الكوادر الطبية...جهود مضاعفة لاحتواء فيروس كورونا

تبذل الكوادر الطبية في كافة مناطق شمال وشرق سوريا جهودًا مضاعفة لاحتواء فيروس كورونا، بعد انتشاره وتسجيل عدد من حالات الإصابة به، فيما يقول عدد من أعضاء فرقة الطوارئ في مقاطعة الشهباء إن حملًا كبيرًا يقع على عاتقهم في مواجهة الفيروس.

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا انتشارًا كبيرًا لفيروس كورونا، حيث سجلت هيئة الصحة 119 حالة إصابة، إضافة إلى تسجيل عدد من حالات الوفاة جراء مضاعفات أعراضه.

الفرق الطبية التابعة للهلال الأحمر الكردي والأطباء المختصون يبذلون جهودًا لمكافحة الفيروس واحتوائه، والاهتمام بالمصابين، في حين سجلت الهيئة أيضًا 10حالات شفاء من الفيروس.

وفي مقاطعة الشهباء وضمن مشفى آفرين ومراكز الهلال الأحمر، بدأت الفرق الطبية بالاستنفار منذ تسجيل أولى حالات الإصابة.

"نحن أكثر عرضة للإصابة بالفيروس"

 الاختصاصي في علم الأحياء الدقيقة (الجراثيم والفيروسات) ورئيس لجنة الطوارئ لمرض كورونا في مشفى آفرين في إقليم عفرين، هوكر عبدو تحدث عن الجهود التي تبذلها الطواقم الطبية لمواجهة الفيروس:" قبل ثلاث شهور اتخذنا احتياطاتنا الطبية من فيروس كورونا، من خلال فرض الحظر والمحاولات التي تمنع من وصول الفيروس إلى مقاطعة الشهباء".

مضيفًا: وبعد انتشار الفيروس في كافة أنحاء العالم، وكانت الموجة الأولى في سوريا، وأصبح ينتشر تدريجيًّا وصولًا الى مدينة حلب، حيث توفي قرابة60 شخصًا، وبما أن مدينة حلب قريبة من مقاطعة الشهباء، فوصول الفيروس إلى المقاطعة كان واردًا"

وتابع عبدو بالقول " أول حالة تم اكتشافها كانت في ناحية احرص، حيث أصيب بها رجل قادم من مدينة حلب، ومصاب بمرض القلب، فأدت إصابته بالفيروس إلى وفاته".

وأضاف عبدو" يقع على عاتقنا في ظل انتشار هذا الفيروس حمل كبير، حيث يجب أن نرتدي الكمامات 24 ساعة، لأننا أكثر عرضة للإصابة، لأننا نظل على مدار الساعة داخل المشفى ".

قلة الإمكانات والمعدات الوقائية من الفيروس

وتحدث عبدو عن أهمية الزي الواقي من الفيروس الذي يفتقده مشفى آفرين " يجب ارتداء كمامة (M95) وخاصة في قسم العناية والعمليات، ونحن لا نملكها لأنها مفقودة في الدور الطبية، عدا عن تقاعس المنظمات الإنسانية التي لم تؤمن لنا أي لباس عازل، فمن الممكن أن تزداد حالات الإصابة في مقاطعة الشهباء، وبنسبة 80% لا يدرك المصاب بإصابته وبذلك يمكن أن ينقل العدوى إلى المئات، وخاصة الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة كالقلب والسكر أو الذين يعانون من قصور في الكلية".

الاختصاصي في علم الأحياء الدقيقة قال أيضًا: " منذ خمسة أيام لم أذهب إلى المنزل، حرصاً على أسرتي، كما أن العديد من الكوادر الطبية يبقون في المشفى على مدار 24 ساعة ".

أما جودي حج رشيد عضوة لجنة الطوارئ للهلال الأحمر الكردي فقد لفتت " منذ تفشي فيروس كورونا نعمل على قدم وساق، وقد تطوع 70% من أعضاء الهلال الأحمر الكردي لحماية الأهالي ومواجهة فيروس كورونا ".

وتحدثت جودي عن الصعوبات التي يوجهونها منذ ظهور فيروس كورونا في مقاطعة الشهباء قائلةً: " وضعنا حواجز طبية بالإضافة إلى النقاط الطبية الثابتة والمتجولة بين الأهالي، فيما تقوم الحواجز الطبية بفحص الأهالي القادمين من مدينة حلب قبل دخولهم إلى مقاطعة الشهباء، ثم يتم نقلهم إلى مشفى آفرين لفحصهم والتأكد من سلامتهم".

الحكومة السورية لا تقدم تسهيلات للمقاطعة

وأشارت جودي إلى أنه وعلى الرغم من انتشار الفيروس في المقاطعة إلا أن الحكومة السورية لم تبد أي موقف إلى الآن، ولم تقدم أي تسهيلات للوقاية من المرض، ولم تمنع عبور المدنيين إلى المقاطعة، ونحن بدورنا نضطر إلى إجراء فحوصات دقيقة للوافدين، للوقاية من الفيروس ومنع انتشاره.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً