الصحف العالمية: داعش لم يُهزم بعد وقرار الانسحاب الأمريكي من أفغانستان غير حكيم

حذر مسؤولون أمريكيون من أن داعش ما زال يملك المزيد من المال والطموح على الرغم من هزائمه المتكررة، فيما قال مستشار السابق لترامب بأن قرار الأخير بالانسحاب من أفغانستان غير حكيم.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى المخاطر الجدية لعودة داعش، وكذلك الانتقادات المستمرة لترامب بخصوص قراره الانسحاب من أفغانستان، وكذلك إرسال البنتاغون المزيد من الجنود إلى سورية لكبح داعش.

وول ستريت جورنال: داعش، خصم الولايات المتحدة المهزوم، لا يزال مليئًا بالمال والطموح

صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية تحدثت عن عودة نشاط داعش مجددًا وقالت: "حذر مسؤولون أمنيون أميركيون وغربيون، من قدرة تنظيم داعش على العودة مرة ثانية، رغم الهزائم التي تعرض لها، بسبب الاحتياطيات المالية والإيرادات التي لازال يحتفظ بها.

ويمتلك التنظيم مجموعة من الشركات والأصول تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، بحسب تصريحات المسؤولين والسجلات الحكومية.

وقال المسؤولون إن التنظيم لا يزال يبتز السكان المحليين في الأماكن التي يوجد فيها أنصاره، ويتلقى دخلًا من الشركات التي استولى عليها خلال فترة حكمه، بالإضافة إلى دخله من الاتجار بالبشر.

ويرى المسؤولون الأميركيون أن مؤشرات القوة المالية للتنظيم تزيد من المخاوف من أن داعش سيظل قادرًا على تمويل الهجمات لسنوات قادمة على الأقل، وتتزايد المخاوف مع إعلان واشنطن تخفيض وجودها العسكري في العراق.

وكانت المجموعة المالية متعددة الجنسيات لمكافحة داعش، الشهر الماضي ذكرت في بيان لها: "لا تزال الجماعة الإرهابية مصممة على إعادة تجميع صفوفها وممارسة العنف ضد شركاء التحالف والسكان المحليين أينما كانت خلاياها. وشبكاتها موجودة في جميع أنحاء العالم".

وتقدر وزارة الخزانة الأميركية أن احتياطيات التنظيم قد تصل إلى 300 مليون دولار، بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها تقدر بـ 100 مليون دولار على الأقل.

وقال الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مايكل نايتس، والذي يقدم المشورة للحكومة الأميركية: "التنظيم لديه الكثير من البنية التحتية والمخزون، لا زال يحتفظ في العراق بمخابئ أسلحة وقنابل ودراجات نارية وأشياء أخرى لازمة للضربات".

وأكد مستشارون للحكومة الأميركية أن الوثائق التي استعادتها قوات التحالف بعد سقوط داعش أظهرت أن التنظيم كان يستثمر مئات الملايين من الدولارات.

وعن مصادر دخله، ذكر مسؤولو مكافحة الإرهاب في أميركا، أن تهريب التبغ هو أحد مصادر الإيرادات للتنظيم، حيث يسيطر على حصة من سوق التبغ في أفغانستان وباكستان تبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات.

كما حذر المسؤولون من استغلال التنظيم للعملة المشفرة لجمع وتهريب الأموال، وقال المنسق السابق لعقوبات الأمم المتحدة هانز جاكوب شندلر: "العملة المشفرة هي ثغرة هائلة لداعش والإرهابيين الآخرين، ما لم تتدخل الحكومات وتنظم هذا القطاع بشكل أكبر، فمن الصعب إن لم يكن من المستحيل الكشف على وجه اليقين عن المستفيدين النهائيين".

واشنطن تايمز: المستشار السابق لترامب يحذر من أن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان "غير حكيم"

وفيما يتعلق بقرار الانسحاب الأمريكي من افغانستان قالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية: "قال مستشار الأمن القومي السابق للرئيس ترامب إتش آر ماكماستر إن خطة الإدارة لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان غير حكيمة، واقترح بدلًا من ذلك أن تحافظ الولايات المتحدة على وجود قوة في البلاد.

وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على قناة سي بي إس الأمريكية، قال الجنرال المتقاعد إن مفاوضات السيد ترامب المستمرة مع طالبان والحكومة الأفغانية جعلت الولايات المتحدة أقل أمانًا.

وتأتي تعليقاته بعد أكثر من أسبوع من قول السيد ترامب ومسؤولي الإدارة إن المزيد من سحب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان يلوح في الأفق.

وتابع ماكماستر: "أعتقد أنها سياسة غير حكيمة، وأعتقد أن ما نطلبه في أفغانستان هو التزام دائم بمساعدة الحكومة الأفغانية".

قال السيد ترامب هذا الصيف إن الولايات المتحدة تعمل على اتفاق من شأنه أن يخفض مستويات القوات في أفغانستان من 8500 إلى ما بين 4000 و 5000 قبل يوم الانتخابات.

وبموجب اتفاق السلام، تعهدت طالبان بعدم إيواء أي جماعات إرهابية خارجية، مثل القاعدة وداعش، ووافقت على وقف الهجمات على الأفراد الأمريكيين.

لكن كبير مستشاري الأمن القومي السابق للبيت الأبيض حذر من أن مثل هذه المنظمات الإرهابية "أصبحت أقوى الآن مما كانت عليه في 10 ايلول/ سبتمبر 2001".

قال ماكماستر: "اليوم، نواجه خريجي القاعدة وداعش بأعداد أكبر بكثير من خريجي عهد المجاهدين، ولديهم أيضًا إمكانية الوصول إلى المزيد من القدرات التدميرية".

الديلي ميل: واشنطن تنشر الدبابات في سوريا وحاملة الطائرات في الخليج لمنع عودة داعش

صحيفة الديلي ميل البريطانية قالت: "نشرت الولايات المتحدة مدرعات في سوريا وانتقلت حاملة طائرات إلى مواقعها في الخليج لحماية القوات الأمريكية بعد إصابة جنود على يد دورية عسكرية روسية الشهر الماضي وكذلك بسبب تنامي المخاوف من عودة ظهور داعش.

وكما أرسل الجيش مركبات برادلي القتالية إلى شمال وشرق سوريا لمنح القوات الحماية أثناء المهمة المستمرة لهزيمة تنظيم داعش، وفقًا لمتحدث باسم التحالف.

وكما دخلت حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز الخليج الفارسي يوم الجمعة مع طرادات صواريخ موجهة للقيام بمهام فوق سوريا والعراق وحماية القوات المتمركزة في المنطقة.

ويأتي تكثيف أمريكا لوجودها العسكري في سوريا بعد أن أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن حوالي 100 هجوم في العراق في آب/أغسطس وحده، مما أثار مخاوف من عودة ظهور الجماعة الإرهابية.

ويأتي ذلك على الرغم من زعم ​​دونالد ترامب في تشرين الأول (أكتوبر) أنه "هزم 100٪ من خلافة داعش" وإصراره هذا الأسبوع على خروج القوات الأمريكية من سوريا.

ووصلت ست مركبات برادلي ونحو 100 جندي وبعض أنظمة الرادار إلى سوريا الجمعة، بينما ستكون هناك أيضًا زيادة في الدوريات الجوية القتالية بطائرات مقاتلة وطائرات مسيرة أمريكية.

وكانت آخر مرة تم فيها إرسال برادلي إلى سوريا في أكتوبر / تشرين الأول عندما تم نشرهم لمساعدة قوات سوريا الديمقراطية على هزيمة داعش.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من أن داعش يعيد بناء معقله في المنطقة مرة أخرى ويشكل تهديدًا متزايدًا على كل من الأراضي المحلية والأجنبية، في أعقاب موجة الهجمات الشهر الماضي.

 (م ش)


إقرأ أيضاً