المزارعون في مقاطعة الشهباء المحاصرة يلجؤون إلى الطاقة الشمسية بديلاً عن المازوت

رغم ارتفاع أسعارها أصبح الاعتماد على الطاقة الشمسية بغرض استخدامها في المجال الزراعي إحدى سبل المزارعين للتعويض عن فقدان مادة المازوت نتيجة الحصار الحكومي.

مع استمرار الحصار المطبق على مقاطعة الشهباء منذ سنين دون تدخل من المنظمات الدولية لتجنب كارثة تطال أكثر من 150 ألف شخص يعيشون في المقاطعة، اعتمد المزارعون على الطاقة الشمسية كحل بديل من أجل تشغيل مضخات المياه لسقاية الأراضي الزراعية، نتيجة فقدان مادة المازوت.

السبب الأساسي وراء فقدان مادة المازوت هو الحصار المطبق على المقاطعة من قبل حكومة دمشق منذ أكثر من أربعة أعوام وتحديداً منذ تهجير أهالي مقاطعة عفرين المحتلة.

وقد تضرر القطاع الزراعي كثيراً نتيجة هذا الحصار حيث لم تنجح المواسم الزراعية للمحاصيل في العديد من المرات مما أدى إلى تقلص مساحة الأراضي المزروعة بالمحاصيل لعدم وجود حلول لتلك المشكلة العالقة منذ أعوام.

ونتيجة استمرار هذه المشكلة كان لا بد من أن يلجأ المزارعون إلى حلول بديلة، ومنها تركيب لوحات الطاقة الشمسية.

ومن أهم فوائد هذا الحل البديل الذي لجأ إليه المزارعون هو توفير تكاليف مادة المازوت.

فنتيجة الحصار وصل سعر البرميل الواحد من مادة المازوت إلى 1 مليون ل.س ويحتاج المزارع إلى نحو برميل واحد كل يوم للسقاية. وتبلغ سعة البرميل 220 لتر.

وتُعتبر الطاقة الشمسية من الطاقات النظيفة والصديقة للبيئة ولذلك شجّعت لجنة الزراعة توجه المزارعين إلى هذا الحل.

إلا أن تركيب ألواح الطاقة الشمسية تكلف مبالغ باهظة، ولكن لمرة واحدة فقط ويمكن الاستفادة منها لعدة سنوات، مما يوفر مبالغ كبيرة من المصاريف التي كان قد يدفعها المزارع المعتمد على مادة المازوت في سقاية المحاصيل.

وتُكلف اللوحة الواحدة قياس 540 واط 330 دولار أمريكي، ويحتاج الغطّاس ذو 50 حصان إلى 90 لوحة شمسية، ما يوصل تكاليف تركيب هذه اللوحات إلى حوالي 30 ألف دولار ولكن هذه التكاليف تكون لمرة واحدة فقط وهذا ما يميّز الحل البديل.

أما آلية السقاية فتكون من خلال تخزين الطاقة الشمسية بواسطة هذه اللوحات وتحويلها بعد ذلك إلى طاقة كهربائية لتشغيل مضخات المياه المركبة على الآبار.

وقد بدأت هذه المشاريع منذ العام المنصرم ووصل عدد المزارعين الذين لجأوا إلى الطاقة الشمسية للسقاية حوالي 20 مزارعاً، وما زالت هذه المشاريع تلقى صدى إيجابياً بين المزارعين في الشهباء.

الرئيس المشترك للجنة الزراعة لإقليم عفرين باسم عثمان قال إن العديد من مزارعي الأراضي المروية في مقاطعة الشهباء لجاوا إلى الطاقة البديلة.

ونوه عثمان إلى أن الطاقة الشمسية تغني المزارعين عن مادة المازوت نظراً لعدم توفر المادة في مقاطعة الشهباء نتيجة الحصار.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً