الرئيس المشترك لحركة المجتمع الكردستاني: الهجمات في السليمانية بداية مرحلة خطيرة أخرى

اعتبر  الرئيس المشترك لحركة المجتمع الكردستاني محمد عبدالله الهجوم الجبان الذي استهدف المناضل ياسين بولوت في مدينة السليمانية في باشور (جنوب كردستان) انتهاكاً لسيادة باشور ، وأضاف "كان هذا الهجوم الإرهابي ضد جميع أبناء باشور كردستان، وصمت حكومة باشور كردستان على الهجمات دليل على شراكتها".

وأوضح عبدالله أن الدولة التركية لا تتمكن من الانتصار في مواجهة حركة حرية كردستان، لذلك دخلت في نطاق خطط جديدة.

وأشار عبدالله إلى أن باشور كردستان قد أصبح مركزًا للحرب ضد الكرد، وقال “في باشور كردستان لا يتم القتال من أجل الثورة بل ضدها، وهذا يتمثل بشكل خاص في شخص الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقاتل ضد الكرد والثورة".

كما أشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد بدأ حربًا ضد مكتسبات الشعب الكردي، ودعا الشعب الكردي للضغط " على الحزب الديمقراطي الكردستاني. كما يجب تصعيد النضال ضده في كل مكان".

في السادس عشر من الشهر الجاري، تعرض مواطن من باكور لإطلاق رصاص في مدينة السليمانية، وفي السابع عشر من الشهر نفسه، استشهد عضو لجنة عوائل الشهداء في حزب العمال الكردستاني ياسين بولوت (شكري سرحد) نتيجة هجوم مسلح.

الهجمات في السليمانية نتيجة لانتهاك السيادة

وتعليقًا على الجرائم التي تنفذ بيد الاستخبارات التركية، أشار عبدالله إلى تعرض سيادة باشور كردستان للانتهاك، وقال "كان هذا الهجوم الإرهابي ضد كل أبناء باشور كردستان، وانتهاكًا لخصوصية حكومة باشور كردستان والقوى الأمنية وسيادة الإقليم. هذا الهجوم على الرفيق شكري هو بداية مرحلة جديدة وخطيرة. فالدولة التركية الآن تنفذ هجماتها في مناطق باشور كردستان علانية وعلى يد أجهزتها الاستخباراتية، وصمت حكومة إقليم باشور كردستان يعني أنها حليفة للدولة التركية. لقد وصل هذا الإرهاب إلى مستوى واضح، وهناك الكثير من الكاميرات في الموقع الذي استشهد فيه الرفيق شكري. وإذا لم تكشف قوى أمن السليمانية عن هذا الإرهاب، فهي أيضًا تصبح موضع المسؤولية والشك".

ودعا " حكومة باشور كردستان وقوات أمن الإقليم إلى تعزيز دفاعاتها حتى لا يقع مناضلو الشعب ضحايا لإرهاب الدولة التركية. يجب عدم إتاحة الفرصة لجواسيس الدولة التركية للتحرك في الإقليم، إنها مرحلة حساسة، وتحتاج من الجميع توخّي الحذر".

وأشار عبد الله إلى الاحتلال التركي المستمر منذ قرون، وذكر أنه قد بلغ ذروته في الفترة الأخيرة، وقال" بعد الحرب العالمية الأولى كان هدفه الرئيس ألا يحصل الكرد على حقوقهم ومكانتهم السياسية الخاصة في عملية التصميم الجديد للمنطقة. ومن أجل ألا يحقق الكرد أهدافهم مارس عليهم ضغوطًا كبيرة. هذا الضغط الذي تمارسه الدولة التركية منذ قرن، بلغ ذروته اليوم"

مؤامرات جديدة ضد الكرد

تستمر الحرب العالمية الثالثة في المنطقة، وبهذا الخصوص أشار عبدالله إلى أن خصائص الحرب العالمية الثالثة مشابهة لخصائص الحرب العالمية الأولى، وقال "في المرة الأولى قدِمت القوى العالمية إلى المنطقة وأرادت تصميمها، والوضع مماثل الآن. إنها تريد بناء تصميم جديد لها، والدولة التركية أيضًا تريد حماية مكانتها السياسية من ناحية، وتسعى إلى منع الكرد من تحقيق مكانتهم السياسية من ناحية أخرى، وتقاوم ضد أي قوة تريد المطالبة بحقوق الشعب الكردي".

وأضاف "لكن للأسف، قامت بعض القوى بدور حسن خيري، مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتعاون مع الدولة التركية .

إنهم يريدون وضع مؤامرات جديدة ضد الكرد. كما فعلوا في السابق عن طريق الاتفاقات الرباعية الأطراف التي كانت تجري بين الدولة التركية وإيران وسوريا. تآمرت الدولة التركية على باشور كردستان هو تآمر على الدولة العراقية أيضًا؛ لأن باشور كردستان موجودة في الجغرافية نفسها. لذا فإن صمت الدولة العراقية على تصرفات الدولة التركية يظهر أن هناك خطة مدروسة. كما أنها تقوّي الدولة التركية من ناحية الاحتلال".

'لن تتمكن الدولة التركية من الانتصار'

وذكر عبدالله أن الدولة التركية لا تستطيع الانتصار في مواجهة حركة حرية كردستان، وأضاف “الدولة التركية تستمد قوتها بشكل أساسي من الناتو والدول الأخرى. فالدولة التركية، وعلى الرغم من كل هجماتها لا تستطيع الانتصار. لقد سمعنا قبل أيام أن القوات الحكومية التركية ستجتمع لتقول إن "تقنياتنا ليست كافية لهذه الحرب، لأن إرادتهم أقوى من كل تقنياتنا". وهذا يظهر أن الدولة التركية مهزومة في هذه الحرب. ربما تكون الدولة التركية قد أحرزت بعض التقدم في الهجمات؛ لكن هذا لا يعني أنها انتصرت. إذا كان ادعاء الدولة بالانتصار في الحرب حقيقيًّا؛ فلماذا إذًا تطلب المساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والعراق والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني؟ كل هذا يدل على أن الدولة التركية قد فشلت في مواجهة حركة الحرية وقوات الدفاع الشعبي ".

بعض خطط الدولة التركية

وتطرق عبدالله في حديثه إلى بعض أهداف الدولة التركية، وقال "إنها تريد تجاوز أزمتها الاقتصادية عن طريق باشور كردستان. لهذا جعلت من باشور موضعًا للمبادرة. فهي تستفيد من نفطه. هذه هي القضية الرئيسة، والنقطة الأخرى هي أنها تريد محاربة الشعب الكردي في باشور. تريد كسر إرادة الشعب الكردي في باشور، وتهدف الدبلوماسية بين العراق وتركيا أيضًا إلى ممارسة الضغط على باشور عبر العراق. فبعض القوى العراقية لديها علاقات جيدة مع الدولة التركية. من ناحية تريد احتلال جبال باشور كردستان ومن ناحية أخرى تريد خلق حرب كردية-كردية. أي أن جنوب كردستان أصبح مركزًا للحرب ضد الكرد. في باشور كردستان لا يتم القتال من أجل الثورة بل ضدها، وهذا متمثل في شخص الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل خاص فالحرب ضد الكرد هي ضد الثورة. وكل جهودهم العدائية ضد الشعب الكردي هي لاحتلال كردستان".

'هناك احتمال لاندلاع حرب كبرى'

وحول موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد إرادة ومكتسبات الشعب الكردي، قال عبد الله "الحزب الديمقراطي الكردستاني مرتبط بالدولة التركية ولا يخرج عن رغباتها. وتمارس الدولة التركية ضغوطًا على عائلة البرزاني. في استفتاء باشور كردستان نفّذ الحزب الديمقراطي الكردستاني خطط الدولة التركية. وعلى الرغم من كل هذه الخطط؛ إلا أن الدولة التركية لم تقبله في الاستفتاء. على العكس، تم خسارة أجزاء كثيرة من باشور، وظهر بشكل واضح أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أصبح تحت سيطرة الدولة التركية. اليوم يقاتل الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد الكريلا بتعليمات من الدولة التركية بعد مهاجمتها للكريلا في عدة أماكن، وإذا لم يتغير ميزان القوى في المنطقة، فهناك احتمال اندلاع حرب أكبر بينهم وبين الكريلا. الدولة التركية ضد الكريلا وباشور وروج افا ومخمور وشنكال ومكتسبات الكرد، وضد الإرادة الحرة لشعب كردستان. الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي تمثله الدولة التركية، ضد الإرادة الحرة لشعب كردستان في كل مكان".

دعوة للنضال ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني

في الختام، ذكر محمد عبدالله أن الحزب الديمقراطي الكردستاني شن حربًا على مكتسبات الشعب الكردي "ويجب تصعيد النضال ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني في كل مكان".

(ر)

ANHA


إقرأ أيضاً