الندوات انطلاقة لحل القضية السورية

أوضح المشاركون في الندوة الجماهيرية أن مثل هذه الندوات من شأنها تقارب السوريين أكثر فيما بينهم، لمناقشة واقعهم والمعوقات التي تظهر، وأشادوا بالحوارات التي جرت والتي من شأنها تفعيل الحوار لانطلاقة جديدة من أجل حل الأزمة السورية.

نظم يوم أمس، مجلس سوريا الديمقراطية وتحت شعار "نحو مؤتمر وطني لأبناء الجزيرة والفرات" ندوة جماهيرية حوارية في مدينة الحسكة من أجل الوصول إلى مؤتمر وطني شامل في شمال وشرق سوريا.

وحضر الندوة الجماهيرية أكثر من 500 شخصية سياسية وعشائرية ومجتمعية ومستقلة في مدينة الحسكة وأريافها، من "كرد، عرب، سريان، آشورين، جركس وإيزيدين".

الندوة دارت على ثلاثة محاور وهي "العلاقات التاريخية بين شعوب المنطقة ودورها في بناء مستقبل السوريين، ودور المكونات السورية في توثيق هذه العلاقات، الحوار السوري السوري، والإدارة الذاتية وقواعد العمل المؤسساتي وآلية تطوير المشاركة في الإدارة الذاتية".

أحد شيوخ قبيلة الشرابين، محمد عبيد، أثنى على مثل هذه الندوات التي من شأنها تقارب السوريين أكثر فيما بينهم، لمناقشة واقعهم والمعوقات التي تظهر، وأردف "نشكر مجلس سوريا الديمقراطية على عقد هكذا ندوات، ونتمنى أن تكون الندوات القادمة أفضل".

هذه الندوات الجماهيرية ستعقد في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، بهدف مشاركة أكبر قدر في الإدارة وإعادة بنائها من جديد لتواكب التطورات التي تجري في سوريا بشكلٍ عام، والشمال السوري بشكلٍ خاص.

وفي هذا الإطار طالب شيخ قبيلة الشرابين، محمد عبيد، أبناء المكونات السورية الموجودين في صفوف جيش الاحتلال التركي بالعودة إلى حضن الوطن "والانسلاخ" عن أردوغان الطامع بتأسيس الإمبراطورة العثمانية.

ومن جانبه بيّن عضو اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة أزهر أحمد، أن عقد هكذا ندوات وحوارات في هذا التوقيت بالذات وفي هذه المرحلة الحرجة مهم جدًّا، وخاصة بعد أن انتقلت من المرحلة العسكرية إلى السياسية وباتفاق جميع الدول، وقال "نحن بحاجة إلى الحل السوري ـ السوري".

ونوه أحمد أن المحاور الثلاثة شهدت مداخلات إيجابية ومقترحات بناءة لوضع حل للأزمة السورية، وإنشاء منصة سورية جامعة شاملة لكافة السوريين.

ويشير أحمد، إلى أن عقد مثل هذه الندوات والحوارات في جميع المناطق سيكون من شأنها توحيد رؤية جميع السوريين من أجل إيجاد الحلول لجميع أبناء سوريا، وأضاف "النتائج ستكون إيجابية لأننا بأمس الحاجة إلى الحلول السياسية".

وحول تقييم الندوة الجماهيرية، قال عضو مجلس أعيان الحسكة، ثابت الجوهر، أن "الندوة الأولى كانت ناجحة بامتياز والسر في نجاحها الحالة التشاركية من كافة أطياف المجتمع سواءً كعشائر عربية، كردية ومكونات أخرى، بالإضافة إلى أحزاب سياسية معارضة وممثلين عن النظام السوري".

وأضاف الجوهر "أغنت مداخلات الحضور هذه الندوة وكانت لها مخرجات جيدة هدفها تطوير الواقع الأدري في مؤسسات الإدارة الذاتية بالأضافة لتطوير حوار سوري شامل على مستوى شمال وشرق سوريا، ومستوى سوريا بشكل عام".

الجوهر نوه، أن هذه الندوات مهمة نتيجة التداخلات السياسية ما بين المعارضة، النظام وممثلي الإدارة الذاتية أمام التحديات التي تخوضها الإدارة الذاتية بكامل مؤسساتها، ومظلتها السياسية هي مجلس سوريا الديمقراطية والانتصارات السياسية التي حققها مجلس سوريا الديمقراطية خلال الفترة الأخيرة.

وتابع الجوهر حديثه قائلًا "حالة التفاعل والنقاش كانت تختلف عن الحوارات الأخرى، لأن الحوار كان مفتوحًا وطرحت أفكارًا جديدة نتيجة وجود ممثلين عن المعارضة لمشروع الإدارة الذاتية وممثلين عن النظام السوري، الأحزاب السياسية والعشائر بمختلف".

وقال عضو مجلس أعيان الحسكة ثابت الجوهر في نهاية حديثه "ستكون نتيجة جميع الندوات عقد مؤتمر شامل لأبناء الجزيرة والفرات يكون لها مخرجات، الهدف منها تفعيل هذا الحوار لانطلاقة جديدة من أجل حل للأزمة السورية".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً