الماشي: التّحرّك الدّوليّ ضرورة لإنهاء ملفّ الدّواعش وإفساح المجال للإدارة الذّاتيّة لاتّخاذ إجراءات جديدة

طالب الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في الإدارة الذاتية دول العالم بالتحرّك لإنهاء ملفّ أسرى الدواعش في السجون والمخيمات، معتبراً المساهمة الدولية بالحد الأدنى ستمكّن الإدارة الذاتية من اتخاذ إجراءات جديدة، لاسيّما الفصل بين الأجانب  والسوريين في مخيم الهول ليتسنّى لها إعادة تأهيل النازحين السوريين تمهيداً لدمجهم في المجتمع من جديد.

وجاء حديث الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فاروق الماشي خلال لقاء خاصّ مع وكالة أنباء هاوار للحديث عن مدى الخطر الذي يشكّله مخيم الهول على المنطقة في ظلّ صمت دول العالم لإعادة مواطنيها المحتجزين داخلة وضمن السجون، وكذلك الإجراءات الممكن اتخاذها في حال حصول الإدارة الذاتية على أي دعم بهذا الخصوص.

بدأ الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل حديثة بالقول إنّ مخيم الهول هو أكبر وأخطر تجمّع سكاني على مستوى المنطقة لكونه يحوي أكثر من 70 ألف نازح  ينتمون لأكثر من 54 دولة، ويحملون الفكر الظلامي التكفيري.

وأكمل فاروق الماشي حديثه: "يشكّل المخيم عبئاً كبيراً على عاتق الإدارة الذاتية بالرغم ممّا تعانيه من نقص الدعم والحصار الذي تتعرّض له في ظل الاحتياجات المتزايدة للنازحين والأهالي بشكل عام".

وتابع: "يجب على الدول العالمية والأمم المتحدة المساهمة كحد أدنى بالفصل بين عائلات الدواعش داخل المخيم وبقية النازحين ليتسنّى للإدارة الذاتية اتخاذ إجراءات جديدة من شأنها أن تعيد تأهيل النازحين السوريين ضمن المخيم تمهيداً لإعادتهم لحياتهم الطبيعة في مناطقهم.

وأعتبر الماشي أنّ عملية الفصل بين محتجزي المخيم الأجانب وبقية النازحين السوريين ضمنه ستمكّن  الإدارة الذاتية من العمل على القضاء على الفكر الداعشي لدى النازحين السورين القاطنين ضمن المخيم والتمهيد لإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية للانخراط في المجتمع من جديد.

وأشار الماشي إلى أنّ مخيم الهول يشكّل خطراً كبيراً على المنطقة ودول الجوار لاستمرار عمليات القتل وغيرها من عمليات الإجرام التي تحصل داخل المخيّم، حيث لا يخفى على أحد إجراءات بعض النساء الداعشيات اللواتي لازلن يمارسن عمل ما تسمّى بالحسبة والترويج للفكر الداعشي بشكل منظّم واقتراف الجرائم بحقّ بعض النازحين الآخرين وحرس المخيم.

 ولفت الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل خلال حديثه إلى أنّ الإدارة الذاتية كان لها دور فعّال جدّاً في ضبط الأمن والاستقرار وتأمين حاجيات آلاف النازحين، معتبراً التحرّك الدولي ضرورة لإنهاء هذا الملف.

كما نوّه خلال حديثه إلى الصمت الدولي المخزي بالرغم من نداء الإدارة الذاتية مراراً  ومخاطبتها عدة جهات دولية وممثلي منظمات إنسانية وحقوقية للمساهمة بإنشاء محكمة للدواعش المحتجزين في السجون وعوائلهم في المخيمات.

وطالب في ختام حديثه دول العالم أجمع ومنظّمات حقوق الإنسان بضرورة العمل والتنسيق من أجل إنشاء محكمة دولية لمحاسبة أسرى داعش في السجون أو العمل على إيجاد صيغة معيّنة يتمّ من خلالها استعادة كل دولة لمواطنيها المحتجزين في السجون وفي المخيمات في مناطق الإدارة الذاتية.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً