المنتدى الحواري لمجلس المرأة في PYD يختتم أعماله بجملة من التوصيات

اختتم المنتدى الحواري باسم "مناهضة جرائم القتل التي ترتكب بحق المرأة" جدول أعماله بجملة من التوصيات أبرزها تعزيز التكاتف بين كافة فئات المجتمع والمؤسسات الدينية والحركات النسائية ووسائل الإعلام للتصدي لهذه الجرائم والاستناد إلى قوانين المرأة في الإدارة الذاتية.

وبعد الانتهاء من المحور الأول للمنتدى الذي ينظم برعاية مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي، ألقى المحاضران المحامية عطية يوسف والمحامي لقمان إبراهيم محاضرة بعنوان "المعالجة القانونية للجرائم المرتكبة بحق المرأة".

و انطلقت صباح اليوم فعاليات المنتدى الحواري في صالة زانا بمدينة قامشلو، بمشاركة أعضاء وعضوات حزب الاتحاد الديمقراطي، وممثلين عن المنظمات المدنية والنسائية والدينية، إضافة إلى الساسة والمثقفين.

وتطرقت المحامية عطية يوسف في بداية المحور الثاني إلى ما تتعرض له النساء، وقالت: "تتعرض النساء لضروب من عدم المساواة سواء بحكم القانون أو الواقع وقد نشأ هذا الوضع وتفاقم نتيجة لبقاء أفكار نمطية ثابتة (عن الرجال والنساء) وثقافات ومعتقدات تقليدية ضارة بالمرأة".

 وبيّنت عطية أن العنف المنزلي لا يقل عن  ممارسات التمييز بحق المرأة" وهي جريمة كثيرًا ما يكون بوسع السلطات منعها، فالرجال الذين يعتدون بالضرب على زوجاتهم أو شريكاتهم في الحياة يكونون واثقين عادة من أنهم يستطيعون أن يفعلوا ذلك دون خشية العقاب".

وحمّلت المحامية عطية مسؤولية العنف المنزلي للمجتمع بدءاً من الأصدقاء والجيران الذين يتجاهلون أدلة العنف الواضحة أو يلمسون الأعذار لمرتكب العنف والطبيب الذي لا يفعل سوى تجبير الكسور ومعالجة الكدمات.

من جهته بيّن المحاضر المحامي لقمان إبراهيم أن جرائم الشرف في قانون العقوبات السورية في المادة 548 المعدلة في المرسوم التشريعي رقم (37) لعام 2009، والذي عدل النص القديم وأعطى الفاعل الجزم العذر المحل وتم إعطاؤه عذراً مخففاً. علماً أن نص هذه المادة تم أخذه من القانون الفرنسي والذي تم إلغاؤه في هذا القانون في عام 1960 في فرنسا وبقي العمل سارياً به في سوريا.

وتنص هذه المادة (يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر، فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على إيذاء أحدهما بغير عمد على ألا تقل العقوبة عن الحبس لمدة سنتين في القتل).

وأكد إبراهيم أن هذا التعديل يعطي عذرًا مخففًا للرجل ويعتبر الجرم جنحة علمًا أنه جناية قتل ويخفض من العقوبة في حال قتله أو إيذائه زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته عند مفاجأتهم بجرم الزنا المشهود أو صلات جنسية فحشاء مع الرجل.

وأشار إبراهيم إلى أن صدور القانون رقم (2) في آذار عام 2020 حمل معه تغييرًا جذريًا وتم فيه "إلغاء العذر المخفف من قانون العقوبات من مرتكب ما يسمى "جريمة الشرف"، ويعتبر هذا التغيير خطوة كبيرة خصوصًا أن الكثير من الجرائم التي تم التغاضي عنها تحت هذا العذر وارتكبت بدوافع الانتقام الشخصي أو بعض العادات الاجتماعية المتطرفة مثل رفضها الزواج من شخص من الأقارب والتعرض للاغتصاب ولوم الضحية والاقتصاص منها، إضافة إلى صعوبة وجود إحصائية دقيقة حول جرائم الشرف نتيجة اختلاطها بجرائم أخرى، وكل ذلك مبرر قانونًا تحت مسمى "الدفاع عن الشرف".

هذا، وفتح المحاضران في نهاية المحور الثاني باب النقاش أمام المشاركين في المنتدى الحواري.

وتمخضت عن المنتدى الحواري جملة من التوصيات التي توصل إليها المشاركون ومنها:

- التكاتف بين كافة فئات المجتمع والمؤسسات الدينية والحركات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام للوقوف أمام هذه الجرائم باسم الدين على اعتبارهم فئة هامة ومؤثرة على المجتمع.

- استخدام الفن والموسيقا والمسرح باعتبار ذلك خروجًا عن النمطية في عملية نشر قضايا العنف ضد المرأة.

- ضرورة لعب الإعلام دورًا مهمًا وبشكل رئيس وتوعوي، وذلك لتشكيل منتدى إعلامي وقوى إعلامية لدعم حقوق المرأة للحد من هذه الجرائم.

- مشاركة الرجال في مجال التوعية وإلقاء محاضرات.

-استهداف الفئة المستهدفة (المشاركون في عمليات القتل) في المنتديات والمحاضرات لنشر الوعي بين كافة شرائح المجتمع.

- تنزيه الأديان من قتل النساء فكل الأديان تقف ضد هذه الأفعال.

- أحيانًا تقف القوانين عاجزة عن بعض العادات والتقاليد التي تسيء إلى المجتمع وعلى المؤسسات الدينية والقانونية والمنظمات المدنية والأحزاب السياسية تجاوز أسباب هذا العجز وإيجاد صيغة ومخرج.

- إنزال أشد العقوبات على مرتكبي الجرائم التي يسمونها "جرائم شرف".

- الاستناد إلى قوانين المرأة في الإدارة الذاتية.

- بناء عائلة ديمقراطية.

- توزيع بروشورات عن جوهر الإسلام في المجتمع.

(كروب/ك)

ANHA