الموالية للإخوان ما زالت تدعم المتمردين الإسلاميين في الغالب بالأسلحة، ومعسكرات التدريب في تركيا، والطرق الآمنة بينها وبين وسوريا.

وفي الوقت نفسه، دخل أردوغان إلى ليبيا بميليشياته السورية والأسلحة الثقيلة لدعم الجيش الوطني المحاصر.

فالرجل القوي في تركيا يستخدم أكثر من 3.6 مليون لاجئ سوري تستضيفهم بلاده كورقة لتخويف أوروبا وإجبارها على الاتفاق معه لوقف الجيش السوري.

وذلك يؤدي إلى زيادة خصوم تركيا باستمرار تحت حكم أردوغان، حيث أصبحت تكتيكات الرئيس التركي تشكل تهديداً ليس فقط للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط ، ولكن للعالم أجمع".

التايمز: أردوغان يريد المزيد من المال من الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق المهاجرين

وفي شأن أزمة اللاجئين الذين تستعملهم تركيا كورقة ضغط على أوروبا، قالت صحيفة التايمز" من المتوقع أن يطلب رئيس تركيا، أردوغان، مئات الملايين من اليورو من الاتحاد الأوروبي اليوم، في مقابل وقف تدفق المهاجرين المتجمعين على حدود اليونان، بينما يتوجه إلى بروكسل لإجراء محادثات المواجهة.

ويتعرض القادة الأوروبيون لضغوط لإنقاذ صفقة تحافظ على ما يصل إلى أربعة ملايين نازح داخل حدود تركيا، لكنهم يترددون في الاستسلام لما وصفه دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي بالابتزاز، فقد يطلب أردوغان أيضاً تخفيف القيود على التأشيرة، وتخفيض القيود على التجارة أثناء اجتماعه مع أرسولا فون دير لايون، رئيسة المفوضية الأوروبية.

و إنه في الأسبوعين الماضيين حال ضباط الحدود اليونانيين دون دخول أكثر من 38 ألف مهاجر، الكثير منهم من إيران وباكستان وأفغانستان، وجاء الكثيرون منهم مستقلين حافلات وفرتها السلطات التركية".

نيويورك تايمز: اتفاق سري مع طالبان: متى وكيف ستغادر الولايات المتحدة أفغانستان

وبخصوص الاتفاق بين واشنطن وحركة طالبان قالت صحيفة نيويورك تايمز:" في مرفق آمن تحت مبنى الكونغرس، قام الأعضاء طوال الأسبوع الماضي بمراجعة ملحقين سريين لاتفاق السلام الأفغاني مع طالبان، والذي وضع معايير لعنصر حاسم في الاتفاق: ما هو شكل الـ "سلام" الكافي لسحب الولايات المتحدة قواتها؟

وأضافت الصحيفة" لقد قرأت طالبان الملاحق، ومع ذلك  تصر إدارة ترامب على أن الوثائق السرية يجب أن تظل سرية".

بدا وزير الدفاع مارك إسبر، في شهادة بالكونغرس، غير مدركٍ - أو بدا غير راغبٍ في مناقشة - الملاحق السرية قبل أيام فقط من توقيع الاتفاق، كما أعرب المشرّعون الذين أولوا اهتماماً كبيراً بخطة السلام عن إحباطهم من عدم وجود آلية للتحقق من امتثال طالبان للاتفاقية.

فجوهر الوثيقتين، وفقاً لأشخاص مطلعين على محتوياتها، أنه يوجد جدول زمني لما يجب أن يحدث خلال الأشهر الـ 18 المقبلة، ونوع الهجمات التي يحظرها كلا الجانبين، والأهم من ذلك، كيف ستتبادل الولايات المتحدة المعلومات حول مواقع قواتها مع طالبان.

في حين أنه قد يبدو من الغريب أن الجيش الأمريكي سيشارك مواقع قواته مع عدوه منذ 18 عاماً، إلا أن الهدف من ذلك هو تزويد طالبان بالمعلومات التي تسمح لها بمنع الهجمات أثناء الانسحاب.

فالوثائق تحدد التفاهمات المحددة بين الولايات المتحدة وطالبان - بما في ذلك القواعد التي ستبقى مفتوحة تحت السيطرة الأفغانية – بالإضافة الى التفاصيل الضرورية للحكم على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستفي بوعدها بالمغادرة فقط إذا سمحت الظروف بذلك ، أو أنها ستخرج بأي حال من الأحوال.

ووفقاً لعدد من الأشخاص المطلعين على الأمر، فأن المرفقات تركت علامات السلام غامضة بشكل ملحوظ ، مما يجعل من غير المؤكد أن طالبان يجب أن تتحول إلى قوة لمكافحة الإرهاب - كما اقترح الرئيس ترامب قبل أسبوع - أو أنهم ملزمون بالتوصل إلى سلام كامل مع الحكومة المنتخبة للرئيس الأفغاني أشرف غني.

في الواقع، كما هو مكتوب ، يبدو أنهم يمنحون للسيد ترامب، أو لخليفته حقاً، ليعلن ببساطة أن الحرب قد انتهت، وبأنهم سيغادرون، لكن العديد من مساعدي ترامب يقترحون بأن قوات مكافحة الإرهاب يجب ان تكون تحت إشراف واشنطن  وقائد كبير للمخابرات الأمريكية.

تدور الملاحق في الغالب حول لجنة لتسهيل الاتصال بين الطرفين لضمان الالتزام بما تم الاتفاق عليه ، وفقاً للمسؤولين الذين قرأوها، ولم ترد تفاصيل حول تكوين تلك اللجنة.

على العموم ، لا تشكل المرفقات أكثر من بضع صفحات ، وغالباً ما تحتوي جملة أو جملتين فقط عن كل مكون، على سبيل المثال، لن تقوم طالبان بشن هجمات انتحارية، ويتخلى الأمريكيون عن ضربات الطائرات بدون طيار - وهي أجزاء من الاتفاقيات التي عقدت حتى الآن.

وقالت وزارة الخارجية في بيانها: إن الملاحق السرية تتفق مع الاتفاق العام، وقالت "تشمل الترتيبات التزامات محددة من جميع الأطراف بجهود مواصلة الحد من العنف حتى يتم الاتفاق على وقف دائم وشامل لإطلاق النار، مع الحفاظ على حق جميع الأطراف في الدفاع عن النفس"، وأضاف إن الولايات المتحدة لديها "آلية قوية للرصد والتحقق" لتتبع وتقييم سلوك طالبان".

(م ش)


إقرأ أيضاً