المدنيون متخوفون من استخدام طريق M4

رغم افتتاحه منذ عدة أيام إلا أن المدنيين يتخوفون بشكل كبير من السير على طريق الـ/M4/ خشية استهدافهم من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، مؤكدين أن طريق الـ/M5/أيضاً هو بضمانة روسية تركية ولكن الانتهاكات مستمرة من قبل مرتزقة الاحتلال بحق المدنيين.

احتلت تركيا ومرتزقة من يسمون "الجيش الوطني السوري" أجزاء من الطريق الدولي /M4/ بعد الهجوم على مدن ومناطق شمال وشرق سوريا واستهدفت من خلالها مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض في العام المنصرم.

وتوصلت كل من روسيا والاحتلال التركي في الـ 23 من أيار الجاري إلى توافق حول فتح الطريق لتسهيل حركة المدنيين حسب زعمهم.

وارتكب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من فصائل "الجيش الوطني السوري" جرائم وانتهاكات كبيرة على هذا الطريق، وفي مقدمتها الجريمة الشنيعة التي ارتكبوها بتاريخ الـ11 من شهر تشرين الأول 2019 بحق الأمينة العام لحزب سوريا المستقبل الشهيدة "هفرين خلف".

هذا وقد سارت أولى القافلات على الطريق صباح الاثنين الماضي 25 من أيار الجاري, مؤلفة من مدرعات ومصفحات تابعة للشرطة العسكرية الروسية, وبعض السيارات المدنية التي أقلّت عدداً من الأهالي الراغبين باستخدام هذا الطريق, بعد انقطاع دام أكثر من 7 أشهر، وذلك بحسب اتفاق سوتشي المبرم بين القوتين والذي ينص على فتح الطريق الدولية الواصلة بين المدن والمناطق السورية.

ورغم افتتاحه منذ عدة أيام إلا أن الطريق لم يشهد حركة كثيفة من قبل المدنيين  لعدم ثقتهم بالضمانات الروسية خشية استهدافهم من قبل جيش الاحتلال ومرتزقته مثلما يحصل في كافة المناطق السورية الأخرى.

وتسليطاً للضوء بشكلٍ أكبر على هذا الموضوع، توجهت وكالة أنباء "هاوار" إلى الطريق الدولي /M4/ لمعرفة آراء المدنيين حول افتتاح الطريق ومخاوفهم رغم الضمانات الروسية.

إدريس نعمو، صاحب إحدى مكاتب النقل في مدينة تل تمر، قال" الاتفاقية التي عُقدت بين القوات الروسية ودولة الاحتلال التركية بشأن فتح الطريق الدولي /M4/ ليس لها تأثير كبير على المدنيين بسبب الإقبال القليل للمدنيين على الطريق".

وأوضح نعمو، أن عدم استخدام الطريق الدولي الذي يصل بين مقاطعتي الجزيرة والفرات من قبل المدنيين يعود إلى تخوفهم من مجازر الاحتلال التركي ومرتزقته رغم الضمانات الروسية.

وأضاف "M5 الذي يربط مدينة إدلب الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي وفصائل المرتزقة الموالية لها يشهد استهدافاً للمدنيين، وعمليات تشليح رغم الضمانات الروسية – التركية".

وبيّن نعمو، أن طريق الـ M4 يعد شرياناً يربط مدن إقليم الجزيرة بإقليم الفرات والأهالي يودون الذهاب إلى مناطقهم ولكنهم متخوفون من استهدافهم من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وتابع "على القوات الروسية ضمان الطريق بشكل أكبر، والتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية للحفاظ على سلامة المواطنين".

المواطن فواز السعد من سكان مدينة الطبقة، أكد أنهم متخوفون بشكلٍ كبير من السير على الطريق الدولي خشية استهدافهم من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، مطالباً بإبعاد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عن الطريق ليعود الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً