الملابس المستعملة مصدر دخل وكساء لغالبية سكان شمال وشرق سوريا

مع دخول فصل الشتاء اتجه الكثير من سكان شمال وشرق سوريا إلى شراء الملابس الأوروبية المستعملة بسبب الغلاء الكبير في أسعار الألبسة الجديدة.

في الشتاء تعمل بعض الأسر على كسوة أفرادها بشراء الألبسة والأحذية الجديدة كعادة دورية تتزامن مع بدء كل شتاء، لكن الأمر مختلف في غالبية مدن سورية التي تعاني من أزمة اقتصادية دفعت الأهالي إلى شراء الألبسة والأحذية المُستعملة التي أصبحت ملجأً للكثيرين مع فقدانهم القُدرة على شراء الألبسة الجديدة.

كما أن هناك دافعًا آخر لتوجه الأهالي إلى شراء الألبسة المستعملة والأحذية وهو الجودة التي تتمتع بها، حيث أن غالبيتها من مصادر أوربية.

 ويبدأ سعر البالة الواحدة أو ما يسميها السكان المحليين (بالرصّة) بـ 35 دولارًا، وتنتهي عند الـ 125 دولار حسب المصدر، حيث تعد الرصّة ذات المصدر البريطاني (رصّة إنكليزية) من أغلى الأنواع لما تتميز به من جودة في القطعة التي تعود إلى علامات تجارية مشهورة عالميًّا، ويزداد الطلب والإقبال عليها على الرغم من غلاء سعر القطعة.

وتنقسم الرصّات حسب المواسم (شتوي، صيفي، ربيعي أو خريفي) وكل موسم ينقسم حسب الفئة العمرية والجنس (رجالي، نسائي، أطفال).

والرقة حالها كحال المدن السورية الأخرى تنتشر فيها هذه الظاهرة، وتعد مصدر دخل لمئات الأسر، حيث تحوي المدينة داخل أسواقها الرئيسة العشرات من محال بيع الألبسة المستعملة، إضافة إلى وجود البسطات المنتشرة في شوارع المدينة والعربات المتنقلة.

محمد العلى أحد بائعي الألبسة المستعملة وفي حديث لوكالتنا أشار الى أن غلاء سعر الملابس الجديدة مقارنة مع أسعار وجودة الملابس الأوربية وبالتزامن مع ضعف القدرة الشرائية يتوجه الأهالي إلى شراء الملابس المستعملة، مؤكدًا أن شراء الألبسة المستعملة ليست محصورة بالطبقة الفقيرة أو المحدودة الدخل بل هناك الكثير من الميسورين يشترون القطع المستعملة نظرًا لجودتها التي تضاهي الألبسة الجديدة في أغلب الأحيان.

وأكد محمد العلي أن أسعار الألبسة المستعملة ارتفعت أيضًاً في الفترة الأخيرة، كونها مستوردة ويتم الدفع بالدولار الأمريكي أو ما يعادله من العملة السورية لذلك تختلف الأسعار حسب سعر صرف الدولار.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً