النتائج والأضرار الكارثية التي تسبّب بها الاحتلال بعد مضي عام على احتلال كري سبي

بعد مرور عام على احتلال تركيا مقاطعة كري سبي/تل أبيض، نحصر ما أسفر الاحتلال عن نتائج كارثية وأضرار جسيمة على الصعد كافة، فيما طالب الرئيس المشترك للمقاطعة المجتمع الدولي بالضغط على تركيا لتأمين عودة آمنة للمُهجّرين إلى مدنهم وقراهم.

مضى عام كامل على العدوان التركي الذي شنه على مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 من شهر تشرين الأول من العام الماضي، والذي احتل على إثره كلًّا من مدينة سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض وريفهما.

وخلال هذا العام ارتكب الاحتلال التركي ومرتزقته أبشع أنواع الجرائم بحق المدنيين في المناطق التي احتلها من قتل وتهجير ونهب للممتلكات وغيرها من الممارسات التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية.

وعمل مجلس مقاطعة كري سبي الذي يتخذ من ناحية عين عيسى مقرًّا له على توثيق الممارسات التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بالمدنيين وممتلكاتهم على الصعد كافة.

′قرابة الـ 100 ألف مهجر من كري سبي وريفها′

إذ أحصى ما يقارب الـ 100 ألف مُهجّر من المقاطعة وريفها وريف ناحية عين عيسى الغربي والشرقي، واستطاع إيواء 3531 مهجرًا منهم في مخيم أنشأه بالقرب من بلدة تل السمن، فيما يتوزع بقية النازحين في مدينة الرقة والطبقة وأريافهما.

وبالنسبة للأضرار المادية التي طالت ممتلكات الأهالي، فقد وثّق المجلس حرق أكثر من 63 ألف دونمًا من الأراضي الزراعية خلال موسم الحصاد، تم إحراقها بشكل متعمد من قبل المرتزقة بشكل مباشر أو عن طريق القذائف التي تنهمر على الحقول الزراعية.

′تدمير 113 منزلاً′

وتدمير 113 منزلًا في المقاطعة وريفها بسبب القصف العشوائي أو الهدم المتعمد، حيث وثّق تدمير 25 منزلًا بالجرافات العسكرية في قرية الشركراك وحدها، و48 في القرى التابعة لبلدة الجرن، فيما تتوزع بقية المنازل في قرى عين عيسى وناحية سلوك.

′43 مدنياً فقدوا حياتهم، وأصيب 31 آخرين′

هذا ونتج عن القصف العشوائي من قبل المحتل التركي ومرتزقته عشرات القتلى والإصابات بصفوف المدنيين، حيث وصل عدد الذين فقدوا حياتهم نتيجة العمليات العسكرية إلى 43 مدنيًّا، فيما بلغت الإصابات 31 بحسب إحصاءاتهم، بالإضافة إلى توثيق عدد من حالات الاختطاف والاعتقال التي طالت عددًا من الشبان في المقاطعة منهم "ياسين محمد، محمد بشير حميدي، جمعة إبراهيم، وثلاثة أشقاء هم كل من فؤاد وطارق وهادي عبد الكريم الشيخ".

وقد تأثر الواقع التعليمي بشكل كبير جدًّا بعد الاحتلال، حيث استهدف الاحتلال ومرتزقته المدارس بشكل مباشر، وأوقف التعليم في 288 مدرسة في المناطق التي احتلها، ووصل عدد المدارس المدمرة إلى 11 مدرسة، فيما حول 40 مدرسة إلى نقاط عسكرية، أما المدارس التي تقع ضمن مناطق الإدارة الذاتية فمنها 20 مدرسة مغلقة، وذلك بسبب كثرة استهداف المرتزقة للقرى التي تقع فيها هذه المدارس.

وبسبب توقف هذه المدارس عن العمل فقد حُرم أكثر من 20 ألف طالب/ة من التعليم من أصل 38750 طالب في مقاطعة كري سبي، بالإضافة إلى 5 ألف تلميذ في المناطق الواقعة على خطوط التماس.

′جرفت ونهبت المواقع الأثرية′

ومن الممارسات التي يهدف إليها الاحتلال التركي، طمس هوية شعوب المناطق التي يحتلها، فقد قام بجرف ونهب عدة مواقع أثرية في المقاطعة منها "تلة الدهليز في ناحية سلوك، وتل صهلان الأثري في قرية خربة الرز، وموقعين في قرية حمام التركمان هما مدينة الفار والصبي الأبيض".

وبهدف تجويع أهالي المنطقة، قام الاحتلال التركي بنهب المحاصيل المخزنة في كل من صوامع الدهليز والصخرات والتي تقدر بـ 20 ألف طن، كما قام بإخراج صوامع خفية السالم "قرية قز علي" عن الخدمة بشكل نهائي، والتي يخزن فيها المخزون الاستراتيجي من القمح لعشرات القرى في تلك المنطقة.

وتُرتكب كل هذه الجرائم والانتهاكات بحق الأهالي في المناطق المحتلة دون تحريك ساكن من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، ولو حتى بتنديد لهذه الممارسات.

وبهذا الصدد طالب الرئيس المشترك لمقاطعة كري سبي حميد العبد المجتمع الدولي بالتحرك والضغط على تركيا، التي تتبع سياسة تتريك ممنهجة بحق المواطنين الموجودين في المناطق المحتلة على مرأى ومسمع من العالم أجمع، لتأمين عودة المُهجّرين إلى مدنهم وقراهم التي احتلتها.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً