المهجرون يستعدون للشتاء في شروط الحصار وسط تحذيرات من كارثة إنسانية مقبلة

يستعد مهجرو عفرين القاطنون في مقاطعة الشهباء للشتاء وسط استمرار الحصار من قبل حكومة دمشق، فيما لم يستبعد الرئيس المشترك لهيئة البلديات بإقليم عفرين من كارثة إنسانية في الأيام القادمة.

في كل عام مثل هذا الوقت قبل فصل الشتاء يبدأ مهجرو عفرين القاطنون في المخيمات بترميم خيمهم المهترئة التي مزقتها شمس الصيف الحارقة وخاصة هذا العام حيث شهدت فيه درجات الحرارة ارتفاعا غير مسبوق.

ومع تشديد الحصار، يختلف هذا العام عن الأعوام الفائتة بالنسبة للمهجرين القاطنين ضمن المخيمات والمنازل الشبه مدمرة بشكل خاص، بسبب عدم توفر مادة مازوت التدفئة في المنطقة نتيجة إغلاق حكومة دمشق الطرق والمعابر المؤدية إلى مناطق الشهباء ومنعها دخول المحروقات والمواد الغذائية والدوائية.

ويحاول الأهالي عبر ترميم خيمهم بالإمكانيات المتوفرة للحد من آثار العواصف والأمطار المحتملة وحماية أنفسهم من برد الشتاء القارس.

وتبذل هيئة البلديات لإقليم عفرين كل ما بوسعها في تأمين احتياجات الأهالي، وذلك بالإمكانيات الضئيلة عبر تغيير غلاف الخيم المتضررة وتوزيع الإسمنت وبعض المستلزمات الأخرى لإنشاء سواتر حول الخيم.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/09/16/185925_nwry-hmw.jpg

وانتقد المهجر نوري حمو القاطن في مخيم سردم حصار حكومة دمشق للشهباء وبخاصة قطع مادة المازوت المخصص للتدفئة.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/09/16/185900_fatmh-ahmd.jpg

وتتخوف فاطمة أحمد المهجرة من عفرين، من سقوط الخيم فوق رؤوسهم بسبب اهترائها خاصة مع تنبؤات بشتاء قاسي هذا العام.

وبالرغم من كل تلك التحديات والمصاعب، يشدد المهجرون على مواصلة المقاومة من داخل خيمهم.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/09/16/185913_faeq-ahmd.jpg

من جهته أوضح الرئيس المشترك لهيئة البلديات في إقليم عفرين فائق أحمد لوكالتنا ANHA، أنهم ورغم الإمكانات الضئيلة في ظل الحصار الخانق من قبل حكومة دمشق، يسعون بشتى الوسائل لمساعدة المهجرين خاصة الذين يقطنون المخيمات، محذراً من عجز البلدية بالاستمرار في حال استمر الخناق والحصار.

'منذ احتلال عفرين والمؤامرة مستمرة'

وأضاف أحمد "منذ تهجير أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء قسراً والمؤامرة مستمرة على الأهالي من كافة الجهات، فمن جهة جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ومن جهة أخرى الحكومة السورية وروسيا الاتحادية التي تعدّ نفسها الضامنة في المنطقة ولحماية المدنيين".

وأشار أحمد إلى أن جميع تلك القوى "تسعى إلى إفراغ الشهباء من سكانها وكسر مقاومة الأهالي والنيل منها عبر الحصار الخانق والقصف المباشر"، مسلطاً الضوء على مشكلة مياه الشرب التي تفاقمت بعد تخفيض منظمة اليونيسف الكمية التي كانت تدعم بها المهجرين إلى أقل من النصف.

ولا يستبعد أحمد حدوث كارثة إنسانية حقيقة في الأيام القليلة المقبلة إذا بقي الحال على هذا الشكل "وتمسكت حكومة دمشق بالنهج ذاته".

ودعا فائق أحمد المجتمع الدولي للتدخل الفوري والنظر في أحوال المهجرين بمناطق الشهباء، داعياً منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة بإعادة النظر في قرارها تقليص كميات مياه الشرب المخصصة للمهجرين.

والجدير ذكره أن منظمة اليونيسف كانت تدعم المنطقة بأكثر من 2400 متر مكعب من مياه الشرب، وخفضت الكمية الى 1000 متر مكعب منذ الـ 11 من تموز الماضي بضغط من حكومة دمشق ، مما أدى إلى حرمان 38 قرية وثلاث نواحي كبرى وحرمان 80 ألف مواطن من مياه الشرب.

(مـ)

ANHA


إقرأ أيضاً