الصحف العالمية: أنقرة المتدهورة اقتصاديًّا تنفي وجود قضية كردية وقلقة من فترة حكم بايدن

لم تستوعب أنقرة بعدُ أن العلاقة مع حاكم البيت الأبيض الجديد ستكون متوترة على عكس ما كان عليه الوضع مع ترامب، كما أنها في الوقت نفسه ترفض وجود قضية كردية في البلاد، كما أنها لجأت إلى بيع بورصة اسطنبول لقطر لإنقاذ اقتصادها المنهار.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الجمعة، إلى التخبط التركي في السياسة الخارجية والداخلية وفي الاقتصاد.

'جيروزاليم بوست: التوترات السابقة بين بايدن وأردوغان تلوح في الأفق بشأن العلاقات بين أنقرة وواشنطن'

تحدثت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، عن العلاقة الحميمة التي تجمع الرئيس الأمريكي المنتهي ولايته دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان، واستفادة الأخير من حكم ترامب، فقالت الصحيفة: "في حين أن العديد من قادة العالم تنفسوا الصعداء لأن دونالد ترامب سيغادر البيت الأبيض قريبًا، فإن قلة مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستعدون لأربع سنوات عاصفة.

ويتمتع أردوغان بعلاقة حميمة مع الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، وخلال اجتماع في المكتب البيضاوي بينهما في تشرين الثاني الماضي، قال ترامب عن نظيره التركي "الرئيس وأنا صديقان حميمان، لفترة طويلة، تقريبًا منذ اليوم الأول من رئاستي".

وفي هذا السياق، صرّح السفير السابق أحمد أونال تشفيكوز، مستشار السياسة الخارجية لرئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP) كمال كيليجدار أوغلو" أنه مع رئاسة بايدن، ستتغير العلاقات بين الرئيسين".

ويرى تشفيكوز أن" الحكم الاستبدادي في تركيا استفاد من حكم ترامب، ومع الإدارة الأمريكية الجديدة، فإن التركيز الأقوى على سيادة القانون والحقوق والحريات الأساسية من جانب الولايات المتحدة سيخلق عدم ارتياح على الجانب التركي".

ويقول تشفيكوز إن التوترات المستمرة ترجع جزئيًّا إلى إهمال إدارة ترامب للعديد من القضايا المتنازع عليها بين البلدين، مضيفًا أن العلاقات بين أنقرة وواشنطن ستكون "فاترة" في أحسن الأحوال.

ويضيف: "ستكون السنوات الأربع المقبلة فترة لمعالجة كل هذه القضايا، لكن لا ينبغي لأحد أن يتوهم أن الأمور ستعود إلى طبيعتها بسهولة وبسرعة".

'العرب نيوز: الرئيس التركي ينفي وجود "قضية كردية" في البلاد'

أما صحيفة العرب نيوز السعودية، فتطرقت إلى إنكار أردوغان للقضية الكردية في تركيا، ورجّحت تأجيج التوترات مع كرد سوريا والعراق، فقالت الصحيفة: "نفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يكون للبلاد "قضية كردية"، رغم أنه ضاعف من موقفه المناهض للكرد واتهم سياسيًّا كرديًّا بأنه "إرهابي ويداه ملطخة بالدماء".

وكان أردوغان يلقي كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، عندما أدلى بهذه التصريحات.

ودافع أردوغان أيضًا عن إقالة 59 من أصل 65 من رؤساء البلديات الكرد المنتخبين من مناصبهم في جنوب شرق البلاد ذات الأغلبية الكردية منذ الانتخابات المحلية في آذار/مارس 2019.

وقال أيضًا إن حزب العدالة والتنمية سيصمم وينفذ إصلاحات "ديمقراطية" مع شريكه المعروف بآرائه المناهضة للكرد.

ووفقًا لمحلل الشرق الأوسط بجامعة أكسفورد، صموئيل راماني، يجب قراءة تعليقات أردوغان على أنها رد فعل على استقالة مستشار الرئيس بولنت آرينج، الذي دعا إلى إطلاق سراح صلاح الدين دميرتاش وأصر على أن الكرد يتعرضون للقمع داخل تركيا.

وقال لصحيفة العرب نيوز: "حظي هذا بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الكردية، ولذلك أراد أردوغان وقف التكهنات بشأن هذه القضية".

وقال راماني إن افتقار أردوغان إلى الحساسية تجاه القضية الكردية قد يؤجج التوترات مع كرد سوريا والعراق.

وفي نفس السياق، قال المحلل المقيم في المملكة المتحدة بيل بارك إن أردوغان تأثر بشكل متزايد بشركائه في الائتلاف، حزب الحركة القومية (MHP).

'الفايننشال تايمز البريطانية: قطر تشتري حصة في بورصة إسطنبول'

أشارت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية، إلى الدعم القطري لإنقاذ الاقتصاد التركي المنهار، فأفادت: "وافقت قطر على شراء حصة في بورصة اسطنبول في واحدة من عدة صفقات تؤكد من جديد مكانة الدولة الخليجية الغنية كواحدة من أهم الداعمين الماليين لأنقرة في وقت يتعرض فيه الاقتصاد التركي لضغوط.

واستغل أمير قطر زيارته إلى أنقرة، يوم الخميس، ليعلن أن هيئة الاستثمار القطرية، صندوق الثروة السيادية للبلاد، ستشتري حصة 10 بالمئة في بورصة اسطنبول من صندوق الثروة الخاص بتركيا مقابل مبلغ لم يكشف عنه.

كما وافق جهاز قطر للاستثمار على شراء حصة في مركز تسوق فاخر في اسطنبول من مجموعة دوجوس القابضة التركية المتعثرة، والتي أُجبرت على إعادة هيكلة قروض بمليارات الدولارات وبيع أصولها بعد انخفاض حاد في قيمة الليرة التركية في السنوات الأخيرة.

وعلى الرغم من أن قيمة الصفقات صغيرة نسبيًّا، إلا أنها تقدّم دفعة لتركيا في وقت تعاني فيه البلاد من تضاؤل ​​الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 5.6 مليار دولار العام الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ 15 عامًا.

(م ش)


إقرأ أيضاً