المهباش تعقيباً على تقرير لجنة التحقيق الدولية: لا يكفي.. والأمم المتحدة مقصرة في عملها

انتقد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية، الصمت الدولي تجاه الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق السوريين في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، واعتبر تقرير لجنة التحقيق الدولية غير كافٍ لأنه لا يسلط الضوء إلا على جزء من الجرائم.

عرضت لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بالشأن السوري تقريراً لمجلس حقوق الإنسان في الـ14 من أيلول الجاري، تحدثت فيه عن الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الفترة الممتدة بين 11 كانون الثاني وحتى الأول من تموز من العام الجاري في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها في سوريا وخاصة "عفرين، سريه كانيه، وكري سبي".

وتعقيباً على ذلك قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد الحامد المهباش بأنه رغم الجرائم الواضحة التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في المناطق التي تحتلها إلا أن المجتمع الدولي صامت.

وأشار المهباش في تصريح لوكالتنا إلى أن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة أوضح الانتهاكات والممارسات المرتكبة من قبل ما يسمى "الجيش الوطني السوري" والمرتزقة المرتبطين بهذه القوات، بحق أبناء شمال وشرق سوريا ولا سيما في "عفرين، وسريه كانيه/رأس العين، وكري سبي/تل أبيض".

ولفت أن هذا التقرير أوضح بشكل جلي وواضح وبارز الانتهاكات والجرائم المرتكبة، سواء أثناء الهجمات على المنطقة وما بعدها.

وأضاف "هذه الجرائم ارتكبت بحق المدنيين وهذا إن دل على شيء فهو يدل على حجم الجرائم المرتكبة بحق السكان بكل مكوناتهم وشرائحهم ولا سيما المكون الكردي،".

وبيّن أن هذه الجرائم تهدف إلى "التغيير الديمغرافي" عبر إفراغ تلك المناطق من سكانها الأصليين وتهجيرهم إلى مناطق أخرى، تمهيداً لإسكان أسر مرتزقة جيش الوطني السوري فيها.

وأشار المهباش إلى أن التقرير أوضح أنواع عدة لتلك الجرائم المرتكبة، وأضاف: "التقرير يشمل جرائم القتل العمد ومنها قتل السياسية هفرين خلف، وأيضاً يشمل ارتكاب هؤلاء المرتزقة عمليات السرقة والنهب لممتلكات المدنيين، والاستيلاء على منازلهم بعد طردهم".

وتابع المهباش قائلاً: "أيضاً هناك جرائم الخطف مقابل الفدية بالمال، وجرائم سرقة الأماكن الدينية، وطمس الهوية الثقافية لمكونات هذه المناطق، وسرقة الآثار، والاغتصاب، والتعذيب داخل السجون، وإجبار السكان على تغيير المعتقدات والديانات كما حال المكون الإيزيدي".

وأكد المهباش أن هذه الجرائم هي جرائم جنائية الوصف ودولية، والمسؤولون عنها ما يسمون "الجيش الوطني السوري"، وكذلك كبار ضباط وقادات الجيش التركي، وقال: "هذه الجرائم ترتكب بعلم ودراية، وعلى مرأى وبتنسيق عالٍ مع الجيش التركي، وهذه جريمة دولية وتركيا مسؤولة أمام المجتمع الدولي عن هذه الجرائم التي تم اقترافها".

وبيّن المهباش أنه على كافة المنظمات الحقوقية والنسوية أن تتحمل مسؤولياتها وتقوم بواجباتها برفع الدعاوى الجنائية، وكذلك أهالي الضحايا السوريين يجب عليهم رفع الدعاوى الجنائية أمام المحاكم الدولية من أجل الوصول إلى حقوقهم، ومن أجل محاسبة هؤلاء المجرمين على هذه الجرائم التي ارتكبوها بحق السكان في مناطق سريه كانيه وعفرين.

ووصف المهباش التقرير بغير الكافي وقال: "تقرير لجنة التحقيق هذا غير كاف، تقرير اللجنة قد يكون توصل فقط إلى بعض هذه الانتهاكات، نشكر اللجنة التي سلطت الضوء على هذه الانتهاكات، إلا أنه غير كاف لأنه جزء بسيط من تلك الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق أهلنا".

وانتقد المهباش صمت المجتمع الدولي ومواقفها حيال تلك الانتهاكات وعدم تحملها مسؤوليتها تجاه المنطقة، وعبّر عن أسفه عن صمت المجتمع الدولي أمام الجرائم التي ترتكب أمام مرآه ومسمعه، وأكد أن هذا تقصير من المجتمع الدولي حيال حقوق الإنسان التي تنتهك في تلك المناطق.

وأكد المهباش أن المسؤولية القانونية والأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي، وعليه تحملها وصمته تجاه هذه الجرائم يعتبر موقفاً سلبياً لا بد من تغييره.

وأكد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد الحامد المهباش، في ختام حديثه، على ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بواجباتها كمنظمة أممية تجاه أبناء شمال وشرق سوريا وعموم السوريين فيما يخص الجرائم المرتكبة بحقهم من قبل الاحتلال التركي في مختلف المناطق المحتلة من عفرين وسريه كانيه وصولاً إلى إدلب والباب وجرابلس وإعزاز.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً