الصحافة العالمية: احتدام الصراع العالمي بين بكين وموسكو من جهة وواشنطن من جهة أخرى

تشير تقارير الخبراء والمحللين إلى أن الساحة العالمية ذاهبة إلى المزيد من التوتر، وذلك من خلال سعي الصين وروسيا لأن تصبحا قوتين تضاهيان قوة الولايات المتحدة.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى الصراع المتزايد بين القوى الدولية الناشئة، وكذلك سعي الاتحاد الأوروبي لوقف عمليات ضم الضفة الغربية لسيادة إسرائيل.

واشنطن تايمز: تزايد نفوذ الصين وروسيا على الساحة العالمية

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية "عرضت مواجهتان حديثتان رؤية واقعية لمنافسة القوى العظمى القادمة بين الولايات المتحدة وأكبر منافسيها ومدى خطورة ذلك.

وفي 27 حزيران/يونيو، اعترضت الطائرات المقاتلة الأمريكية الطائرات الروسية التي اخترقت مناطق الدفاع الجوي الأمريكية بالقرب من ألاسكا للمرة العاشرة في أقل من عام.

وبعد أسبوع، أجرت البحرية الأمريكية والصينية مناورات مبارزة في بحر الصين الجنوبي، وتبادلت اللوم على تزايد عسكرة المنطقة.

وتسلط الأحداث مجتمعة الضوء على ما تصفه مصادر الأمن القومي بأنها "طبيعة جديدة" للصراع العالمي في القرن الحادي والعشرين، ونمط من سياسة حافة الهاوية المنتظمة والموقف الذي من المرجح أن يشكل العقود العديدة القادمة للسياسة الخارجية والاستراتيجية العسكرية الأمريكية.

ويقول المحللون إن خصوم الولايات المتحدة سيتحدون بشكل متزايد في النقاط الساخنة الاستراتيجية مثل القطب الشمالي والمحيط الهادئ وأجزاء من الشرق الأوسط.

وأمضى المسؤولون العسكريون الأمريكيون سنوات يستعدون لمثل هذه الديناميكية، وقد حددت استراتيجية الدفاع الوطني المميزة لعام 2018 لإدارة ترامب بالتفصيل خطط البنتاغون للتعامل مع الأعداء العدوانيين الذين لا يلتزمون بالضرورة بالمعايير الجيوسياسية أو احترام الحدود الدولية للماضي.

نيويورك تايمز: الصين وأمريكا تنجرفان نحو الحرب

وبدورها قالت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية "في الأيام الماضية أعلنت الولايات المتحدة فرض حزمة من العقوبات على الصين، رداً على قانون الأمن القومي في هونغ كونغ وسياسات بكين ضد مسلمي الإيغور في إقليم شينجيانغ غربي الصين".

فقد فرضت واشنطن عقوبات على تشين كوانغو الأمين العام للحزب الشيوعي بمنطقة شينجيانغ وهو عضو في المكتب السياسي القوي بالصين وثلاثة مسؤولين آخرين، كما أمر ترامب بإنهاء المعاملة التفضيلية التي كانت تتمتع بها هونغ كونغ في التجارة مع الولايات المتحدة، ووقع قانونًا يجيز فرض عقوبات على مصارف صينية.

وردت الصين بفرض عقوبات على 3 نواب أميركيين ودبلوماسيين، هم سفير الحريات الدينية بوزارة الخارجية الأميركية سام براونباك والسناتور ماركو روبيو والسناتور تيد كروز وعضو الكونغرس كريس سميث، كما أنها ستستهدف اللجنة التنفيذية التابعة للكونغرس بشأن الصين.

وقال مدير مبادرة استراتيجية الصين في معهد بروكينغز في واشنطن راش دوشي: "فجوة القوة تنغلق، والفجوة الإيديولوجية آخذة في الاتساع"، مضيفًا أن الصين والولايات المتحدة قد دخلتا في "دوامة إيديولوجية".

ولسنوات، رفض المسؤولون والمؤرخون فكرة ظهور حرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة والصين، وذهب النقاش إلى أن ملامح عالم اليوم لا يمكن مقارنته بالعقود التي كانت فيها الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي متكافئين في صراع وجودي من أجل السيادة، وأكد البعض أن العالم مترابط للغاية، بحيث لا يمكن تقسيمه بسهولة إلى كتل إيديولوجية.

ومن جانبه، شبه السفير الأميركي السابق في روسيا مايكل ماكفول، المناورات التي قامت بها الصين مؤخرًا باللحظات المشحونة في الحرب الباردة.

وإذا كان جدار برلين هو الرمز المادي للحرب الباردة الأولى، فقد يكون جدار الحماية العظيم الذي تفرضه بكين على الإنترنت لمراقبة المستخدمين، رمزًا افتراضيًّا للحرب الجديدة".

الغارديان: وزراء أوروبيون يبحثون عن خيارات لوقف ضم الضفة الغربية

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية "طالب وزراء خارجية 11 دولة أوروبية الاتحاد الأوروبي بتزويدهم بسرعة بقائمة من الإجراءات الممكنة لمنع إسرائيل من ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية المحتلة.

وفي رسالة موجهة إلى رئيس السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، طلب كبار السياسيين "العواقب القانونية" المحتملة لإسرائيل من الضم وتأثيرها على اتفاقيات الدولة مع الاتحاد الأوروبي.

ووقع الرسالة وزراء خارجية بلجيكا وإيرلندا وإيطاليا وفرنسا ومالطا والبرتغال والسويد والدانمارك ولوكسمبورج وهولندا وفنلندا - وهي دول تراجعت عن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم الأراضي.

وقالت الرسالة إن "الضم المحتمل لإسرائيل لأجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة لا يزال مصدر قلق بالغ للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه".

وأضافت أن قائمة الخيارات "ستساهم في جهودنا لردع الضم"، مما يوحي بأن إسرائيل قد تثني عن العمل إذا واجهت خطوات ملموسة محتملة".

(م ش)


إقرأ أيضاً