القاهرة تطرق باب المواجهة مع تركيا في ليبيا ورسائل أمريكية لروسية لزيادة كلفة المستنقع السوري

تدشن القاهرة المناورة العسكرية "حسم 2020" على الاتجاه الإستراتيجي الغربي ومؤشرات جديدة باتت تطرق الباب حول مواجهة قريبة قد تحصل بين كل من تركيا ومصر.

تطرقت الصحف العربية، صباح اليوم، إلى الرسائل الأمريكية إلى روسيا فيما يخص سوريا، والمناورات التي يجريها الجيش المصري لمواجهة تركيا في ليبيا.

الشرق الأوسط: أميركا تهدد روسيا بزيادة كلفة «المستنقع السوري»

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها رسائل أميركا إلى روسيا بخصوص سوريا، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط" الرسالة التي ينقلها مسؤولون أميركيون، علنًا وسرًّا، إلى الجانب الروسي، هي: إما العمل سوية للوصول إلى تسوية تضمن «تغيير سلوك النظام السوري» بأمور جيوسياسية وداخلية لتنفيذ ستة شروط بينها 4 شروط تعود إلى ما قبل 2011، وإما «زيادة تكلفة المستنقع السوري» مع تذكير موسكو بتجربة الأميركيين في العراق و«السوفيات» في الحرب الأفغانية منذ 1979 التي ورثتها واشنطن وحلفاؤها إلى الآن.

في بداية 2018، قدّم المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري ونائبه جويل روبرن سلسلة مقترحات للرئيس دونالد ترامب إزاء الملف السوري، وتمت الموافقة عليها، وشملت ستة شروط أميركية لـ«التطبيع» مع الحكومة السورية، هي: 1) وقف دعم الإرهاب.

 2) قطع العلاقات العسكرية مع إيران وميليشياتها.

 3) التوقف عن الأعمال العدائية ضد الدول المجاورة.

 4) التخلي عن أسلحة الدمار الشامل والبرنامج الكيماوي، بطريقة قابلة للتحقق.

 5) أن تغير الحكومة السورية الوقائع على الأرض بطريقة تسمح للنازحين واللاجئين للعودة في شكل طوعي، ما يعني تطبيق القرار الدولي 2254.

 6) محاسبة مجرمي الحرب.

هذه الشروط الستة، باتت جزءًا محوريًّا من مضمون «قانون قيصر» الذي أقره الكونغرس ووقعه الرئيس ترامب نهاية العام الماضي، وبدأ تنفيذه منتصف يونيو (حزيران) الماضي.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن هذه «الأدوات» ستغير في التفكير الروسي على المديين المتوسط والطويل.

 لذلك، فإنهم سيواصلون فرض العقوبات الاقتصادية تحت «قانون قيصر»، بحيث سيكون الصيف المقبل هو «صيف قيصر» بإدراج مئة شخصية وكيان على القائمة السوداء، بهدف «زيادة تكلفة المستنقع السوري».

وكان جيفري قال إن الروس ليس لديهم «مخرج سياسي» لمشكلاتهم في سوريا، وأضاف «مهمتنا هي تقديم حل إليهم من خلال منظمة الأمم المتحدة ودعمنا لها، لكن ذلك يتطلب النأي بأنفسهم ولو بقدر ما عن الأسد والإيرانيين».

 ويعتقد روبرن أن الروس قادرون على التأثير في دمشق، والضغط يرمي إلى دفع موسكو للانخراط في تفاوض جدي حول تنفيذ الشروط الستة، وإلا فإن الخيار الآخر أمام روسيا هو «الغرق في المستنقع السوري».

العرب: مصر ترفع جاهزية جيشها استعدادًا لمواجهة تركيا في ليبيا

صحيفة العرب تحدثت عن جاهزية مصر جيشها لمواجهة تركيا في ليبيا، وقالت "دشن الجيش المصري، الخميس، مناورة عسكرية كبيرة في المنطقة الغربية على الاتجاه الإستراتيجي الغربي المتاخم للحدود مع ليبيا، باسم “حسم 2020″، وتشمل أنواعًا مختلفة من المعدات المتطورة، استعدادًا لتدخّل يبدو وشيكًا في ليبيا.

وتعزز هذه الخطوة التوقعات بأن الجيش المصري حسم خياره العسكري في التعامل مع الأزمة الليبية، بعد أن بلغت تدخلات وتهديدات تركيا حدًّا سافرًا يصعب تقبله في دولة جارة تمثل عمقًا إستراتيجيًّا حيويًّا للأمن القومي المصري.

ودرجت القاهرة على إطلاق أسماء على عمليات ومناورات عسكرية تحمل دلالات ومضامين واضحة للمهام المطلوب القيام بها، وقد سبق أن أطلقت على العملية التي وضعت نهاية للإرهاب في سيناء اسم “العملية الشاملة سيناء 2018″، وبالفعل أجهزت على القوة الضاربة للتنظيمات الإرهابية خلال هذا العام.

وكثّفت القيادة المصرية تحركاتها العسكرية على الجبهة الغربية وملء الفراغ الذي شهدته لعقود طويلة، على اعتبار أن هذه المنطقة لا تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن، حيث كانت الجبهة الشرقية الشمالية هي مصدر التهديد الرئيس على مدار العصور.

وجاءت التجهيزات العسكرية الأخيرة مواكبة لحجم التحديات التي تمثلها المنطقة الغربية بعد تعمد تركيا إغراق الأراضي الليبية بالإرهابيين والمتطرفين والمرتزقة، ونقل الآلاف منهم من سوريا إلى ليبيا، ما يشكل خطرًا داهمًا على الأمن المصري الذي عانى طويلًا من تسلل هؤلاء إلى الداخل.

وبدأت القاهرة تتحرك بصورة أشد صرامة حيال التطورات في ليبيا منذ اتجاه تركيا لتكريس وجودها الأمني هناك، وزعمها أنها جاءت لتبقى إلى الأبد، ما يخل بالتوازنات التقليدية للأمن القومي في المنطقة الغربية.

البيان: التحالف يدمّر زورقين حوثيين مفخخين

أما صحيفة البيان تحدثت عن تدمير التحالف زورقين للحوثيين وقالت" أكدت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن قيادة القوات المشتركة للتحالف نفذت فجر أمس، عملية نوعية لاستهداف وتدمير هدفين عسكريين مشروعين يتبعان للميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مسافة 6 كلم جنوب ميناء الصليف شكلا تهديدًا وشيكًا على خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية وتهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح الناطق الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، أن الهدفين المدمرين عبارة عن زورقين مفخخين مُسيّرين عن بُعد على مسافة 6 كلم جنوب ميناء (الصليف) وعلى مسافة 215 مترًا من الساحل تم تجهيزهما لتنفيذ أعمال عدائية وعمليات إرهابية وشيكة في مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، مبينًا أن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وتم اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين بالعملية، وأضاف أن الميليشيا الحوثية الإيرانية تتخذ من محافظة الحديدة مكانًا لإطلاق الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار والزوارق المفخخة والمُسيّرة عن بعد، وكذلك نشر الألغام البحرية عشوائيًّا في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وانتهاكًا لنصوص اتفاق استوكهولم".

(آ س)


إقرأ أيضاً