الكابوس الثالث... يتربص بمهجّري سري كانيه فهل سيتحول إلى كارثة؟

عاش أهالي منطقة سري كانيه كابوسين حقيقيين متتاليين، منذ اندلاع الأزمة السورية، ومازالوا يقاومون رغم المصاعب والمحن التي تواجههم في مختلف الظروف والأوقات أمام مرأى ومسمع العالم، ويتربص بهم حالياً كابوسٌ ثالث، فهل سيتحول هذا الكابوس إلى كارثة وفاجعة؟.

كابوسان وماذا بعد؟؟

عاش أهالي سري كانيه كابوسهم الأول حين دخل مرتزقة جبهة النصرة إلى المنطقة بتاريخ الـ 8 من تشرين الثاني 2012 عبر البوابة التركية ومن بعدهم مرتزقة داعش.

وكابوسهم الثاني كان في الـ 9 من تشرين الأول عام 2019، أثناء شن الاحتلال التركي ومرتزقته أعنف الهجمات على منطقتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض في شمال وشرق سوريا، مما أدى إلى تهجير الآلاف من المدنيين قسراً إلى مدن إقليمي الجزيرة والفرات.

ولاستقبال مهجّري سري كانيه وريفها أنشأت الإدارة الذاتية مخيم واشوكاني، وذلك بعد تخصيص أرض زراعية بمساحة 600 دونم، تقع 12كم غرب مركز مدينة الحسكة في بلدة توينة، ليتوسع فيما بعد لاحتواء العدد الهائل من المُهجّرين.

ولاستيعاب 1862 عائلة مُهجّرة، جهزت الإدارة الذاتية بالتعاون مع الهلال الأحمر الكردي 1700 خيمة، ويقطنها حالياً ما يقارب الـ12 ألف مُهجّر.

هل الإجراءات البسيطة كافية لحماية المُهجّرين؟

ومع توسع دائرة انتشار جائحة كورونا بشكل كبير في أغلب دول العالم عامةً، وظهور العشرات من حالات الإصابة في مناطق الإدارة الذاتية، ضاعفت الإدارة الإجراءات الاحترازية والوقائية رغم إمكاناتها الضئيلة، لمجابهة هذا الفيروس في شمال وشرق سوريا.

ومن أهم الإجراءات الاحترازية، حظر التجوال الكامل في مناطق شمال وشرق سوريا لمدة 14 يوماً قابلة للتمديد، نظراً لمقتضيات المصلحة العامة بعد تزايد أعداد الإصابات بالفيروس، والحالات المخالطة لها في المنطقة وبالتحديد في إقليم الجزيرة.

الإمكانات القليلة لم تمنع أو تقف عائقاً أمام إدارة مخيم واشوكاني والهلال الأحمر الكردي، لاتخاذ إجراءاتها لحماية الآلاف من المُهجّرين قدر الإمكان، وخاصةً في ظل تقاعس المنظمات الإنسانية والمعنية.

كورونا لا يدق الأبواب أو يستأذن أحداً عند عبوره، بل ينتقل من جسم إلى آخر بشكلٍ سريع وكبير، فإذا كانت الإجراءات الوقائية البسيطة في المخيم لا تكفي للحد منه، في ظل عدم تقديم أي منظمة معنية وإنسانية أي مساعدات طبية ووقائية للمخيم، فهل سيتحول المخيم إلى كارثة أخرى؟؟.

هل إجراءات إدارة المخيم والهلال الأحمر الكردي كافية!!!

اتخذت إدارة المخيم عدة تدابير احترازية لمنع تفشي وباء كورونا ضمن المخيم، حيث أوقفت حركة الدخول والخروج من وإلى المخيم، ومنعت التجمعات وسمحت بتقديم الخدمات الأولية كالماء والخبز فقط، ووضعت جهاز مقياس الحرارة لفحص الأشخاص الذين يعملون على تقديم الخدمات ضمن المخيم.

الرئيسة المشتركة لمخيم واشوكاني، استرا رشك، ناشدت خلال لقاء لوكالة أنباء "هاوار " معها كافة المنظمات المعنية بأن تقوم بالعمل الذي يقع على عاتقها، وتقدم المساعدات الطبية العاجلة في ظل انتشار جائحة كورونا، بالإضافة لتقديم القفازات والكمامات الطبية.

الهلال الكردي

توجد نقطة طبية وحيدة داخل مخيم واشوكاني منذ افتتاحه وهي عائدة للهلال الأحمر الكردي، والذي قام بتوسيعها لتتحول إلى مشفى صغير تتواجد فيه مختلف العيادات والأقسام، وتقدم خدماتها مجاناً على مدار 24 ساعة.

الهلال الكردي في المخيم اتخذ بدوره عدة إجراءات احترازية، حيث أنه عند زيارة أي مريض للنقطة الطبية يقوم بغسل يديه جيداً بالماء والمواد المعقمة عند الباب الرئيسي، ومن ثم يتم قياس درجة الحرارة لديه ويتوجه إلى خيمة الانتظار مع الالتزام بمسافة الأمان الفاصلة بينهم وهي متر واحد للحد من انتقال العدوى في حالة الاشتباه.

وفي حال وجود ارتفاع في حرارة أي مريض أو يكون مشتبهاً بإصابته يقومون بمنحه كمامة وقفازات طبية ويضعونه في خيمة العزل لحين إجراء الطبيب الفحوصات له.

ويقوم الهلال الأحمر الكردي بإحالة المصاب بفيروس كورونا إلى الحجر الصحي في مدينة الحسكة بعد تخصيصهم سيارات لنقل المرضى.

حياة 12 ألف مُهجّر معرضة للخطر

الإدارية في الهلال الأحمر الكردي في مخيم واشوكاني جيهان عامر، طالبت المنظمات المعنية والإنسانية بتقديم المساعدات الطبية للمخيم، من كمامات وقفازات طبية ومواد معقمة للحفاظ على أنفسهم وللوقاية من وباء كورونا.

ولفتت جيهان عامر، أنه على المنظمات أخذ خطورة تفشي الفيروس في المخيمات بجدية، وقالت "إذا أصيب أحد منهم  حياة الآلاف من المُهجّرين معرضة للخطر وسينتشر المرض بشكلٍ سريع بين النازحين والمهجرين في المخيمات".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً