الإدارة الذاتية لجهاتٍ دولية: الائتلاف السوري مظلة لمرتكبي جرائم الحرب

أشارت الإدارة الذاتية إلى أن الائتلاف السوري يشكل مظلة لمرتكبي جرائم حرب، ومن بينهم قاتل السياسية الشهيدة هفرين خلف، داعية المنظمات الجهات الدولية إلى التدخل لتسليم هذا القاتل وغيره من التنظيمات والشخصيات التي ارتكبت جرائم حرب إلى المحاكم المختصة.

وجّهت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا رسالة إلى كل من السيدة ميشيل باشليت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمبعوث الأممي لسوريا غير بيترسون، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا.

وتم تكليف ممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في سويسرا بإيصال الرسالة إلى الجهات الثلاث، والتي جاءت على خلفية اجتماع الائتلاف السوري مع قيادات من مرتزقة الجيش الوطني ومنهم حاتم أبو شقرا المتهم بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء زيارة الائتلاف لعفرين وعزاز.

وخلال الرسالة، تم الإشارة إلى أن ما يسمى الائتلاف السوري، يشكل غطاء سياسيًّا لمرتكبي جرائم الحرب ضد الإنسانية، وطالبت الإدارة خلال رسالتها هذه الجهات بضرورة تسليم أحمد حسان فياض الهايس (الملقّب حاتم أبو شقرا) الذي أقدم على قتل السياسية الشهيدة هفرين خلف، إلى المحاكم المختصة ليواجه الاتهامات الموجهة إليه في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وجاء في نص الرسالة:

تحية:

في البداية نعبّر لكم عن بالغ احترامنا لجهودكم في سبيل احترام حقوق الإنسان في سوريا.

نهدف من هذه الرسالة إلى توضيح تورط الائتلاف الوطني السوري في رعاية المدعو أحمد حسان فياض الهايس (حاتم أبو شقرا) العضو القيادي لأحرار الشرقية أو اللواء 123، فيما يسمى بالجيش الوطني السوري، وهو المتهم الرئيس أو المدان بجريمة قتل السياسية الكردية هفرين خلف التي كانت تشغل منصب الأمين العام لحزب سوريا المستقبل حينها، بالإضافة إلى ارتكابه كزعيم لعصابة جهادية إرهابية لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بهدف التطهير العرقي ضد الكرد والأقليات الدينية في شمال سوريا، ونأمل أن تقوم الجهات المخاطَبة بإدانة هذا العمل من جانب الائتلاف السوري والمطالبة بتقديم هذا المتهم الى العدالة لمواجهة الاتهامات بتورطه في هذه الجرائم.

لقد أصدرت العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية تقارير عن انتهاكات فصائل ما يسمى بالجيش الوطني السوري بحق المدنيين السوريين خصوصًا من الكرد والأقليات الدينية في شمال سوريا، وبات من المعروف أن ما يسمى بالجيش الوطني السوري تشرف عليه وتموله السلطات التركية، ورغم أن تلك الفصائل تم تجميعها تحت اسم الجيش الوطني السوري، إلا أنها في الحقيقة مجموعة من العصابات المسلحة، أعضاء بعضها كان منتميًا إلى المنظمات الجهادية الإرهابية مثل داعش والنصرة وأحرار الشام، وقد أظهرت هذه العصابات هويتها الجهادية في الاحتجاجات الأخيرة في 24 و 25 و26 الشهر العاشر من العام الحالي 2020 في مدن عفرين وسري كاني (رأس العين) السوريتين المحتلتين من قبل القوات التركية إضافة إلى تل أبيض، وكانت هذه الاحتجاجات موجهة ضد الرئيس ماكرون وفرنسا، حيث رفع الجهاديون المسلحون وغير المسلحون أعلام داعش والنصرة وأطلقوا شعارات جهادية لداعش والنصرة.

وتجدر الإشارة هنا إلى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا وبيان المفوضة السامية لحقوق الإنسان اللذين صدرا في أيلول 2019 وسلّطا الضوء على جرائم ممنهجة لفصائل ما يسمى بالجيش الوطني السوري الذي تشرف عليه تركيا بحق المدنيين في شمال سوريا، وأن هذه الجرائم تستهدف بشكل خاص الكرد والأقليات الدينية، لقد بيّن تقرير لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا في الفقرة 46 مايلي:

"خلال الفترة قيد الاستعراض، تثبت اللجنة الأنماط المتكررة والممنهجة لأعمال النهب والاستيلاء على الممتلكات، فضلًا عن سلب الحرية التعسفي الذي ارتكبته على نطاق واسع مختلف ألوية الجيش الوطني السوري في مناطق عفرين ورأس العين وتل أبيض، وبعد نهب الممتلكات المدنية احتل مقاتلو الجيش الوطني السوري وأسرهم المنازل بعد فرار المدنيين، أو قاموا في نهاية الأمر بإجبار السكان، وأغلبهم من أصل كردي، على ترك منازلهم، من خلال التهديد والابتزاز والقتل والاختطاف والتعذيب والاحتجاز، وتشير اللجنة إلى أنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أصدرت محكمة عسكرية تابعة لـ "الحكومة السورية المؤقتة" – التابعة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية- حكمًا على أحد أفراد اللواء 123 (لواء احرار الشرقية) بتهمة القتل المتعمد لهفرين خلف وآخرين في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، كما أشارت "الحكومة السورية المؤقتة" الى أنها أصدرت في أيار/مايو أمرًا بحظر تجنيد الأطفال."

نود هنا أن نوضح بالدليل القاطع أن ادعاءات الائتلاف الوطني السوري المذكورة أعلاه هي مجرد أكاذيب أطلقها الائتلاف للتغطية على تورطه في تلك الجرائم الممنهجة، ومنها جريمة قتل السياسية هفرين خلف، والدليل هو أن المتهم المذكور أحمد حسان فياض الهايس (الملقّب حاتم أبو شقرا) ظهر برفقة وفد رفيع يمثل الائتلاف الوطني السوري، هذا يؤكد على إن الائتلاف يمثل مظلة شرعية لهؤلاء الإرهابيين، وهو غطاء لهم يتخذون من الائتلاف واجهة تغطي على أفعالهم، وبالتالي هذا التبني غير المسؤول من الائتلاف لهكذا جماعات يؤكد أن الائتلاف هو شريك فعلي لهم، وهو المسؤول كذلك بشكل مباشر عن كل الأفعال الإرهابية التي تتم في المناطق التي يحتلها الائتلاف ومعه المرتزقة المدعومين من تركيا، في لقاء بمدينة أعزاز في 23/11/2020 مع قيادات عسكرية لما يسمى الجيش الوطني السوري، رغم أن المدعو حاتم أبو شقرا أُدين من قبل محكمة تابعة للائتلاف نفسه، وبصفته المشرف على جريمة قتل السياسية الكردية هفرين خلف واثنين من مرافقيها والذي وُثّق بالفيديو، ونود أن ننوه هنا إلى أن المدعو حاتم أبو شقرا عضو قيادي لأحرار الشرقية أو اللواء 123 من ما يسمى الجيش الوطني، وهذا اللواء أغلب أعضائه الحاليين كانوا أعضاء سابقين لجبهة النصرة وداعش المصنفتين كمنظمات إرهابية.

إن رعاية الائتلاف الوطني السوري لهذا المجرم وفصيله الإرهابي ومحاولة تأهيل أمثاله من المجرمين الإرهابيين سياسيًّا وحمايتهم، يضع الائتلاف في خانة المنظمات التي تدعم الإرهاب وتشرعن جرائم الحرب وجرائم التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية.

ونأمل من الجهات المخاطَبة التدخل والضغط على السلطات التركية بصفتها الجهة التي تشرف على ما يسمى بالجيش الوطني من أجل تسليم أحمد حسان فياض الهايس (الملقّب حاتم أبو شقرا) إلى المحاكم المختصة ليواجه الاتهامات الموجهة إليه في ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت بحق الكرد والأقليات الدينية في شمال سوريا بهدف التطهير العرقي، ونلحّ على الجهات المخاطَبة الاستعجال في هذا الملف لأن المجرم المذكور أبو شقرا وغيره من الأفراد والجماعات الارهابية التي تعمل تحت مظلة ما يسمى بالجيش الوطني السوري مستمرون في ارتكاب الجرائم المشينة بحق الكرد والأقليات في عفرين وسري كانيه (رأس العين) وكرسبي (تل أبيض) التي تحتلها القوات التركية والتي تشرف على تلك الفصائل".

(د ج)


إقرأ أيضاً