الصحف العالمية: داعش ازدهرت بفضل تركيا

قالت تقارير إن ما يتبناه حزب أردوغان من فكر متطرف ساهم وبشكلٍ كبير في زيادة نفوذ داعش، فيما أعلنت بريطانية بأن بإمكان واشنطن محاكمة عضوين من داعش على أراضيها بعد تقديم ادلة واضحة بتورطهم بقطع الرؤوس.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى العلاقة الوطيدة بين فكر العدالة والتنمية وداعش، وكذلك إلى محاكمة أعضاء البيتلز الدواعش في الولايات المتحدة.

جيروزاليم بوست: علاقة تركيا بداعش تثبت أنها تخلت عن حلفائها الأوروبيين

صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية تحدثت عن علاقات تركيا مع داعش وقالت: "تنظيم داعش كان في أوج قوته في العام 2014، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الرئيس التركي أردوغان مؤيد قوي للإخوان المسلمين".

وتزايد نفوذ تركيا المسبب للانقسام والمزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك يعود إلى الميول الإسلاموية للرئيس رجب طيب أردوغان، والذي كان أكبر مصدر للقلق في المنطقة وبالنسبة للغرب.

ولفهم الدور التركي في تهديد داعش المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، من الضروري العودة إلى السنوات الست السابقة.

وكان عام 2014 هو العام الذي أصبح فيه داعش تهديداً حقيقياً للشرق الأوسط، حيث تمكنت خلال عام واحد من الاستيلاء على ثلث العراق ونصف سوريا، وتوظيف 200 ألف مقاتل تحت سيطرتها، وسرعان ما نجح تنظيم داعش في إنتاج النفط وبيعه كمصدر مهم للدخل، ناهيك عن أنه كان قادراً على ضمان إمداد مستمر بالأسلحة والذخائر والمركبات وأجهزة الاتصال المتطورة.

وترجع قوة داعش بهذه السرعة، إلى علاقاتها المتزايدة مع تركيا خلال السنوات السابقة، سواء من خلال صناعة النفط أو إسكان أعضاء مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين.

فمنذ عام 2002، يحكم أردوغان تركيا، وهو مؤيد قوي للإخوان المسلمين، وكحركة تسعى إلى إقامة خلافة إسلامية عالمية تطبق الشريعة الإسلامية، بدلاً من القوانين الوضعية، حيث تم ربط جماعة الإخوان المسلمين بالعديد من المنظمات الإسلامية الأساسية، متزامنة مع حقيقة أن أردوغان أهمل إطلاق عمليات مكافحة الإرهاب لتعطيل داعش و نشاط التجنيد منذ نشأته.

وحتى يومنا هذا، يُنظر إلى تركيا على أنها تحت تأثير الإخوان المسلمين الذي يدعم ازدهار داعش المستمر ويظهر عدم الاهتمام بأفعالهم المدمرة.

وأصبح من الصعب على أردوغان الاختباء وراء عضويته في الناتو لأنه يرسم سياسة خارجية التي أصبحت حتماً أقل توجهاً نحو الغرب وأكثر عداءً ضد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهي بعيدة كل البعد عن الإصلاحات السياسية التي كانت ذات يوم، وسيكون لذلك عواقب على العلاقات الإقليمية والدولية للبلاد حيث أنها أصبحت شريكاً أمنياً غير موثوقاً به، خاصة إذا اختارت العمل بشكل متزايد مع أولئك الذين يقاتلون ضد الغرب".

الغارديان: يمكن محاكمة أعضاء داعش في الولايات المتحدة بعد حكم المحكمة العليا في المملكة المتحدة

صحيفة الغارديان البريطانية تحدثت عن تسليم الولايات المتحدة عن محاكمة عنصرين من داعش في الولايات المتحدة وقالت: "سلمت بريطانيا أدلة مهمة من شأنها أن تسمح بمحاكمة عضوين في داعش في الولايات المتحدة متهمين بالتورط في سلسلة من عمليات قطع الرؤوس.

وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل، أنه تم تبادل المعلومات المتعلقة بالشافعي الشيخ، 32 عاماً ، وألكساندا كوتي، 36 عاماً، مع السلطات الأمريكية فور صدور الحكم في المحكمة العليا صباح الثلاثاء.

وقالت بريتي باتيل "يسعدني أن أقول إن الأدلة الإضافية لدعم محاكمة كوتي والشيخ قد تم نقلها أخيراً إلى الولايات المتحدة، وآمل بصدق أن يتم الآن تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم".

ومُنعت بريطانيا من تسليم الأدلة بحكم من المحكمة العليا لأن الولايات المتحدة رفضت في البداية التنازل عن تهمة عقوبة الإعدام، لكن الشهر الماضي، وبناءً على دعوة أسر الضحايا، أعلن المدعي العام الأمريكي، ويليام بار، أن واشنطن لن تسعى إلى عقوبة الإعدام.

ويُتهم الرجلان بأنهما جزء من فريق قاتل مكون من أربعة رجال معروف بمعاملتهما الوحشية للأسرى ولقب "فريق البيتلز" بسبب لهجاتهما البريطانية، حيث قُتل أحدهم، وهو محمد موازي، في غارة جوية أمريكية عام 2015، والرابع ، وهو عين ديفيس، مسجون في تركيا.

وكانت الضحايا عاملي الإغاثة البريطانيين ديفيد هينز وآلان هينينغ والصحفيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملي الإغاثة الأمريكيين بيتر كاسيج وكيلا مولر، الذين تعرضوا أيضاً للتعذيب والاعتداء الجنسي.

وقالت ديان فولي، والدة جيمس، إنه بعد ست سنوات من مقتل ابنها، ومقتل الآلاف من السوريين على يد داعش "هناك بصيص أمل في المساءلة والعدالة".

واشنطن تايمز: هل المفاوضات مع حركة الشباب هي طريقة لإنهاء القتال في الصومال؟

وفي الشأن الصومالي قالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية "أعطت الدبلوماسية غير المسبوقة إدارة ترامب طريقاً للخروج من أفغانستان، وأثيرت أسئلة حول ما إذا كان هناك دليل مماثل يمكن أن ينجح في المهمة العسكرية الأمريكية التي لا نهاية لها على ما يبدو في الصومال.

ويقول معظم المحللين والمطلعين العسكريين إن الحملة الجوية الأمريكية ضد حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة، والتي توسعت بشكل مطرد طوال ما يقرب من أربع سنوات في حكم الرئيس ترامب، يمكن أن تحتوي الجماعة لكنها لن تهزمها بالكامل.

ومع سيطرة حركة الشباب على ما يصل إلى 25٪ من الأراضي الصومالية، ومع وجود حكومة مركزية في مقديشو غير مجهزة للتعامل مع الجماعة الإرهابية المرنة بمفردها، يتزايد الجدل في دوائر السياسة الخارجية حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة تغيير التركيز على المفاوضات بدلاً من الحرب.

وتشدد وزارة الخارجية الأمريكية على أن "المصالحة" بين جميع أصحاب المصلحة في الصومال هي مفتاح السلام في البلد الذي يعاني من اختلال وظيفي تاريخياً.

واعترف المسؤولون في الإدارة بأن العمل العسكري وحده ليس هو الحل، وليس من الواضح ما إذا كانت الإدارة قد فكرت بجدية في وضع ثقلها الدبلوماسي وراء المفاوضات مع حركة الشباب بنفس الطريقة التي فعلت بها مع طالبان في أفغانستان.

ومن الواضح أن محللي السياسة الخارجية منقسمون حول ما إذا كان مثل هذا المسار يمكن أن ينجح في الصومال، حيث يجادل البعض بأن التحدث مع حركة الشباب يرقى إلى مستوى التفاوض مع الإرهابيين وأن المجموعة تريد استهداف الأمريكيين في الخارج".

 (م ش)


إقرأ أيضاً