الحريري يفتح الأبواب لتركيا لإقناع الرياض وباريس بخطر الأولى

قالت مصادر سياسية بارزة إن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، فتح قنوات اتصال مع تركيا، في إطار استغلال الحساسية المفرطة لدى الرياض وباريس حيال تركيا، ولإقناع المملكة بأن الخطر التركي لم يعد "مزحة".

وأكدت المصادر أن الرئيس التركي أردوغان كلف الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين بإبلاغ مقربين من الحريري استعداد تركيا لـ "تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي للرئيس المكلف، ودعمه لإخراج لبنان من أزمته الاقتصادية والمالية".

وفي هذا السياق، علمت "الديار" إن الحريري لم يقفل أبواب التعاون، وأبقى "الباب" مواربًا دون أن يبلغ الأتراك ردًّا حاسمًا حيال أفق التعاون، لكنه حاول استغلال الحساسية المفرطة لدى الرياض وباريس حيال تركيا، وتقصد إيصال أخبار التواصل مع أنقرة إلى الفرنسيين والسعوديين، وذلك في سياق رهاناته على إقناع المملكة بأن الخطر التركي لم يعد "مزحة".

وأضافت الصحيفة: "الحريري يريد دفع الرياض للعودة إلى الساحة اللبنانية والتخلي عن موقفها "السلبي" الراهن، وكذلك دفع باريس لممارسة ضغوط أكبر على الرئاسة الأولى ودفعها للتنازل في الملف الحكومي.

ولكن السعوديين لم يحركوا ساكنًا حتى الآن، لاعتقادهم أن الحريري لن يجرؤ على القيام "بدعسة ناقصة" قد تكلفه حياته السياسية، وتم إبلاغه أن المملكة لا تتقبل سياسة "الابتزاز".

وجاءت شروط وزير الخارجية السعودية الأخيرة والتي جدد فيها شروط بلاده لدعم أي حكومة لبنانية بعيدًا عمن يؤلفها، لتصب "الماء البارد" على بعض "الرؤوس الحامية" في بيت الوسط، والتي نصحت الحريري بلعب "الورقة التركية"، علها تحرك "مياهه السياسية الراكدة".

(ز غ)


إقرأ أيضاً