المونيتور: هجمات سيناء الإرهابية مرتبطة بموافقة البرلمان المصري على التدخل في ليبيا

أحبط الجيش المصري هجومًا إرهابيًّا في مدينة بئر العبد شمال شبه جزيرة سيناء، يعتقد محللون أنه مرتبط بتدخل مصر العسكري المحتمل في ليبيا المجاورة.

قال الجيش المصري في بيان رسمي في 21 تموز/ يوليو إنه تمكن من إحباط هجوم إرهابي على موقع أمني عسكري في مدينة بير العبد شمال شبه جزيرة سيناء.

وتابع البيان أن القوات المسلحة قتلت 18 مسلحًا، أحدهم كان يرتدي حزامًا ناسفًا، كما دمر الجيش أربع مركبات، ثلاث منها مفخخة، وقُتل جنديان من الجيش، وأُصيب أربعة آخرون في الحادث.

ويأتي الهجوم بالتزامن مع موافقة البرلمان المصري في 20 تموز/يوليو على نشر القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود البلاد، وذلك بحسب موقع المونيتور الأمريكي.

فالوضع في ليبيا حرج، وخاصة أن البحرية التركية أعلنت في 8 تموز/يوليو أنها تستعد لإجراء مناورات بحرية واسعة النطاق في ثلاثة مواقع قبالة سواحل ليبيا، مما دفع ذلك البرلمان الليبي، المتحالف مع خليفة حفتر، في 14 تموز لدعوة مصر إلى التدخل في ليبيا لحماية الأمن القومي للبلدين، معتبرة ما كان يحدث بمثابة تهديد مباشر لليبيا ومصر.

وقال رئيس المركز المصري للدراسات الاستراتيجية خالد عكاشة لـ "المونيتور": "العلاقة واضحة جدًّا بين الهجوم الإرهابي على بئر العبد في سيناء وإعلان مصر عن تدخلها المشروع في ليبيا للتصدي لخطر الميليشيات المتطرفة".

وأضاف أن "هذه العملية الإرهابية يُنظر إليها على أنها رد سريع من جانب المسلحين في سيناء على القرار المصري في محاولة لإحياء التهديدات الإرهابية في شرق مصر".

ويعتقد عكاشة أن العناصر الإرهابية في سيناء وكذلك في ليبيا تتلقى أوامرها وتمويلها من نفس الأطراف.

وتشهد سيناء هجمات إرهابية متزايدة ضد قوات الأمن والجيش، منذ الإطاحة بمحمد مرسي في تموز/ يوليو 2013، بعد مظاهرات حاشدة اجتاحت الأمة ضد سوء إدارته للبلاد.

وأوضح عكاشة أن الهجوم الإرهابي الأخير كان سيناريو متوقع لمصر، والتي تمكنت الأخيرة من إحباطه.

وأضاف "إنها ليست العملية الإرهابية الأولى التي تمكن الجيش المصري من إحباطها، وأشار إلى أن الضربات الاستباقية وقعت في الآونة الأخيرة، مما يشير إلى السيطرة الأمنية المصرية في سيناء.

وقال عكاشة إن "الجيش المصري لديه القدرة على معالجة التهديدات سواء في الشرق أو الغرب  أو على أي جبهة أخرى إذا لزم الأمر، وكل من يشك في ذلك، ليس لديه معرفة كافية بقوة القوات المسلحة المصرية، سواء من ناحية العدد والتسليح".

وخلص عكاشة إلى أن جميع الأطراف المعنية بالقضية الأمنية في مصر تدرك جيدًا مدى الارتباط بين الوجود الإرهابي في ليبيا ومصر.

وفي 19تموز/ يوليو، أفاد البنتاغون أن تركيا أرسلت ما يقرب من 3800 مرتزق سوري إلى ليبيا في الربع الأول من هذا العام.

وقال عضو لجنة الدفاع البرلمانية اللواء يحيى الكدواني للمونيتور عبر الهاتف: "يُنظر إلى الهجوم على بئر العبد على أنه محاولة من أطراف في الخارج لإرباك الجيش المصري، وإعاقته عن القيام بمهمته الأساسية لمواجهة أي تهديد للأمن المصري في ليبيا".

قال: "تعمل الميليشيات المسلحة العاملة في ليبيا وسيناء ومواقع أخرى في الدول العربية على نفس المنوال، إن الجيش المصري منتشر على نطاق واسع، وبالتالي قادر على القيام بعدة مهام في أكثر من اتجاه استراتيجي واحد، وما يجري في سيناء هو مجرد حرب عصابات يستطيع الجيش إحباطها في أي وقت".

وأضاف الكدواني، أن الدول التي تدعم الإرهاب أو أجهزة المخابرات الدولية أو جماعة الإخوان المسلمين تضغط على الجماعات المسلحة لارتكاب مثل هذه العمليات، في محاولة يائسة لنقل صورة إلى الرأي العام في الداخل والخارج بأن هذه الميليشيات يمكن أن تتفوق على القوات المسلحة المصرية".

 (م ش)


إقرأ أيضاً