القادري: نبش القبور تعدٍ على حرمة الميت ومحرّم في الأديان السماوية

أكد الشيخ محمد القادري أن كافة الأديان السماوية تحرّم نبش القبور والتعدي على حرمة الميت، وأن الاحتلال التركي ومرتزقته يخفون انتهاكاتهم وجرائمهم تحت مسمى الإسلام، مشدداً على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي مواقف أكثر صرامة إزاء جرائم تركيا في مدينة عفرين.

يستمر الاحتلال التركي ومرتزقته بممارسة أبشع الجرائم والانتهاكات بحق أبناء مدينة عفرين منذ احتلالها عام 2018، لم يسلم منها لا حي ولا ميت، وفي الفترة الأخيرة نشرت وسائل إعلام تركية مقاطع فيديو تظهر إقدام مرتزقة الاحتلال التركي على نبش قبور الشهداء وإخراج رفاتهم، زاعمة أنها "مقابر جماعية"، الأمر الذي أثار شجباً وغضباً عارماً من قبل أبناء شمال وشرق سوريا وأسر الشهداء الذين وصفوا هذه الممارسة بنهج "داعش".

الإداري في المؤسسات الدينية لشمال وشرق سوريا محمد القادري بدأ حديثه بقول الله تعالى "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا".

وبيّن القادري "أن الله سبحانه وتعالى يوضح لنا في الآية الكريمة التكريم والمكانة القيّمة التي خصّ بها الإنسان، ليس المؤمنين فقط، إنما بني آدم جميعاً، مع اختلاف ألسنتهم وألوانهم ودينهم وطوائفهم، وهذا التكريم يرشدنا إلى كيفية التعامل مع من حولنا ومعرفة الحق وتطبيق كلام الله لعيش حياة منعمة بالخير، إلا أنه وللأسف الشديد، ما لم يقبله الله سبحانه وتعالى في قرآنه الكريم من ظلم بحق الإنسان وبحقه يمارس في كل بقاع الأرض".

وتطرق القادري إلى الانتهاكات التي ترتكب بحق أبناء شمال شرق وسوريا من قبل تركيا ومرتزقتها منذ احتلالها لأراضيهم، ونظرة الإسلام لها، وقال "احتلال مسلم لأرض مسلم محرّم في الدين الإسلامي وسيلقى فاعله العقاب، وخير دليل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم "مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ"، وينعت الله سبحانه وتعالى في آياته المحتل "بالملعون".

ومضى في حديثه "تركيا ومرتزقتها يدّعون أنهم ينتهجون الإسلام الحقيقي ويخفون انتهاكاتهم وجرائمهم بارتداء ثوب العدالة والخير البعيد كل البعد عن ممارساتهم الظالمة بحق الإنسانية، فتركيا تتعدى بشكل وحشي على مناطقنا وتحتلها تحت مسمى الإسلام والفتوحات، مدعية أننا شعب لا دين له، ولكن من يدرك جوهر الإٍسلام الحقيقي سيعلم أننا المسلمون الحقيقيون، وواضح وضوح الشمس من يرتكب الجرائم المخالفة لكلام الله ومن يقف في وجه تلك الجرائم".

وسلط القادري في حديثه، الضوء على نبش الاحتلال التركي ومرتزقته لمقابر الشهداء في مدينة عفرين وحكم الدين تجاهه، ونوّه "الأمور تزداد سوءاً والجرائم تزداد فظاعة في مدينة عفرين المحتلة، فالاحتلال التركي لم يكتف بشن هجمات على من هم فوق الأرض بل يلجأ إلى ارتكاب الجرائم بحق من تحت الأرض أيضاً"، واصفاً ممارساتهم بحق الشهداء ظلماً ومعاداة لكلام الله وسنة رسوله، وأنه غير مقبول في كل الأديان، ودل على ذلك بأحد أحاديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم التي يقول فيها" كسر عظام الميت ككسره حياً" في إشارة إلى مدى تألم الميت أثناء إخراجه من قبره.

وشدد القادري في ختام حديثه على ضرورة تنديد المجتمع الدولي بانتهاكات تركيا ومرتزقتها في مدينة عفرين، وأن يستمر أبناء المنطقة باتخاذ مواقف صارمة إزاء ممارسات تركيا ونبشها لقبور الشهداء، وقال "سنسير على دين الإسلام الحقيقي وعلى سنة رسوله والحق والحقيقة ستظهر والنصر سيكون حليفنا".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً