الإدارة الذاتية في إقليم الفرات تعقد جلسة صلح بين عائلتين من كوباني بعد خلاف دام 30عاماً

بعد خلاف دام أكثر من ٣٠ عاماً، عقدت الإدارة الذاتية في إقليم الفرات اليوم، جلسة صلح بين عائلتين من كوباني.

نصبت خيمة الصلح في مقر المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الفرات بمدينة كوباني، وبحضور العشرات من أهالي المدينة والعائلتين المتخاصمتين وأعضاء لجنة الصلح في الإقليم.

وتخاصمت عائلتا أوس علم، ودوشيه على خلفية عثور الأخيرة على جثماني الزوجين بدري دوشيه وإيمو محمد علي مقتولين في بيتهما عام 1983، واتهام عائلة أوس علو بالقيام بهذه الجريمة.

بدأت جلسة الصلح بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلته كلمة لنائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات، نهاد أحمد الذي هنّأ أبناء المنطقة على ظهور ثقافة الوعي والتسامح فيما بينهم اليوم، وقال: "بعد أكثر من ٣٠ عاماً تم تصفية القلوب بين عائلتين في مدينة كوباني، وهذا التسامح مشروع الخلاص لهذا الشعب الذي بات اليوم مدركاً للخطط التي تحاك ضده من أعدائه، فبدأ بالتعاون بين أبنائه".

من جانبه، طالب الإداري في لجنة الصلح بإقليم لفرات، أحمد يابسة، أهالي المنطقة أن يكونوا مثل هاتين العائلتين اللتين أزاحتا خصاماً عمره أعوام، وتصافحتا بالمحبة، وباتتا مدركتين أننا نباد بشكل يومي، في دليل على أن هذا المجتمع منفتح على التغيير.

 أما الإدارية في دار المرأة في إقليم الفرات، سلطانة حميد، فتمنت "أن تكون هذه الخيمة مثالاً للتسامح والمحبة بين أبناء شعبنا، وجعل التسامح سلاحهم الأول للوقوف في وجه الحروب الخاصة التي تشن عليهم من قبل أعدائهم".

بدوره، أشار الإداري في لجنة الصلح بناحية صرين، رشو علي رشو، إلى أن هذا الصلح إنجاز جديد لأبناء المنطقة نحو الانطلاق إلى بر الأمان، وقال: "بعد معاناة طويلة يجب أن ننظر إلى مستقبلنا ومؤازرة بعضنا البعض حتى ننتصر على أعدائنا".

واختتم الرئيس المشترك لمديرية الأوقاف في إقليم الفرات، عبد الرحمن شوكت، الكلمات التي أشادت بهذا التسامح بين أبناء البلد الواحد وقال: "من الجميل أن ترى الوجوه متسامحة فيما بينها، وهذا دليل على قوة الإيمان في قلوب أهلنا الذين أدركوا أخيراً أنه بالتسامح تبنى الأوطان".

 واختتمت فعاليات خيمة الصلح بالتصافح بين العائلتين المتخاصمتين وإنهاء خصام دام أكثر من ربع قرن.

(ن ك/ د)

ANHA


إقرأ أيضاً