القفطان: مصلحة سوريا والسوريين هي التي توضح موقفنا

أكد رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان على أن مواقف الحزب من تأييد ومعارضة القضايا تبنى على أساس مصلحة سوريا والشعب السوري، لافتًا إلى أنهم سيسعون إلى تجديد الخطاب الوطني، وتمكين ثقافة البديل التي تؤكد على قيم المواطنة والمساواة بين السوريين كافة.

وكان قد عُقد يوم أمس، مؤتمر فرع منبج لحزب سوريا المستقبل، وتخلل المؤتمر كلمة رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان التي أشار فيها إلى أن الحزب شهد وسجل حضورًا من خلال قادة بذلوا كل التضحيات من أجل سوريا ووحدتها، ومنذ بداية التأسيس تشكلت قوى صلبة مدافعة عن أحلام وأماني الشعب في التحرر من الاستبداد وإنهاء الأزمة.

ولفت القفطان في كلمته إلى أنه "وعلى الرغم من كل الأزمات التي تمر بها سوريا يعقد الحزب مؤتمراته لترسيخ التجربة التي علّمت الملايين النضال الديمقراطي والعيش المشترك بين أبناء ومكونات الشعب السوري عبر تنظيم الجماهير".

ووجه القفطان حديثه للحاضرين في قاعة المؤتمر وقال: "رفاقنا الأعزاء وضيوفنا الأكارم، ونحن نبدأ أعمالنا، لنا حق الشعور بالفخر والاعتزاز بما قدمناه للوطن خلال السنوات الماضية والتي سبقها، من سقوط مشروع مرتزقة داعش بالدولة الإسلامية على أيدي قوات سوريا الديمقراطية وبمؤازرة شعبنا وتنظيمه".

′موقفنا من احتلال الدولة التركية لأراضينا واضح′

وأكد القفطان على أن حزب سوريا المستقبل لايزال من أشد المعارضين لوجود التيارات والجماعات التكفيرية، وإن موقفهم نابع من قناعة كاملة بأنهم يشكلون خطرًا على العالم وعلى وحدة الشعب السوري وسلامة أراضيه، وأردف في ذات السياق: "وكذلك موقفنا واضح من الدولة التركية واحتلالها لأراضينا وتبنيها للفصائل الإرهابية".

وأعرب عن إيمانهم بقدرة الشعب السوري على تجاوز الأزمات والتصدي لكافة الاحتلالات، وثقتهم بقوات سوريا الديمقراطية أنها ستكون دائمًا مع الشعب السوري وجنبًا إلى جنب مع مطالبه.

ونوه قفطان إلى أن الحزب عازم على تحويل موازين القوى لصالح الشعب، وأكمل قائلًا: "اتجه حزبنا لمواقف أكثر تشددًا وصلابة بالعمل على تحويل موازين القوى لصالح شعبنا، والتمهيد لمؤتمر القوى الديمقراطية من خلال المبادرة الميدانية التي تعطي للشعارات قوة الدفع المطلوبة لتتحول إلى أهداف ملموسة".

وأوضح القفطان أن الاختلاف حول موقف الحزب يعكسه روح الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، وتابع بقوله: "إن الاختلاف حول موقف الحزب لا يشكل ازعاجًا، فهذا الاختلاف تجاه بعض المواقف يشكل اعتزازًا وتقديرًا أكثر منه خللًا في الأداء الحزبي، لما يعكسه من روح الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، رغم أننا لا ندعي صفاء كاملًا، وأن حزبنا يخلو من الأخطاء، ولا ندّعي الكمال في تشكيلنا كقوة سياسية في مستوى الطموح الوطني الذي تأسس من أجله".

وأضاف "سنسعى إلى تجديد الخطاب الوطني، وتمكين ثقافة البديل التي تؤكد على قيم المواطنة والمساواة بين السوريين كافة، وتدعيم قيم الانتماء للمجتمع واحترام القانون والقيم الإنسانية".

′مصلحة الشعب هي التي تبني مواقفنا′

وأكد إبراهيم القفطان على أن مواقف الحزب من تأييد ومعارضة القضايا تبنى على أساس مصلحة سوريا والشعب السوري: "إننا نتخذ مواقفنا من قناعاتنا التامة، نعارض ونؤيد حيثما كانت مصلحة سوريا والسوريين، وهذا التأييد والمساندة يقومان على أساس الوحدة والصراع، فنحن لا نؤيد في المطلق ولا نعارض دون تقديم البديل، نعارض ونساند وفقًا لمدى اقترابها وابتعادها من أهداف شعبنا وخدمته".

ومضى في حديثه بالقول "وإننا نتوجه إلى الأحزاب السياسية والقوى الديمقراطية بأنها مُطالبة، اليوم، بتطوير أدائها لتكون الوجه المدني للمشروع الوطني الديمقراطي، فكل مساحة تتراجع عنها الأحزاب السياسية الديمقراطية تملؤها قوى العنف والإرهاب والفوضى، ومن هنا نرى أن أمام القوى الوطنية تحديات كبيرة لاستعادة الوجه الوطني لسوريا، وليس الوجه القومي أو الديني".

وشدد على ضرورة أن يقف المجتمع الدولي بحزم على تطبيق القرارات المتعلقة بشأن الأزمة السورية.

وتطرق القفطان إلى الحديث عن الاحتلال التركي للأراضي السورية وقال: "وأما التدخلات الخارجية واحتلال الأراضي السورية من قبل تركيا وتبنيها للقوى الإرهابية المبنية على ثقافة العنف، إن نظرتها لأي حوار تنطلق من سعيها إلى كسب الوقت والحشد لمزيد من أدوات الحرب والدمار، وإنه لا معنى للحديث عن السلام مع من لا يؤمن إلا بالحرب".

وطالب القفطان بالوقوف أمام من يعرقل قرارات مجلس الأمن، وإفشال القرار 2254 المتضمن حل الأزمة السورية ووقف إطلاق النار، وعودة المُهجّرين، وإعادة الإعمار، ودستور جديد لسوريا، وانتخابات حرة ديمقراطية برعاية دولية.

وفي ختام حديثه أكد رئيس حزب سوريا المستقبل على أن "السبيل الوحيد في إدارة سوريا بحضارتها وتاريخها لن يكون عبر الاستقواء والعنف، ولا بالارتهان لأي مشروع خارجي وإنما يكون من خلال دولة القانون والمؤسسات وضبط علاقات شركاء بالوطن وأطيافه وقواه ومكوناته بأهداف الشعب وثوابته التي ناضل وضحى من أجلها، وفي مقدمتهم شهداء حزب سوريا المستقبل عمر علوش ومروان فتيح وهفرين خلف وفرهاد رمضان".

(كروب/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً