الإدارة الذاتية تجدد تأكيدها على حل الأزمة السورية سياسياً بعيداً عن الخيار العسكري

جدد نائب المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، أن الإدارة منفتحة على الحوار السوري - السوري، وهي التي حافظت على وحدة سوريا، مؤكداً على الضرورة بمكان إجراء حوار وطني لحل الأزمة السورية بعيداً عن الخيار العسكري.

تزداد الأزمة السورية تعقيداً يوماً عن يوم، نتيجة تعنّت حكومة دمشق وتمسكها بالخيار العسكري، والتدخل التركي في الشأن السوري واحتلال أجزاء من البلاد.

حول ذلك، التقت وكالتنا نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، الذي قال في مستهل حديثه "منذ بداية الأزمة السورية وتشكيل الإدارة الذاتية بعد القضاء على داعش وغيره، انتهجت الإدارة الذاتية المسار الصحيح، لتثبت الحقائق على الأرض أن قوات سوريا الديمقراطية تضم كافة المكونات في شمال شرق سوريا، ودافعت عن نفسها وأهلها واستطاعت القضاء على الإرهاب العالمي المتمثل بداعش".

الإدارة الذاتية هي التي حافظت على وحدة سوريا

وقال العبد "إن الإدارة الذاتية هي التي حافظت على وحدة سوريا، وحاربت الإرهاب وتمسكت بوحدة الأرض السورية وفق القرار /2254/، دائماً نقول إن الإدارة الذاتية عملت على مبدأ، لا للقتال السوري، لا لتقسيم سوريا، لا للتدخل الخارجي، وعليه نتطلع إلى الحوار الجدي مع النظام لحل الأزمة السورية سياسياً وليس عسكرياً".

أكد العبد أن "المعارضة المدعومة من تركيا سياسياً وعسكرياً، لا تسعى إلى الحل السوري إنما تنفذ أجندات خارجية للدولة التركية، مدّعية أنها تعمل لصالح الشعب السوري. وآخر ادعاءاتها ما صرح به قادة الفصائل المسلحة المدعومة تركياً بالدفاع عن الأمن القومي التركي، وليس حماية الشعب السوري".

نحن مع الحوار السوري - السوري وحماية الحدود السورية

وأردف حمدان العبد في حديثه "نحن نتطلع إلى حماية الحدود كافة، والأرض السورية للجميع، ونتطلع إلى دستور سوري يتوافق فيه الجميع في الحقوق والواجبات، وما قيل مؤخراً بوجود لقاءات بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، لا صحة له، فليس هناك لقاءات، ولكن نحن نتطلع ونأمل أن تكون الحكومة السورية جادة في حل الأزمة، وتجلس إلى طاولة الحوار مع الإدارة الذاتية".

وأضاف العبد "لا يمكن العودة إلى ما قبل عام 2011، لما حصل من تهجير للأهالي وتدمير للمدن، والتدخل الخارجي ونزوح السوريين، وتوجههم إلى كافة أنحاء العالم"، مشدداً أن "الحل الوحيد للأزمة السورية هو مشروع الإدارة الذاتية".

أكد حمدان العبد "أن مشروع الادارة الذاتية ليس انفصالياً"، ومضى قائلاً: "نحن مَن حافظنا على وحدة سوريا، ونحن ندعو إلى سيادة الدولة السورية وفق الدستور الجديد المتفق عليه، الذي يضمن حقوق كافة السوريين دون إقصاء أحد. سوريا فسيفساء جميلة، لا يحكمها لا أكثرية ولا أقلية ولا راديكالية ولا إسلامية إنما يحكمها قانون مدني يتفق عليه الجميع ضمن الدستور".

أشار العبد إلى "التفاهمات الموجودة منذ عام 2019، من قبل التوافق الروسي التركي، بعد احتلال تل أبيض ورأس العين، حيث تم الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار، ولكن تركيا لم تلتزم بذلك، من خلال الحرب الإعلامية وتصريحاتها باحتلال مناطق أخرى من سوريا".

وأردف العبد قائلاً "إن الجيش السوري موجود على خطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي. على الدولة السورية حماية حدودها ونحن في الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية نأمل التوافق بين القوات العسكرية ونحن جزء من سوريا وعلينا حماية حدودها والدفاع عن الشعب".

القوات الراديكالية والإسلامية هي من تحارب قوات سوريا الديمقراطية

ولفت العبد "نأمل أن يكون هناك حوار سياسي يرقى إلى الحس الوطني مع جميع الأطراف السورية، ولكن حكومة دمشق ما زالت تصر على بسط سيطرتها على كامل التراب السوري بغض النظر عن الإدارة الذاتية، وتعاملها وفق القانون /107/ كإدارة محلية".

واختتم العبد حديثه، بالقول "نحن نتطلع مع الجيش السوري والحكومة السورية إلى حماية الحدود السورية، ومن ثم الحوار السياسي حول طاولة الحوار، فهذا شأن داخلي نحن السوريين نحلّه. لا نريد التدخلات الخارجية وما يمليه الآخرون على المعارضة التي تدّعي حماية السوريين".

(خ)

ANHA


إقرأ أيضاً