الهلال الكرديّ يرفع مستوى خدماته في الهول ويطالب بتأمين حجرات صحّيّة

يعمل الهلال الأحمر الكرديّ في مخيّم الهول, على تثقيف النّازحين واللّاجئين لعدم انتشار وباء "كورونا"، ويعمل على رفع عدد كوادره، فيما أشار محمود علي، أنّ تقليل المنظّمات أعداد كوادرها يرجع سلباً على المخيّم من الناحية التثقيفيّة، وطالبها بتجهيز حجرات صحّيّة داخل المخيّم تخوّفاً من تفشّي الفيروس. 

أصبح وباء "كورنا المستجد" يشكّل خطراً كبيراً على حياة ملايين البشر, على الرّغم من كافّة الإجراءات الاحترازية التي قامت بها أغلب بلدان العالم، إلّا أنّ الفيروس انتشر في أغلبها.

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نفّذت عدّة خطوات احترازية، ومنها تعليق دوام المدارس والجامعات, وتعطيل كافّة المؤسّسات، لإفساح المجال أمام اللّجان الطّبّيّة من أجل تعقيم المؤسّسات كإجراء احترازي, بالإضافة إلى الإجراءات الوقائية المشدّدة التي تقوم بها في المعابر الحدوديّة.

كما شكّلت "خلية الأزمة" مهمّتها متابعة الأوضاع الصّحّة في مختلف مدن شمال وشرق سوريا، وتجهيز المراكز الصّحّة، حيث جُهّز إلى الآن 7 مراكز، بالإضافة إلى تخصيص بعض المواقع للحجر.

وتزداد المخاوف من انتشار الفيروس في المخيّمات المنتشرة بشمال وشرق سوريا، بسبب العدد الهائل الموجودة فيها, ومنها مخيم الهول الّذي تمّ افتتحاه في الـ9 من آذار/ مارس عام 2016, والواقع على بعد 45كم شرق مدينة الحسكة, ويضمّ أكثر من 40 ألف شخص من أفراد عائلات مرتزقة داعش السّوريين والأجانب.

أحمد يوسف أحد النّازحين في المخيّم يقول: "لم ينتشر فيروس كورونا داخل المخيّم بعد, والإدارة الذاتية تستمرّ بتقديم الأدوية لنا في مختلف الحالات المرضية, وإعطاء محاضرات تثقيفيّة حول النّظافة الشّخصيّة، وكيفية الوقاية من هذا الفيروس". 

وحول الإجراءات الوقائيّة المتّخذة في المخيّم لمنع وصول وانتشار وباء كورونا, التقت وكالة أنباء هاوارANHA مع مدير النّقطة الطّبّيّة للهلال الأحمر الكرديّ في المخيّم، محمود علي، الّذي أوضح أنّه لم يتمّ تسجيل أيّ حالة داخل المخيّم حتّى الآن من قبل منظّمات الصّحّة العالميّة".

ونوّه علي، أنّه "منذ البداية يعتبر مخيّم الهول حجراً صحّيّاً, لا يسمح بدخول المدنيّين إليه, ولا يتخالط الأهالي مع الخارج".

وبيّن علي، أنّهم سيقومون بحملات التّعقيم بشكل مستمرّ, مرافقاً بفريق "التثقيف الصّحّيّ" الذي ينظّم محاضرات توعوية حول كيفية الوقاية من فيورس كورونا للمراجيعن لنقطة الهلال الأحمر الكرديّ والمشفى الّذي افتتح في المخيم.

ولفت علي إلى أنّ الهلال الأحمر الكردي يسعى لزيادة عدد فريقه في المخيّم، لتتمكّن لجنة "التّثقيف الصّحّي" من زيارة كافّة الخيم، وتقديم طرق الوقاية من الفيروس للنّازحين واللّاجئين.

وذكر محمود علي أنّ "الهلال الأحمر الكرديّ ينسّق بشكل مستمرّ مع الإدارة الذاتية من النّاحية الصّحّيّة, وطالب بإيقاف الزّيارات, واتّخاذ إجراءات من شأنها فحص الزّائرين عند بوابة دخول المخيّم, وتقديم المعدّات والموادّ اللّازمة بهذا الخصوص".

ومنذ ظهور وباء كورونا عملت المنظّمات في مخيّم الهول على تقليل عدد كوادرها ممّا يؤثّر سلباً على الخدمات الصّحّيّة الّتي تقدّم للنازحين واللاجئين، بالإضافة إلى تشكيل عبء إضافيّ على عاتق الإدارة الذاتيّة من أجل تلبية احتياجات هؤلاء القاطنين في المخيّم.

كما أنّ هذه المنظّمات، وحسب معلومات من داخل المخيّم، لم تقدّم أيّ دعم صحّيّ أو أدوية للنّقاط الطّبّيّة التي تعمل في المخيّم لضمان عدم انتشار هذا الوباء في المخيم.

ويقول علي إنّ "الإجراءات التي تقوم بها المنظّمات العالمية، والتي من شأنها تقليل عدد كوادرها داخل المخيم  تؤدّي إلى ظهور آثار سلبيّة وإيجابية, فالإيجابية منها هي أنّها تقلّل من عدد الاختلاط والزّيارات داخل المخيم, ولكن الأثر السّلبيّ هو تقليل الجولات التّثقيفية داخل المخيّم ممّا يؤدّي إلى نقص الوعي والتّثقيف الصّحّيّ". 

وفي ختام حديثه طالب محمود علي، منظّمات الصّحّة العالمية, تجهيز حجرات صحّيّة داخل المخيّم تخوّفاً من انتشاره, وأيضاً فحص الأشخاص الذين يأتون من الخارج بطريقة معيّنة من أجل سلامة المخيّم، وتأمين الأدوية والأجهزة للحالات الطّارئة.

(هـ ن)

ANHA 


إقرأ أيضاً