الجفاف يهدد الموسم الزراعي ومديرية الزراعة والري تسعى لتدارك تداعياته

يتخوف المزارعون الذين يعتمدون على مياه الأمطار من فشل موسمهم الزراعي مع استمرار انحباس الأمطار عن المنطقة، فيما تعمل مديرية الزراعة والري في مقاطعة قامشلو على تطبيق بعض الإجراءات لتدارك الوضع في المنطقة.

تنذر قلة الهطولات المطرية بكارثة زراعية كبيرة في حال بقي الوضع على هذا الحال، ويتخوف المزارعون الذين يعتمدون على مياه الأمطار من فشل موسمهم الزراعي.

إن بقي الوضع هكذا فموسم الزراعة البعلية سيفشل

سجلت مديرية الزراعة والري في مقاطعة قامشلو خلال هذا العام، زراعة 687 187 دونماً، منها 910 79 دونماً زرعت بعلاً.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2023/01/22/185554_amad-ywsf.jpg

وأشار المزارع، عماد يوسف، من قرية كري بري في الريف الشرقي لناحية تربه سبيه، إلى أن موسم الزراعة البعلية فشل إلى حد ما؛ بسبب تأخر هطول الأمطار، وأكد أن ذلك سيؤثر بشكل كبير على مستواهم المعيشي؛ لأنهم يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية؛ كمصدر دخل رئيس.

طالب يوسف بتقديم الدعم للمزارعين، وذكر أنه يمكن تقديم قروض لهم وترخيص الآبار؛ لتشجيع الزراعة المرويّة أكثر.

ومع استمرار انحباس الأمطار، يشتكي المزارعون من تأخر تقديم كميات مادة المازوت المخصصة للأراضي المرويّة، مؤكدين أن ذلك؛ يؤثر بشكل مباشر على المزارعين.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2023/01/22/185612_frhan-slyman.jpg

وبيّن المزارع فرحان سليمان من أهالي قرية تل شعير في مقاطعة قامشلو، أن موجة الجفاف أثرت على الزراعة، حيث إنهم كانوا يسقون خلال الأعوام السابقة الأرض المروية، مرة أو مرتين خلال الموسم الواحد، أما الآن، فالأرض تحتاج إلى السقاية طيلة فترة الموسم.

وأضاف إن موجة الجفاف، أثّرت على مياه الآبار أيضاً، حيث انخفضت نسبتها، وتتطلب اليوم المزيد من مادة المازوت لسحبها بالمضخات من أعماق بعيدة؛ ما دفع الكثير من المزارعين لزيادة عمق البئر أو إنزال المضخات إلى مسافات أعمق.

 وقال "هناك مزارعون لم يستلموا الدفعة الأولى من مادة المازوت حتى الآن، ولا يستطيعون سقاية أرضهم، وكان يجب عليهم البدء بالدفعة الثانية من السقاية.

وطالب فرحان هيئة الزراعة والري بتقديم الكميات اللازمة من مادة المازوت لسقاية الأراضي في الوقت المحدد.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2023/01/22/185627_nayf-abrahym.jpg

بدوره، بيّن الرئيس المشترك لمديرية الزراعة والري في مقاطعة قامشلو، نايف إبراهيم، وخلال لقاء مع وكالتنا، "أنهم قاموا بوضع خطط إنتاجية؛ لدعم الزراعة دعماً عاماً، مثل تقديم البذار والسماد وتقديم المازوت للأراضي المروية وإبرام عقود مع المزارعين".

وبيّن أن "سبب تأخر الدفعة الأولى من المازوت؛ أنها جاءت متزامنة مع توزيع دفعات مازوت التدفئة التي تقدمها مديرية المحروقات للمواطنين، وأكد أن توزيع الدفعة الأولى من المازوت ستنتهي خلال الفترة المقبلة، ومن المقرر البدء بتقديم الدفعة الثانية مع بداية شهر شباط".

وأضاف "قدمت الهيئة في مقاطعة قامشلو 900 ألف لتر من مادة المازوت كدفعة أولية حتى الآن، ووفق الخطة الموضوعة فإنهم ستقدم 5 دفعات خلال الموسم الحالي؛ لضمان نجاح الزراعة المروية".

كمية المازوت وفق عمق البئر

ووفق المديرية، فإنها تقدم للآبار التي يبلغ عمقها من 10 إلى 50 متراً، 15 لتراً من المازوت لكل دونم، والتي يبلغ عمقها من 51 إلى 100 متراً، 24 لتراً لكل دونم، والتي بعمق 101 إلى 150 متراً، فتقدم للمزارع كمية 30 لتراً لكل دونم، وأما الآبار التي يتجاوز عمقها 151 متراً، فتقدم كمية 34 لتراً لكل دونم من الأرض الزراعية المرويّة.

هذا وتبلغ مساحة الأراضي المروية، وفق الإحصائيات الرسمية و777 107 دونماً، وقامت هيئة الزراعة والري بتشكيل لجان خاصة لمتابعة واقع الموسم الزراعي واستلام المزارعين للكميات المخصصة من مادة المازوت.

حيث تقوم شركة تطوير المجتمع الزراعي بإبرام العقود مع مزارعي الزراعات المروية، وتقدم لهم كافة الاحتياجات من بذار وسماد ومحروقات بعقد، وتشترط الحصول على المحصول في نهاية الموسم وتوريده لمراكزها حصراً، ويدفع فيها المزارع مستحقات المواد التي حصل عليها فيما بعد.

وأبرمت في مقاطعة قامشلو نحو 60 عقداً مع المزارعين، وقدمت لهم بذاراً من أصناف مهجنة؛ بهدف تطويرها في شمال وشرق سوريا.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً