الخارجية السويدية: بلادنا مدينة لتضحيات أهالي شمال وشرق سوريّا

قال المبعوث الخاصّ للملفّ السّوريّ في وزارة الخارجية السويدية بير أورنيوس إنّ بلاده مدينة للتضحيات التي قدّمها أبناء شمال وشرق سوريا، بينما عبّر عوائل الشهداء للمبعوث عن أسفهم لعدم تحرّك المجتمع الدولي حيال الهجوم التركي على مناطقهم.

اختتم وفد الخارجية السويديّ ضمن مناطق شمال وشرق سوريا أولى أيام جولته بزيارة مزار الشهداء في قامشلو, ومؤسّسات جرحى الحرب, بعد الاطلاع على رسائل عوائل الشهداء, وما يلزم للجرحى.

وجاءت زيارة وفد الخارجية السويدية إلى مزار الشهداء في مدينة قامشلو، ومركز مؤسّسات جرحى الحرب, ضمن جولة الوفد التي ستستمرّ في مناطق شمال وشرق سوريا بعد وصولهم ظهر اليوم إلى المنطقة, وزيارته لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية ضمن مدينة قامشلو.

وضم الوفد الزائر كلّاً من "رئيس الوفد المبعوث الخاص للملف السوريّ في وزارة الخارجية السويدية بير أورنيوس, مسؤول الملف الإنساني والمساعدات في وزارة الخارجية السويدية بير دانسك, والمستشار السياسي في وزارة الخارجية السويدية كارل أندرسون".

كما ورافق الوفد كلّ من الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر,  وعضو الهيئة الإدارية في دائرة العلاقات الخارجية عبد الرحمن سلمان.

بدأت جولة الوفد بعد المؤتمر الصحفي في دائرة العلاقات الخارجية, بزيارة مزار الشهيد "دليل ساروخان", في مدينة قامشلو, وخلال الزيارة وضع رئيس، الوفد المبعوث الخاص للملف السوري في وزارة الخارجية السويدية بير أورنيوس أكليل من الورود على النصب التذكاري في المزار, وتحدّث هناك للعشرات من أهالي الشهداء ممّن كانوا يزورون أضرحة أبنائهم الشهداء.

وقال بير أورنيوس: "هؤلاء الشهداء لم يضحّوا من أجلكم فقط، بل ضحّوا من أجلنا جميعاً ومن أجل جميع العالم, ضحّوا بأنفسهم في سبيل القضاء على الإرهاب, ليس بوسعي التعبير عن التضحيات التي بذلت, نحن كدولة السويد وباقي الدول الأخرى مدينون لكم ولتضحياتكم, ونعلم بأنّ المقاومة والنضال لم ينتهِ, وسنستمرّ سوية في النضال".

وفي ردود أهالي الشهداء ضمن المزار حمّل آباء وأمّهات الشهداء المجتمع الدولي عواقب ما ترتكبه تركيا في مناطق شمال وشرق سوريا, ونوّهوا إلى أنّ إصدار البيانات والتنديد من قبل المجتمع الدولي غير كافٍ للحدّ من الاحتلال التركي وهجماته على المنطقة, معبّرين عن أسفهم حيال عدم تدخل أي طرف للحد من الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا.

كما زار الوفد السويدي مركز مؤسّسة جرحى الحرب, والتقى هناك بإدارة المؤسسة وبعض من مصابي قوات سوريا الديمقراطية ممّن أصيبوا بإعاقات دائمة في معاركهم ضد داعش.

وخلال الزيارة بيّنت إدارة مؤسسة جرحى الحرب عن رغبتهم في دعم دولة السويد لهذه المؤسسة, عبر افتتاح مكتب خاصّ بالمصابين في دولة السويد ليتمكّنوا من مداواة المصابين وممّن لديهم إعاقات دائمة, وضرورة دعم المصابين ممّن حاربوا ضد داعش, وخسروا بعضاً من أطرافهم في تلك المعارك.

من جهته أشار الوفد السويد إلى أنّهم على اطّلاع مستمرّ على كل ما يحتاجه المصابين, وأنّهم يسعون بما يملكون من جهود لدعم تلك المتطلّبات وتلبيتها, وأنّهم سيعملون في المستقبل على زيادة التنسيق بين المنظّمات السويدية العاملة في المنطقة لدعم هذه المؤسّسة, إلى جانب سعيهم إلى إيصال كل متطلّباتهم إلى باقي الحكومات والدول لتحمل مسؤولياتهم حيال من أصيبوا في سبيل حماية المجتمع الدولي .

واختتم الوفد جولته اليوم بمغادرة مؤسّسة جرحى الحرب باتّجاه مكان إقامته بحسب أعضاء البروتوكول المرافقين للوفد السّويدي.

(كروب/ ك)


إقرأ أيضاً