الخضروات الصيفية تعود إلى الزراعة في الشدادي بعد غياب عشرة مواسم

بعد عشرة أعوام عادت الزراعة الصيفية إلى قرى ريف ناحية الشدادي، بعد تأمين المياه من السد الجنوبي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة تدهور الليرة السورية.

نتيجة سيطرة المرتزقة على مساحات واسعة من الأراضي السورية في بداية الأزمة ومن ثم مرتزقة داعش، وممارساتهم وانتهاكاتهم بحق الأهالي، فقد ابتعدوا عن الزراعة، ومن المناطق التي تراجعت فيها الزراعة الصيفية والشتوية نواحي جنوبي الحسكة.

كما أن تحكم الاحتلال التركي بمياه نهر الخابور وتقليل الكمية التي تصل مناطق شمال وشرق سوريا أدت بدورها إلى تراجع مستوى الزراعة الصيفية على سرير النهر منذ عشرة أعوام.

ولكن بعد تحرير المنطقة، والأمطار الغزيرة التي هطلت في الأعوام الأخيرة، وإيلاء الإدارة الذاتية الاهتمام بالزراعة ساهم ذلك بشكل فعال في عودة الزراعة الصيفية إلى المنطقة، وخاصة مع فتح بوابات السد الجنوبي في الحسكة وامتلاء نهر الخابور.

ومن المناطق التي لوحظ فيها عودة زراعة الخضروات الصيفية ناحية الشدادي التابعة لمقاطعة الحسكة، وبالأخص بعد فتح بوابات السد، وتدهور الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار المواد الغذائية ومن ضمنها الخضروات.

إبراهيم الدخيل من قرية البجدلي, الواقع 3 كم شرق ناحية الشدادي, يقول لكاميرا وكالة أنباء هاوار "بدأنا بالمشروع أثناء فترة الحجر المنزلي, وقمنا بزراعة مساحة تقدر بـ 200 متر مربع من الأرضي القريبة من المنزل بالخضار".

ولفت الدخيل، أنه بعد النجاح الذي تكلل به المشروع قرر توسيع المساحة المزروعة، وتابع " بعد النجاح قمنا بالانتقال إلى الأراضي التي  نمتلكها على ضفاف نهر الخابور, وزرعنا 6 دونمات من الخضروات المتنوعة".

وبيّن الدخيل, أنهم بدأوا بعملية جني المحصول بعد شهرين من الزراعة, وقد ساهم في سد حاجة الأسواق المحلية من الخضار، حيث كان قد وصل سعر كيلو البندورة الواحد في السوق إلى أكثر من 1200 ليرة نتيجة تدهور الليرة السورية.

ونوه الدخيل, أنه في الفترة الحالية وبعد سد حاجة المنطقة من الخضار بدأت أسعار الخضروات بالانخفاض,  حيث وصل سعر البندورة إلى 250 ليرة فقط.

وأشار الدخيل إلى أن زراعة مساحات واسعة من الأراضي على طول سرير نهر الخابور يؤمن مصدر رزق للمزارعين والأهالي, ويخفف في الوقت نفسه العبء عن المستهلك، بسبب الأسعار المناسبة للخضار التي تصل إلى الأسواق المحلية.

وختم الدخيل حديثه بالإشارة إلى أنه إذا ما استمر الوضع على هذه الحالة، فسيستمرون بزراعة أراضيهم حتى في الموسم الشتوي.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً